معايير خلف اسوار المنطق
الأحد 14 مارس / أذار 2010 - 20:44:46
الجدل الدائر الان في الاوساط السياسية والاجتماعية حول تشكيل الحكومة حيث بالرغم من وصول مرحلة الانتخابات الى الخطوط النهائية الا اننا لم نقع على حقيقة من هو الذي سيقود العملية السياسية ؟؟
ولو ان الرؤيا باتت واضحة وتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود..الا ان الشعب يتوجس خيفة ان يقع في المحظور ليعتلي كرسي السلطة من هو ليس على قائمة الشعب والذي كان ولا يزال يحب شيئا ولكنه لم يكن ليناله..لذلك يخشى ان تذهب احلامه وتتبدد مثل الفقاعة..
ان الشعب العراقي بالرغم من انه قاسى طويلا من اجل ان تسجل حياته نوعا من الاستقرار النفسي وان يتحقق ولو ثلث تلك الاحلام..
لذا فانه يتوقع ان يصبح شكل النظام السياسي ديمقراطيا وعلمانيا وان تكون حكومة مصالحة وطنية بالشكل الذي يضمن رضاء جميع افراد الشعب ..لكن!!المثل يقول(( ارضاء الناس غاية لاتدرك)) الا انه مصمم هذه المرة ان يساهم في رسم خريطة مستقبله الذي يمثل بالدرجة الاولى مستقبل العراق الفيدرالي..
ان الذي يطالب به الشعب ليس الا حق من حقوقه المشروعة من تقديم الخدمات له وتلك الخدمات لم تشكل يوما عائقا امام حكومة تحاول الخروج من شرنقتها وتريد البناء والاعمار فتلك الخدمات الممكن توفرها هي التي تساهم بالدرجة الاولى في بناء الدولة..ان الشعب لا يريد وجوها لامعة او نجوما للسياسة والاعلام ولا شعارات اكل الدهر عليها وشرب حيث تجاوزت معاييره فاصبحت خلف اسوار المنطق ولا من يقلب صفحات التاريخ لتفعيل خلافا هنا وهناك قبل اكثر من ( 1500) عام.. لتصبح مادة للجدل في المنتديات والمزايدات وليضمها بعض متسولي السياسة الى اجنداتهم كما فعل ازلام النظام السابق فكان ما كان من دمار وحصار وتردي الثقافة والتقدم الى ما قبل مائة عام بالاقل ..لذلك فكانت مدعاة لخيبة الامل منطقيل وشرعيا..
الشعب العراقي هنا يريد تفعيل ما يلزمه في حياته العصرية ليتمكن من السير في الركب العالمي مثل تفعيل قانون النفط والغاز واستثمار ثرواته..وتفعيل المادة 140 من الدستور الذي وفي رأيي ان الوضع لا يستتب الا بتطبيقه...
كذلك بناء وحدات سكنية ..وتفعيل الدور الامني لتمتد الى الامور الاقتصادية ..ولتكن نظرة الحكومة هذه المرة تعتمد على الكفاءات بدلا من استخدام المعارف من الفاشلين فقد قيل الرجل المناسب في المكان المناسب الا ان هذه القاعدة خرجت عن السياق العام فقد اخذ متسولي الفرص حجز اماكنهم التي لوثوها بالابتزاز او تقديم المصلحة الخاصة على كافة المصالح فاخذت شخصياتهم تضمحل وسط الفوضى الذي خلفوها..اذن فليات من يأتي الى دفة الحكم لكن عليه ان يلعب دورا كبيرا في المنطقة لا ان يدعم اعضاء حزبه او اقربائه او الذين فشلوا في ادارة الحكومة كائنا من يكونوا سوف يلاحقهم التاريخ لانهم تجاوزوا مفاهيم الحياة..
الان وفي المشهد العام حيث المدلولات تشير على ان هذا الكم النوعي من المرشحين من كافة القوميات والطوائف بالتاكيد يقدم شيئا لهذا الجيل لكي يبقى نبراسا يهتدي بنوره وليتلمس طريقة لعراق فيدرالي اسوة بدول العالم المتطور..