الجلبي ماذا يقصد ؟
الجمعة 12 مارس / أذار 2010 - 13:03:31
لااعتقد هنالك من يستبعد عبث الانامل الامريكية في تحديد عدد المقاعد للكتل الكبيرة ،هذا العبث يتمثل في منح امتيازات او سلبها حيث هنالك عدة اوراق تستطيع الادارة الامريكية التلاعب بها ابتداء من واشنطن مرورا بالامم المتحدة ومجلس الامن وحكاية البند السابع وانتهاء بالقواعد الامريكية والاجندة السياسية العراقية الخاضة لها .
هذا الدور مارسته الادارة الامريكية في الانتخابات للحكومة المؤقتة والدائمية ( الجعفري والمالكي ) ويكفينا دليل انقلاب الراي السياسي بعد ترشيح الجعفري للقائمة 555 .
الدكتور الجلبي السياسي الاول في العراق في قراءة خفايا الادارة الامريكية وكيف تفكر في هكذا وضع وجاء تصريحه خلال زيارته عن الائتلاف الوطني لمفوضية الانتخابات بعرض ارقام العد والفرز على الانترنيت للمحافظات قبل تحديد الكراسي حيث من خلال معرفة هذه الارقام والجمع والقسمة تظهر نتائج عدد المقاعد لكل كتلة ، اما اذا بقيت خافية والاطلاع على الارقام التي تعلن عنها وسائل الاعلام بشتى اشكالها ولكثرتها فان الصحيح عن الخطا لا يعرف وانكار اي رقم ذكر يكون من السهولة ولكن عندما يكون الموقع الرسمي للجهة الرسمية المعنية بالعد والفرز هو من يعلن هذه الارقام فان التلاعب يكون لا اقول مستحيل بل اشبه بالمستحيل وتذكروني ستظهر نتائج لم تكن في الحسبان
واما قراءتنا لنتائج الانتخابات حسب مفهومنا المتواضع للوضع العراقي فانه سيكون كالاتي : من المعلوم ان رئيس الوزراء المرشح يجب ان يحصل على اكثر من النصف ، والمصادقة على الحكومة يجب ان يكون بموافقة الثلثين ، ومن هنا فان عدد مقاعد المالكي سوف تتراوح بين 100 و120 مقعد وعدد مقاعد الائتلاف بين 70 90 مقعد والعراقية والكردية معا بين 100 و 120 مقعد ، وبقية المتفرقة باستثناء مهجري الخارج المحسوم امر مقاعدها بين الكردية والعراقية يكون مجموعها كلها لا يتجاوز 25 مقعد .
فاذا اراد المالكي ترشيح نفسه لا بد من حليف ولو تحالف مع الائتلاف عكس رغبة البقية فالمصادقة على الحكومة يستحيل لان الثلثين لا يتحقق واذا تحالف الائتلاف مع العراقية والكردية فترشيح رئيس الوزراء من حصة الكتلة الفائزة وبالتالي يستحيل تشكيل حكومة ، واذا تالف المالكي والائتلاف والاكراد فهذا يعني هنالك صفقات سياسية تحققت برغبة امريكية واذا رفض هذا التحالف واستبدل علاوي باحدهما فهذا هو المطلوب وتعود المحاصصة ( تيتي تيتي مثل مارحتي اجيتي ) ، اما اذا تساوت المقاعد مع تساوى حجم الصفقات السياسية فعندها سيكون للكتل الاقلية دور في تحديد بعض اتجاهات العملية السياسية والتي يكون دورها بامرة خارجية .
اما لو اعلنت نتائج العد والفرز كما طلب الجلبي فان فرص التلاعب بالمقاعد تكون مكشوفة للملآ .