مقالات لنفس الكاتب
أخر مانشر
الأكثر قراءة
يوم اسبوع شهر
    الإنتخابات النزيهة انقاذ لوحدة العراق !
    الأثنين 1 مارس / أذار 2010 - 09:30:58
    فيما يقترب موعد الإنتخابات و تتهيأ القوائم المتنافسة لخوض غمارها، و ويستعد الناخبون للمشاركة فيها لأختيار الأكثر آهلية و جدارة لتحمّل المسؤولية في الحكم، في مسعى لحل العديد من العقد الكبيرة و الأوضاع غير المعقولة التي تعيشها البلاد و شعبها بكل اطيافه رغم ما يُنجز و يتحقق . . من عنف و فساد و سرقات وغيرها مما صار معروفاً ، و التي تنعكس سلباً على حياة و مصائر العراقيين و خاصة الكادحين منهم .
    وفيما تحاول اوساط كبيرة ان ترسم لها الأمل بأمكانية التوصل الى واقع افضل و الى تعزيز للوحدة الوطنية، والى تعميق و تطوير التبادل السلمي للسلطة عن طريق الإنتخابات. تزايدت تصريحات رئيس الحكومة الإيرانية احمدي نجاد، و شعاراته المنافقة بتخليص المنطقة من الإحتلال، ناسياً بأن الحكومة الإيرانية هي التي نسّقت مع الأميركان في الحرب على افغانستان، و متناسياً من اصدر الفتوى للقوى الإسلامية العراقية (الشيعية) بالتعاون مع الإدارة الأميركية لإسقاط نظام الطاغوت على حد تعبير الفتوى، اثر صدور (قانون تحرير العراق) في زمن ادارة الرئيس الأميركي كلنتون، و من سهّل بالتالي احتلال القوات الأميركية للعراق.
    لقد اخذت تلك التصريحات تخرج عن اطار موقف دولة جارة تريد دعم جارتها دولة العراق . . بدعوتها علناً الى ان الحكومة الإيرانية هي التي تقرر نتائج الإنتخابات، و انها هي التي تضمنها لصالح قوائم انتخابية بذاتها، و بتصريحاتها علناً بانها تعمل على طرد و اقصاء قوائم أخرى بأسم ( الإجتثاث ) (*) رغم كونه قانون عراقي . . فيما تعمل بدأب ملموس لمحاولة تقرير و حسم نتائج الإنتخابات لصالحها ، ناسية ما جرى و يجري في بلادها ذاتها، بفعل نتائج انتخاباتها الرئاسية الأخيرة و ماسببته و تسببه من عنف ومن سخط اوسع الجماهير الإيرانية عليها.
    و يعتبر خبراء و مراقبون محايدون، ان تلك التصريحات العلنية بفرض استخدامها لحق عراقي لم يخولها به أحد . . اعلاناً غير مسبوق لتدخل سافر اعلى مما مضى في شؤون البلاد التي تحاول انهاء الإحتلال و جلاء القوات الأجنبية و العيش بسلام . . واعلاناً عن كونها هي (البديل المحتل الجديد) للقوات الأميركية اذا انسحبت الأخيرة من العراق .
         الأمر الذي يترك ردوداً معاكسة و مشابهة لها في حدتها و في تطرفها، لجهات عراقية و لعدد فاعل من دول المنطقة . . و ليثير كل ذلك مخاوف العراقيين باطيافهم، رجالاً و نساءً من تواصل العنف ـ الذي اخذ يظهر مجدداً بشكل مؤسف فعلاً ـ ، و مخاوفهم من التمزق ومن اعداد جديد لصراع ايراني ـ عراقي، مذكراً بزمان (حراّس البوابة الشرقية )، و بشكل معاكس و اعنف هذه المرّة . . يدور حول سعي ايران النووي، و حول المحاولات الجارية لجعل العراق، ساحة لحسم الصراع الأميركي ـ الإيراني على ارضه.
    و فيما تحاول الإدارة الأميركية سحب قواتها، للصعوبات المعروفة التي تمر بها، و قد بدأت فعلا بتقليصها ، وسط تصريحات لأبرز قادتها تشير الى استمرار ذلك، و خاصة بعد ان حققت الكثير لتحقيق مصالحها سواءً في العراق في دورة رئيس الوزراء المالكي، او في المنطقة . . كـ " توقيع الاتفاقيات مع شركات النفط الأجنبية التي استفادت منها الشركات الأميركية فائدة كبرى، بعد ان انعقدت آمالها على 300 مليار دولار خلال العقدين القادمين "، على حد تعبير السفير الأميركي في العراق هيل أمام الكونغرس، الذي اعتبر ذلك من دواعي المحافظة على علاقات ايجابية مع العراق رغم قلقه ومخاوفه من الدور الايراني المتزايد .
    في وقت تعبّر فيه الإدارة الأميركية ، ان قوات بلادها لايمكنها الإنسحاب بعد خسائرها الفادحة ان لم تستطع تأمين استقرار لمصالحها في العراق و في المنطقة. المنطقة التي تشهد تزايد الهيمنة الإيرانية عليها، بتوظيفها لأستمرار حالة الإحتلال الأميركي و لتزايد عنف الدوائر العسكرية الإسرائيلية، لصالح مشاريعها التوسعية، التي بدأت تلوح عليها بوادر تصدّع مؤخراً، بسبب الحراك السوري الأخير للتفاهم مع ادارة اوباما الأميركية، ومع المملكة السعودية . . والذي يتسبب في تزايد الموقف الإيراني تدخلاً و تشدداً من التطورات التي يشهدها العراق بفعل الإنتخابات، و فق خبراء و متخصصين.
         و قد ادّت نتائج التحرك الإيراني الآنف الذكر و انعكاساته تظهر . . بتهديد عدد من القوائم بالإنسحاب و مقاطعة الإنتخابات، وتهديد اخرى باللجوء الى العنف لتثبيت وجودها و دورها، الأمر الذي ادىّ الى ان تلعب جهود عراقية وعربية و دولية دوراً ملموساً في تقليل ذلك وفي التهدئة ، و في الإتفاق على ادانة تجربة حكم البعث الصدامي. و ادىّ بالتالي الى عودة تلك القوائم الى الإنتخابات و تطبيقها لقرارات الإجتثاث . . فيما يستمر تصاعد دعوات الى العنف و الى التحذير من مخاطر انقلاب عسكري " لسعة حجم القوات المسلحة العراقية المتواجدة في الساحة " لكل الأسباب المعروفة، حسب تعبيرها . 
         وفيما يتزايد الوعي الشعبي باطيافه، بأهمية وحدة الصف الوطني و وحدة البلاد على اساس الدستور، لأجل العيش بسلام و بعيداً عن العنف والأرهاب ومن اجل الخبز و الرفاه . . تستمر القوائم الإنتخابية الرئيسية المتنفذة في التحشيد لشعاراتها هي ـ دون النظر الى متطلبات عموم الواقع العراقي ـ مسخرة لذلك اموالاً فلكية من مصادر متنوعة لا رقيب عليها، في وقت يشير كثيرون فيه الى دور المال السياسي الإيراني و العربي و الدولي في ذلك . .
    الذي باتت فاعليته و شروطه تتسبب بمخاطر تشدد تلك القوائم و تصلبها على مطالبها الطائفية و الفئوية المتقولبة في نظام المحاصصة الطائفية البالي رغم ان الوعي العام و المنطق اخذ يتجاوزه بسبب المعاناة من التجربة السابقة و قياساً بانتخابات عام 2005 . . الأمر الذي يمكن ان يؤدي من جهة اخرى لا الى تواصل اللحمة الوطنية و تقريبها، بل الى استمرار تمزّق البلاد تحت راية " الطائفة المنتصرة " . .
    و الى تهديد البلاد بالعودة الى المربع الأول و بعودة الحكومة الى اللجوء للعنف لتطبيق نظام المحاصصة على مقاس " الطائفة المنتصرة " ـ كما يصفها مراقبون ـ بعد ان تصاعدت جدران الطائفية و ثُبتت في قوانين و صارت تقف خلفها دول و دوائر اقليمية متنفذة و على المكشوف، رغم تواصل و تزايد معاناة اوسع الجماهير منها طيلة الدورة السابقة . .
    دولٌ و دوائر تغيضها تجربة العراق الجديدة، وآفاق سيره ان تثبّتت و نجحت، على طريق التداول السلمي للسلطة عن طريق الإنتخابات و ليس العنف، اضافة الى بدئه كبلد نفطي عملاق تجربته المؤثرة في عموم المنطقة ، القائمة على تأسيس علاقات دولية على اسس قانونية علنية في خطوطها الرئيسية من جهة، او طمعا بكعكة العراق بتقسيمها و قضمها لها من جهة اخرى ، و بالتالي عملها على دوام و زيادة تعثّره في التوصل الى قرار وطني موحد قوي التأثير، و المؤدي بالتالي الى مخاطر انقسامه الى اجزاء او كانتونات خاضعة لنفوذ اصحاب المال و السلاح فيها، بدعم اقليمي و دولي . . رغم تواصل تقديم شعبه خسارات فادحة بالأرواح و المنشآت و المعدات والأموال .
    لأنه بتقديرها، اذا تعافى و وقف على قدميه على اسس دستورية و قانونية فاعلة تناسب التطورات العالمية في السوق الدولي للنفط، و اذا استطاع ان يحقق خطوات على طريق الرفاه الإجتماعي، فأنه سيهدد الأنظمة و الآليات النفطية القائمة في المنطقة و اساليب حساباتها و موازينها النفطية و مصاريفها، وقضايا خضوعها الى دستور و رقابة برلمانية وطنية، التي تخلو منها المنطقة. و سيؤدي الى ان تشعر انظمة المنطقة بالقلق من ضغوط شعوبها عليها، لأجل اتخاذ اجراءات مشابهة لهذا النموذج الجديد في العراق ، الذي يمكن ان يقيّد ايدي حكامها بدستور و قانون .
    من جانب آخر . . فان تواصل التمزق و تزايد حجم المخاطر الشاخصة، والتهديدات المتنوعة باستخدام العنف، و تواصل تصريحات و كالات انباء دولية و اقليمية عن ان الأدارة الأميركية باتت عاجزة الآن عن التأثير على المشهد العراقي بعد تفوق النفوذ الايراني في صياغة هذا المشهد مستندة الى اعتراف مسؤولين امريكيين و تأكيد سياسيين عراقيين.
    و عن ان هذا العجز أصاب الأمم المتحدة ايضاً، مستندين الى تصريحات ممثلها في بغداد أ د ميلكرت في نيويورك وواشنطن، الذي افاد بانه " يفشل في اداء مهمته لجمع الأطراف العراقية، مشيرا الى تدخّل احدى الدول الأقليمية و ادارتها حملات تدخل كبيرة في الوضع، معربا عن قلقه من ان آلية الاجتثاث تخلو من الشفافية والالتزام بمعايير محددة. الأمر الذي يواجه بتدخلات اقليمية اخرى مؤسفة " .
    في وقت سمى فيه السفير هيل وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال اوديرنو ايران بالأسم و وصفاها بانها تقود المشهد الانتخابي وان رئيسي لجنة الاجتثاث ينسقان معها ويجتمعان مع مسؤوليين ايرانيين رفيعي المستوى. وان مقترحاتهما لأصلاح الوضع جوبهت بتشدد من قبل الحكومة العراقية.
         و تشير وكالات اخرى الى ان ذلك يتوضّح في بيانات صدرت من مسؤولين حكوميين عراقيين و من ابرز شخصيات الائتلاف الحاكم، والتي اتّسمت بالحدة في سوق الاتهامات لأميركا و للأمم المتحدة بانهما تحاولان التأثير على الناخببين، و غيرها من اتهامات لم تكن هذه الشخصيات توجهها سابقا الى " صديقهم الأميركي" ، وان تلك البيانات تقترب كثيرا من الخطاب الاعلامي الايراني.
         فيما ترى وجوه من قوائم منافسة، ان الادارة الأميركية لا تريد ترتيب الأوضاع العراقية الآن وفق أفكارها التي جاءت بها حين غزت العراق عام 2003 وباتت تتجنب الاهتمام بنوعية النخبة الحاكمة فيه وسياساتها، بقدر اهتمامها بمن يستطيع فرض استتباب الأمن فعلاً في البلاد، بعد نجاح الشركات الأميركية في عقود النفط كما مرّ، و الى ان الأدارة الأميركية صارت محكومة الآن بحربها في افغانستان التي تدفعها الى محاولة التوصل الى حلول وسط مع قوائم الرفض ، كي تحافظ على الحد الأدنى المطلوب على الأقل من العلاقة مع واشنطن وفق المعاهدة الأمنية الموقعة بينهما .
    من جانب آخر، فان الوضع كثير التعقيد الآنف الذكر يؤدي الى تلويح قائد القوات الأمريكية في العراق أوديرنو بإعادة النظر في جدول انسحاب قواته من البلاد، مشيرا إلى أنه وضع خططا بديلة يمكن ان يطبّقها إذا ما طرأ تدهور مفاجئ ، بحيث يمكن الإبقاء على أعداد أكبر من القوات إذا دعت الضرورة، معرباً عن أمله بدور عربي كبير في العراق. وقد حدد مفهوم التدهور المفاجئ بـ : تدخل مباشر لدولة ما في الأنتخابات، انتشار حالة من التوتر الشديد بين الجماعات المختلفة، حالة أن يجد بعضها أنه غير قادر على المشاركة، أو أن الحكومة غير قادرة على إحراز تقدم أو أن تفقد بعض الجماعات الثقة بالآليات الدستورية ، على حد وصفه . الأمر الذي يتطابق مع ما عرضه وزير الدفاع الأميركي ر. غيتس المؤكد على ان التوصية بتباطئ انسحاب القوات لن يحصل، الاّ اذا شهد الوضع في العراق تدهوراً حقيقياً، وهو ليس كذلك حتى الآن، على حد تعبيره .
    وفيما يصف خبراءٌ دوليون، عملية الإنتخابات و فترة العام الذي يليها، بكونها فترة صراع حاد بين الجانب الإيراني الساعي الى تحويل الإنتخابات الى معركة طائفية مريرة ينفذ من خلالها ليضمن ان الحكومة العراقية المقبلة سيقودها حلفاء ايران من الشيعة المتشددين و من معهم (*)، وبين الجانب الأميركي الساعي الى ان يكون العام القادم، عام استقرار اكثر للبلد بوصفه دولة دستورية صديقة للولايات المتحدة حسب تعبيرهم، و ليست دولة تابعة لايران يهيمن عليها رجال الدين، او ساحة صراع طائفي تلعب ايران فيه دوراً اساسياً، كي يحقق الرئيس الأميركي اوباما الانسحاب المسؤول كما وعد. و خاصة ان توصلت الولايات المتحدة الى استثمار 700 مليار دولار في عقود النفط التي يمكن ان تستكمل، بعد ان خسرت ارواح أكثر من 4300 جندي، عدا الجرحى و المعوقين خلال السنوات السبع الماضية .
    وسط تصريحات قادة اميركان مدنيين و عسكريين بان انتخابات آذار القادم وما سيعقبها هي التي ستحدد مستقبل العراق و علاقة اميركا بالعراق... لتطوير "عراق دستوري بشراكة طويلة الاجل مع الولايات المتحدة "، و وفقاً للسفير هيل " اذا مضت العقود التي وقع عليها العراق مؤخرا مع شركات النفط الدولية بشكل جيد، فان العراق سيصبح منتجا للنفط على قدم المساواة مع المملكة العربية السعودية. الأمر الذي يمكن ان يكون له اثر كبير على انظمة الحكم في انحاء الشرق الاوسط ".
         يرى آخرون، بأن العراقيين ان لم يتفقوا على انتخابات نزيهة حقا ... فان الوضع يهدد بتحول البلاد الى بؤرة حرب و عنف و نزيف دم دائم !! وسيبقيها ساحة لتحقيق مكاسب سياسية لدول المنطقة على حساب العراق و شعبه، بتصدير مشاكل دول المنطقة الداخلية اليه، و تصدير مشاكلها مع المجتمع الدولي و تحويلها الى مواجهات عنيفة معه على ارض العراق بلا مبالاة بارواح ابنائه رجالاً و نساءً و عوائل، لكسب نقاط و جولات تقوي مفاوضات دول المنطقة مع المجتمع الدولي ... كالملف النووي الإيراني، ملف الجولان و ملفات تخلّف الأنظمة و تجارتها بالدين الحنيف و بالطائفية لأغراضها السياسية و غيرها اضافة الى ايوائها مجاميع متنوعة من الأرهابيين يذهبون لتحقيق ذلك على ارض العراق .
    و ترى اوساط عراقية واسعة، ان الصراعَ الآن محتدم بين القوى التي تعمل على توحيد الصف العراقي تجاه المؤامرات و الأطماع الخارجية، و بين القوى التي تسعى إلى تشتيت شمل الدولةِ العراقية والمسيرة التقدمية رغم نواقصها الحالية التي يمكن السير على طريق تجاوزها بالإنتخابات النزيهة لتقديم الكفوئين والنزيهين و ممن جرّبوا باخلاصهم لأجل القضية الوطنية، والساعين الى التخفيف من الصراعات على الزعامة و الجاه و المكاسب الشخصية، دون النظر الى مصير البلاد، عروس الشرق الأوسط و عنوانه منذ القدم .
    و من اجل بديل عراقي وطني متعدد الأطياف موحد على اساس الأنتماء للهوية الوطنية وليس على اساس المحاصصة، قائم على الشرعية الدستورية الفدرالية وعلى برلمان فاعل، قادر على التعامل مع التحديات القائمة، و دفع خطر الحروب و تحقيق مصالح البلاد في الأستقلال و السير على طريق استقرار الأمن و الرفاه و تأمين حقوق النساء والأطفال و اليتامى و القضاء على البطالة في البلاد .. المستند الى الإرادة الشعبية بعيداً عن الخرافة التي تمزّقه و التي تعبّد سبيل الطامعين بنفطه و مياهه وبأصالة ثقافته و عقائده . الإرادة الشعبية التي تشكّل ضمانة دائمة لعدم انجرار البلاد الى ان تكون بؤرة عنف و حروب ، فالأنتخابات باتت وكأنها انتخابات لعموم المنطقة !!
    (انتهى)

    28 / 2 / 2010 ، مهند البراك
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (*) لايقصد القوائم الشيعية كلها،لأنها في مواقفها متباينة عموما من التدخل الإيراني المباشر،حتى الآن .
      © 2005 - 2011 Copyrights akhbaar.org all right reserved
      Designed by Ayoub media & managed by Ilykit