الوحدة وتنسيق العمل القومي ألطريق لخلاص شعبنا الكلداني السرياني الاشوري العظيم من الانقراض !!! -2-
والا هل ممكن أن تقول لنا تلك الجهات ماهي اهداف احزابهم اذاً.. وهل تتضمن ضمان حقوقنا وفي ممارستها أسوة بهم والمساواة معهم في المناصب والمسؤوليات.. ولو كان ذلك، ففي هذه الحالة فأنه كانت أنتفت الحاجة لوجود أحزابنا القومية وكانت أصبحت زائدة عن اللزوم، وها أنهم يعملون من جديد للتقرب من الجهة الاخرى التي شنوا العداء عليها حتى يومنا هذا من خلال سياسة فرق تسد، ليحاولوا العودة الى الصف مرة اخرى، فكما خرجوا من الباب سابقاً يريدون ان يدخلوا من ألشباك الان.. ( أذ أنه وكما يبدو أن مصالحهم تتطلب ذلك) فأصبح ممكن لهم أن يتحالفو مع من كانوا يكيلون له الكيل بمكيالين.. محاولين من جديد أزاحة كل من وقف وقفة وطنية وعراقية مشرفة مع كافة الكتل العراقية وكافة القوميات ودعموا نضال ومطاليب الشعب الكردي العادلة بحقوقه وكذلك دعموا مطاليب وحقوق القوميات الاخرى من الازيديين والمندائيين والتركمان والارمن الى جانب مطاليبنا القومية بضمان حقوقنا الكلدانية السريانية الاشورية والوطنية في وطننا العراق اسوة بالجميع..
وها اننا نسمع محاولات جديدة للعب على الحبلين والتشويه والكيد بنا امام الاخرين ربما يحصلوا على حظوة مرة اخرى امام من شتموهم ولعنوهم وشوهوا مطاليبهم العادلة منذ السقوط في 2003 وحتى الان.. وفي نفس هذه الحقبة ربوا فيها أعضاءهم على كيل التهم الجاهزة للاخرين وتخوينهم ودق أسفين التفرقة وتأليب أبناء قومنا على بعضهم البعض وشطره وأتهامهم بالكردواتية.. وماهي مجازر اليوم الجديدة الا سلسلة جديدة من نفس المخطط المعد سلفاً من قبل الاولياء المصممين الفعليين للعبث في وطننا لاخلاءه من سكانه الاصليين التي بدأوا بها منذ الفتوحات ولم تتوقف حتى يومنا هذا من خلال سياسة فرق تسد وتأليب نصف المجموعة على النصف الاخر. فبعد أن كان عددنا بالملايين اصبحنا الان عدة مئات من الالاف. فهل ممكن أن يقول لي هؤلاء أين أصبح الجزء الاكبر منا.. ولماذا لم نتكاثر في الوقت الذي هم تكاثروا والمجاميع السكانية في تلك الحقب كانت في تكاثر وماكانوا يعرفوا لتحديد النسل شئ. فمن قُتل قُتل ومن أُجبر على التحول الى الاسلام تحول. فمن كان وراء مسلسلات الابادة المنظمة هذه عبر التاريخ التي أتخذت أشكالاً متعددة.
وألشكر فقط لاخطاء بعض الاحزاب الاخرى التي قدمت خدمة كبيرة لذلك البعض، فلم تبان الكثير من حقائقهم للجماهير حتى الان، لان تلك الاحزاب ما كنت تنفك في مناسبة وبدون مناسبة من كيل ألسوط ولاذع الكلام للاخرين. ويوم سكتت تلك الابواق طفح هؤلاء على السطح وبانت عيوبهم للجميع.. وبان هول ما جروا شعبنا اليه.. واسلموهُ لقمة سائغة بيد جلاديه وناكري حقوقه...
فليعلم هؤلاء البعض اننا لن نسمح مستقبلاً بتجيير مناسباتنا دعاية براقة رخيصة لهم ولرعاية مصالحهم، وعلى شعبنا وأحزابنا ومؤسساتنا أن ترفض ذلك منذ الان، وأن تقدم مذكرات أحتجاج لمنع أستغلال الحقوق الجماهيرية القومية المكتسبة للجميع لصالح جهة معينة التي تقوم بعد ذلك جهة اخرى بأستغلالها وتمرير ارهابها عبرهم مستغلين في ذلك مشاعر الجماهير وعواطفهم التواقة الى نيل وممارسة حقوقنا القومية وبرداءهم ليكونوا اليد الطولى لتلك الجهات في الاعتداءت المنظمة الموجهة ضد شعبنا.. أنهم مثل جلادي يسوعنا المسيح يقدمون لنا جرعة الماء أسفنجة مغموسة بالخل المخضب بدماء شعبنا ونحن نبلعها حتى النهاية على مضض ويجبرون شعبنا على شربها أهكذا يردون الجميل لشعبنا. أهذا هو ثمن دعمه لكم وثقته بكم.. وهاهم أعداءنا تتشدق وجناتهم من الضحك والاستهزاء بنا لانهم ينجحون في كل مرة وفي كل حقبة زمنية على مدى اكثر من 800 عام الضحك على المغرر بهم نحن.
وألى متى سنستمر بالعيش والتفاخرعلى حساب امجادنا وما قدمه رموزنا وشهدائنا وابطالنا القوميين لقضايانا المصيرية أن لنتعلم من تجاربهم وأخطائهم ونجاحاتهم.. ولو كتب لابطالنا وشهدائنا هؤلاء أن يبعثوا من جديد لكان أول شئ فعلوه ان ينكروا ويستهجنوا اعمالنا وعلينا مقارنة نتاج اعمالنا بنتاج اعمال هؤلاء الابطال لنستخلص الحقائق منها ونقوم بأصلاح خارطة طريقنا...
ومنهم ملكتنا العظيمة شميرام وملوكنا العظام أجمعين، مؤرخنا القومي الكبير المرحوم هرمز أبونا ولو أنني حتى يومنا هذا لا أتفق مع البعض من كتاباته، ألشهيد مار بنيامين، القائد القومي أغا بطرس، المناضلة القومية ماركريت جورج ـ مكي (ومن أسماءها , شيميرام الاشورية , دايكى كوردستان , جان دارك , نيشرا دباروار) وأبطالنا الاخرين الكثار...
وهنا أتسائل هل قرأنا كتابات هؤلاء العظماء.. وأن كان الجواب بنعم.. لكانت تغيرت وجهات نظر الكثير منا في الامور وفي معرفة عدونا الحقيقي ولكنا أكتسبنا خبرة في العمل الجماهيري وقيادته ولم صفوف شعبنا وجمع شمله وتقريب وجهات النظر وصولاً الى الوحدة المنشودة لضمان نجاح عملنا القومي...
أليس عجيب من أمور أن أكثرية أحزابنا العراقية لاتهتم بتوعية وتثقيف وتهذيب وصقل المهارات وألاداء الجماهيري والقدرات السياسية والفكرية والعلمية الثقافية لاعضاءها ، وبدل ذلك تألبهم على الجماهير وتعلمهم العنجهية والتهجم على الاخرين..
وليس ذلك فقط أذ أن الكثير منا يعلم خير المعرفة أن بعض تلك الاحزاب ألتي ندافع عنها لم تجلب لنا ولا قصاصة ورقة أو أرض أو وظيفة او أمان وحماية بأمتياز بينما نغض الطرف عن أن اهلنا واخوتنا واخواننا ينعمون بظل وحماية ورعاية ووظائف من نكيل اليهم التهم جزافاً ليلاً نهاراً بعد أن كانت تلك الاحزاب العراقية الغير مستقلة التابعة لاجندة خارجية سبب هجولتنا وتهجيرنا من بيوتنا في عموم العراق.. ولانتسأل ماذا كان سبب القطيعة بيننا وبينهم بعد ان كنا في وئام.. ولماذا عجلوا في لملمة جوالاتهم وتركوا ديارهم مثل الطيور المهاجرة ليحلوا مرة أخرى غرباء غير مرغوب بهم محصورين ومقيدي الحركة في أحد الاوكار ألذي أُحتسبت مساحته، الذي منح لهم هبة وعطية، ومن يدري ربما قريباً سيعود صاحب الدار ويقول لهم أفرغوا الدار وأدفعوا ما بذمتكم حيث كنا في الكواليس نفخخ ونفجر الى أن استطعنا أن نجبر الشعب على أختيارنا ليتقي شرنا والمفخخات .
فهل يجوز ان نكون نحن كبش الفداء وان تدفعنا تلك الاحزاب لان نعادي بعضنا البعض نحن السوراية أبناء المنطقة الواحدة ترضية لمصالحهم؟
فأنني أنصح أن يقوم كافة أبناء شعبنا من تعز عليه قوميته بقراءة مولفات ألاب العزيز المرحوم هرمز أبونا وليس فقط ان يستشهدوا بها، ليعرفوا أعداءهم من اصدقاءهم.. وليروا أن ألتاريخ يعيد نفسه من جديد.. وأن نفس الاسلوب الذي كان يستخدمه القومجيين المتعصبين العرب والاسلاميين الاصوليين في أجتثاثنا من أرضنا ووطننا سابقاً يمارسوه الان من جديد ويشوهون علاقاتنا الوطنية مع الاقوام الاخرى ويرمون التهم الجاهزة ويلفقونها بالاخرين. ويألبون ألكل على بعضهم البعض، وبأيادي وكوادر تابعة كل لجماعته تلك التي استطاعوا استمالتها سابقاً والضحك عليها وكانوا مثلما هم اليوم أداة طيعة بين أيديهم وعبرهم قاموا بذبح شعبنا ونحن نباركهم ونقول لهم هللويا. وهم يلقون التهم ألجاهزة على الاخرين... أنظروا أنهم يقتلونا وهم يحيطون بنا ويضحكون علينا ونحن نبتسم لهم ونضع يدنا بيدهم الملطخة بدماء ابناءنا.. ونحن نقف ونتفرج عليهم ونشكرهم ونعطي أصواتنا لهم.. لقد ظهرت وأنكشفت عمالة هؤلاء ألبعض الى تلك الجهات.. وأن عمالتهم هذه ليست وليدة اليوم.. وانما لها تاريخ يمتد منذ عهد النظام البائد وحتى يومنا هذا..
ويكفي ان يعرف ابناء شعبنا أن هرمز أبونا في مؤلفاته يذكر من انه كان لنا في وطننا العراق أكثر من 400 مطرانية.. وأذا لايخطر على بالكم مايعني ذلك.. أذ ان ذلك ليس معناه فقط بناية المطرانية. أذ أنه حينما توجد مطرانية في جهة ما فيعني انه هناك شعب وجماهير ومنطقة مسيحية تحتاج الى مطران وكهنة وشمامسة لتقديم الخدمة الرعوية لها كمطرانية القوش والموصل وكركوك مثلاً أي انه في كل مطرانية هناك اعضاء وتوابع لها لايقل عددهم عن مئات الالاف في الماضي.. وكان عددنا بالملايين ولكن بسبب الفرمانات والقتل والاجبار على الجزية او الاسلمة او القتل.. تم تدمير كنائس ومطرانيات بكاملها ولم يبقى منها الا مطرانية ألقوش الحصينة.. وقتل جموع المؤمنين.. وفي كل مكان كان يوجد فيها كنيسة او دير تم بناء جامع مقابلها وردمت وطمرت وهدمت الكنائس. وما هي كنيسة الاخيضر في النجف الا مثال على ذلك وغيرها الكثر التي لو كتب لها ان تُكتشف مرة أخرى وتُخرج من أكوام ألتراب التي دُفنت تحتها..
واليوم أنهم نفس الجماعات ذو نفس التوجهات الدينية التعصبية الشوفينية ولنفس الاهداف من يقوم بأقتلاعنا من وطننا وبمباركة الدولة العراقية والشرطة والحرس الوطني وبمباركة الحدباء والنجيفي وحلفائهم البعثيين والقاعدة والاسلاميين المتعصبين والاصوليين والمتطرفين اللذين أستطاعوا أن يتغلغلوا الى العملية السياسية، أنهم هم من يقوموا بقتلنا ومن شارك في محاولة قتل طلبتنا في الموصل وقبلها مطراننا وقساوستنا وشمامستنا وابناء وبنات شعبنا... وأنهم هم من منع أن يقوم الاخرين بتقديم المساعدة لهم لاسعافهم وهم في اشد حالات الخطر... وقد أطلع الجميع على ماتحدث به الطلبة والمواطنين اللذين كانوا على مقربة من الحادث وسجلوا ملاحظاتهم ويرفعون صوت أستغاثة الى العالم لانقاذ الموصل وأهلها من المجرمين المتسلطين على رقابها..فلم نسمع مذكرات أحتجاز وتوقيف وتوجيه التهم بالقتل المتعمد حتى الموت وخيانة شرف المهنة نتيجة منع قوات الشرطة والحرس الوطني أسعاف المصابين. فلتسمع الحكومة العراقية وقوات الحرس الوطني والشرطة العراقية ومجلس محافظة الموصل.. وأحزابنا القومية .. فكل من له ضمير ليتفضل ويقول كلمته.. أننا سوف لن نسكت عن هذه الجرائم المنظمة التي تسكت الدولة العراقية عنها.. ونطالبهم اليوم ومستقبلاً الاعتذار والاعتراف بهذه الجرائم الانسانية البشعة الجديدة والقديمة التي تدخل ضمن مسلسل الابادة العرقية الجماعية المنظم الذي مارسته الدولة العراقية في السابق والان وتعويضنا وتوفير أرضية ألعودة والحماية لنا لضمان نمو اعدادنا وصولاً الى العدد الاحصائي السكاني المتوقع الذي كنا سنصل اليه اليوم لو لم تُمارس هذا التطهيرات العرقية بحقنا.. ويجب احياء وبناء قرانا ومدننا ومطرانياتنا والتنقيب عنها ويجب ألقاء القبض على كافة هؤلاء المجرمين وتقديمهم للعدالة .. ولنرفع صوتنا جميعاً لأجراء تحقيق دولي وتدويل ملف استهداف المسيحيين في العراق.
تيريزا أيشو
ishoo@oncable.dk
13 05 2010
الجزء الأول من المقال
الوحدة وتنسيق العمل القومي ألطريق لخلاص شعبنا الكلداني السرياني الاشوري العظيم من الانقراض !!! -1- تيريزا إيشو