مسامير 1733 مياه العراق عام 2222 كما أنبأتني العرّافة..!!
الأربعاء 10 مارس / أذار 2010 - 19:30:57
قيل في أخبار الأسبوع الماضي أن اهوار الناصرية استيقظت في باكر الصباح متطلعة بجذل شديد إلى شمس آذار الجميلة المشرقة ، يخالجها السرور والفرح بقيام نائب محافظ ذي قار يرافقه عدد من المسئولين بافتتاح (مجمع ماء الصيبح) في ناحية (الكرمة) ومجمع (ماء الخلفاء) في ناحية (الطار) . هتف الناس المجتمعون بالمناسبة :
ــ عاش الماء .. عاش الهور .. عاش السيد المحافظ ..
هوسوا ورقصوا لأن الماء الذي يمكن وصفه (الصالح للشرب) حط رحاله أخيرا وسط جماعة الخير على حافات الاهوار وهم غير مصدقين أن نساءهم يمكن أن يعجنّ الدقيق بماء ٍ صاف ٍ لا يطفو عليه عفن اخضر أو أحمر .
يقال أن اللون الأخضر الفاتح لم يستطع فكاكا ً من الماء المتدفق أمام أنظار المسئولين الإداريين المسرورين إلى حد الحبور الوظيفي الأقصى .
بالطبع وبالتأكيد أن الصفات الوراثية لهذا الماء ستكون طبق الأصل لما كان يماثله خلال القرنين الماضيين مستندا على الصفات التي نشأت فيها بيئة مياه الشرب المخصصة لأبقار وأغنام المملكة الهولندية عليها السلام ..!
تقول العرّافة البدوية المعروفة ــ الله يستر عليها ــ أن أهل الاهوار وجواميسهم عاشوا معاناتهم في عصر الديمقراطية أكثر هولا ً من معاناة أهل الكهف وكلبهم ، لكن المستقبل ، حسبما تبشر وتقرر برامج القوائم الانتخابية ، السنية والشيعية ، وكما تقول العرّافة البدوية الحسناء أن عام 2222 ، سيشهد بزوغ الظروف الملائمة لمطلع الثورة المائية في منطقة الاهوار الجنوبية ( الحويزة والرويزة والمويزة ) بعد فوز قائمة ( التنافر الوطني ) وستكون بداية متقدمة حقيقية لحقبة فريدة في تاريخ العراق والشرق الأوسط و العالم كله من حيث كثافة اخضرار المياه وقدرتها التلويثية .
نعم أن مياه الاهوار ستثير جميع الحوافز الاقتصادية للتخلص من ( الميكروبيا الجديدة ) ومن ( التكنولوجيا القديمة ) المستخدمة منذ مائتين من السنين في الأرياف العراقية لتوفير المياه الصالحة للجواميس ، وكذلك للتخلص من الإنتاج الزراعي الفاسد في كل أنحاء محافظة ذي قار الناتج عن الماء الملوث بالفساد وإقامة مؤسسات ديناميكية من السادة أقارب وأحفاد الوزراء والنواب لاستيراد المياه المعلبة من كل أرجاء المجموعة الشمسية باعتبار أن المواد الزراعية سواء كانت فاكهة أم خضروات لا تعتبر من وجهة نظر الحكومات العراقية المتعاقبة إنتاجا زراعيا بل هي (زبالة زراعية) بسبب عدم صلاحية المياه المخصصة أساساً للجواميس والبقر والحمير والكلاب السائبة في زراعة الفاكهة والخضروات البشرية..! ينبغي التخلص منها وتهديم كل تخطيط للعودة إلى زراعتها لأنها تؤدي إلى( الازدحام السكاني) في الريف والى (المجاعة) في المدن وإلى (ندرة) المواد الطبيعية في باطن الأرض .. كما تؤدي إلى تلوث سماء العراق .
علينا نحن العراقيين من الباشوات وأبناء الذوات الاعتماد على استيراد جميع أنواع المغذيات المائية من بلدان الصحراء المغربية والمشرقية والجنوبية ومن صحراء الدول الشمالية التي بواسطتها يمكن التحول من (التخلف) إلى (التقدم) وتحقيق العبور العظيم للإنسانية العراقية فوق جسور ( الخليج الفارسي ) إلى (برج دبي) رفع الله من مكانته وارتفاعه ، حيث يمكننا نحن العراقيين الفقراء تحقيق السلام (النسبي) والرخاء ( المطلق) من قبل وزارتي الصناعة والزراعة الشهيدتين اللتين كانتا قبل استشهادهما وستظلان بعده أيضا مرتكزا نموذجيا أمام تجارب العلامة الانكليزي ادم سميث لترويج كتابه المعنون (ثروة الأمم ) بهدف تحسين دخل الفرد للمواطنين المثقفين والفلاحين سواء بسواء في الاهوار إلى معدل قدره 20 ألف دينار أسبوعيا بعد زيادة عائدات النفط الأسود إلى 300 ألف مليون دينار عراقي في عام 2222..!!
الحمد لله رب العالمين على حل جميع الوقائع والمشاكل عن مياه دجلة والفرات التي وصفها العلامة عبد الرحمن بن خلدون بأنها ساخنة تتذوقها الجواميس بكل برود في جميع بقاع الاهوار ..!
بصرة لاهاي في 3 – 3 - 2010