قصيدة مهداة الى روح الفقيدة سنيورة ابراهيم معلم بمناسبة الذكرى العشرين لوفاتها، تغمدها الله برحمته الواسعة واسكنها فسيح جناته
سِنـْيـــورة ُفـِـي رِحـــابِ اللهِ خــالـِــدَة.... هَيْهاتِ هَيهاتِ تـَمْحُو ذِكْرهَا الغِيـَرُ
رَايْتــُـها فِي زُهـُـورِ الرّوْضِ طالـِـعَة.... وفِي النّسائم ِإذْ يَحْدُو بهَا الـــمـَطـَرُ
رأيْتها في حَنـِـــين الشـّــوق تـَمـْـــلـَؤهُ.... لحْـنـًا شَجِـيّا بـهِ الإلْحَانُ تـَفـْتــَــخِرُ
يَا أمّ سامِي وذِي الأعـْـــوامُ سَائـِــرة ٌ.... حثـّـتْ خـُطاهَا فلا تــُـبـْقِي ولا تـَذرُ
وكـُلّنــا فِي شِــراك ِالمَــوْت ِواقـِــعَة ٌ.... أعْمــــارُنا والرّزايـَــا بَيـْـنـَنا كُثـُـــرُ
أبْحَرْتُ فِي سِفـْـرِك ِالمَيـْـمونِ أقـْـرؤهُ....وفــِـي صَحــائـفِهِ الإيمـَــانُ يَعْـتـَمِـرُ
وخُضْتُ في بَحْرِكِ الرّقـْراق ِيُدْهِشُنِي.... مَـا ضـَـمّ مِـنْ دُرَرٍ ما شـَـانَها كـَـــدَرُ
لا غـَرْوَ إنْ دَمِعَتْ عَيْني عـَـلى ألـَــق ٍ.... بـِـهِ الـمَـــوَدّةُ والإحْســـانُ يـُـدّخـَـرُ
أمّ اليَتــَـامـَـى وأمّ المُعـْوَزِيــن لقـــدْ.... أفـْنـَيـْتِ عُمْــرَكِ لا شَكـْوَى وَلا ضَجَر
ولااكْـتـَــــرَثـْــت ِبالآم ِمُـــبَـرّحـَــةٍ.... وكــُــلّ دُنـْيـَـاكِ بالآلام ِ تُعـْـتـَــصَـرُ
وَجْهٌ ضَحـُـوكٌ وأبـْـوابٌ مُشَرّعـَــة ٌ.... لـِلمـَــكـْرُماتِ وســعي ليـس يَنـْحَـسِـرُ
يا بنْتَ مُوسـَــى وَهارُونَ وَذَا شَرَفٌ.... والفـَرْعُ بالأصْــل ِمَـقـْرُونٌ ومُزْدَهِـرُ
نـَثـّتْ سَماؤك ِبالخَـــيْرات ِفازْدَهَرَتْ.... دُنـْيا الحُقـُولِ وأضْحَى العـِطْرُ مُنتـَشِرُ
هذا ضَرِيحُكِ نـَسْتـَــافُ العَبيـــرَ بهِ....وَنـَلـْمَــحُ الحُسْـــنَ ألـْــوانـًا ونـَنـْبـَــهِـرُ
هُنا تَلألأ وَجْهُ الأرْضِ وارْتِفَعـَـــتْ.... هامُ الشّمُوخ ِوطابـَتْ بالشـّذى العـُـصُرُ
يا امّ سامـِـــي وللأيــّـــام ِدَوْرَتـُــها.... وأنـتِ قـُطْـبٌ لأحـْبـابٍ بـكِ افـْتـَخَـرُوا
إنّا مُحِيّوكِ عَنْ بـُعْدٍ ومَا بـَــرِحـَــتْ.... مَشـَـاعِرُ الــوُدّ فِي الأضْلاعِ تـَعـْتـَمِــرُ