مرة اخرى انتصرت شعوب العراق
الأحد 7 مارس / أذار 2010 - 23:39:11
للمرة الخامسة منذ رحيل صدام ودكتاتوريته المقيتة تتوجه شعوب العراق الى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم وانجاح الديمقرطية الدواء الشافي للامراض والتوجعات التي يعاني منها العراق بتوالي الازمان بتكاليفها الباهضة التي قلما وجدت لها مثيل في تاريخ البلدان السياسية
وبشوق عارمة وتوق جماهيري قل نظيره توجه شعوب العراق زرافات الى المراكز الانتخابية بينهم كبار في السن تحاملوا على المرض ونساء يثبتن حضورهن الانتخابي رغم تحديات المراة العراقية والمجتمع العراقي باختلاف تلاوينه مقارنة بدول مازالت تنظر الى المرأة كمواطنة ولكن في درجة ادنى لاتمتلك حق التصويت والانتخاب..
ولعل ابرز تحديات المواطنين هذه المرة تمثلت بعدم ايراد الاسم ضمن القوائم الانتخابية مما حرم اعداد هائلة من التصويت سببه اخفاقات تنظيمية كان الافضل تجاوزها لاسيما بعد خبرة خمسة ممارسات ديمقراطية سابقة اشادت بها لجان المراقبة الدولية والمحلية ناهيك عن خروقات اخرى حدثت جراء التمييز بين العراقيين واشتباكات اخرى.
والمرة الخامسة هذه يأمل الجميع ان تثمر على ديمقراطية وتفاعلا اكثر نضوجا لصالح التطلعات والتمنيات العراقية الاصيلة ومنها اجتثاث الفساد والتحسن الامني والخدمات بنواب اهل للمسؤولية وبعيدا عن المقررات الحزبية والمسؤولية الحزبية التي تشكل عائقا في احايين عديدة وتقيد الواجبات والايفاء بالحقوق لاهلها.
والعرس الانتخابي العراقي لرسم المستقبل السياسي الاجمل سلميا في النسخة الخامسة شهد محاولات ارهابية جبانة لم ولن تستطيع اعادة التاريخ الى الوراء او تحد من تطلعات شعوب العراق لغد ديمقراطي ابهى.. اودت الى سقوط عدد من الشهداء الابرياء كان جل اهتمامهم المشاركة في الانتخابات وانجاحها كممارسة حضارية باتت مألوفة لشعوب بلاد النهرين الخالدين..حتى الاطفال حلموا بانجاح الديمقراطية لكن شرط البلوغ وعدم اهلية التصويت شكلا حائلا لدمغ الاصبع في الحبر الذي لن يمحو سريعا.
ومع ترقب شعوب العراق بشغف الى النتائج النهائية للمفوضية العامة التي بدأت عدها العكسي لفرز الاصوات من الاهمية الاشادة بدور رجال الامن والدوائر الخدمية التي اخذت على عاتقها انجاح المرة الخامسة لحق الانتخاب والتصويت الديمقراطي الحقيقي بخلاف سنوات القهر والقائد الاوحد..حيث الانظار تتجه الى الجهات المعنية والاحزاب والاعلام.. الى حملة مشتركة لتطبيق القانون ورفع المخلفات والمظاهر الانتخابية من الشعارات والصور في شتى الاماكن العامة لكي يعود وجه البلد ازهى ممارسة وتطبيقا وبالاخص لدى تلاوين شعوب العراق التي انتخبت واجهاتها السياسية بقناعة ووفق اسس ليست خافية.. فهل هم جديرون بذلك ؟! انه سباق اخر لتؤكيد الاجدر التزاما وتوجها مع سرعة مطلوبة لاثبات خلو الاماكن العامة والشوارع من مظاهر حملاتها الانتخابية والسبق.