مقالات لنفس الكاتب
أخر مانشر
الأكثر قراءة
يوم اسبوع شهر
    الى الوفي ابراهيم عوبديا (1924-2007) شاعر الحب والحنين وعاشق وادي الرافدين
    الخميس 8 يوليو / تموز 2010 - 17:59:35

    نَهْرٌ مِنَ الحُبّ أمْ بَحْرٌ مِنَ الدّرَرِ       يَا نَسْمَةَ الفَجْرِ والشّطّانِ والجُزُر

    عَلَى الخلِيجِ نَمَتْ رُوحٌ مُطَهّرَةٌ         فِي بَصْرَةِ الخَيْرِ أُمّ الزّهْوِ والكِبَر

    كُنْتَ الأبِيّ وَطُولَ العُمْرِ مُرْتَقِيًا            هَامَ الزّمانِ بِلا خَوْفٍ وَلا حَذَر

    إنْ عُدّ أهْلُ الوَفـَا كُنْتمْ طَليعَتَهُمْ         رَغْمَ المَصَائب ِ وَالأهْوالِ وَالكَدَر

    قَضَيْتَ عُمْرَكَ لَمْ تـَجْزَعْ لنائبَةٍ             وَلَمْ يَرُعْكَ الأسَى يَا رَنّةَ الوَتَر ِ

    عَشِقْتَ بَغدادَ فِي حَلّ وَمُرْتَحَلٍ          مَا غيّرَتْكَ عَوادِي الهَجْرِ والسّفَر

    أمْواجُ دَجْلَةَ فِي عَيْنيكَ مُبْحِرَةٌ      مَرّتْ سُرَاعًا كَلمْحِ الضَوْءِ فِي البَصَر

    عُوبيدَِيا يَا شِراعًا غَارَ فِي كَبِدَي        تَهْمِي عَليهِ سَماءُ الوُدّ بِالمَطـَر

    عُوبيدَيا يَا نَسِيمًا رَفّ فِي رِئَتِي         مِنْ أوّلِ العُمْرِ مَسْحُورًا بِهِ نَظَرِي

    مَا زِلْتَ تَطْوِي الضُلوعَ الخافِقاتِ جَوًى وتنْسِجُ الشّعْرَ مِن إحْساسِكَ النّضِر

    مَضَى رَبيعُكَ سَمْحًا فِي غَوَادِ قِه         يَفِيضُ بالبِشْرِ والخَيْراتِ والظـَفـَر

    وَرُحْتَ تقْرأ آياتٍ مُعَطّرَةً                     مِنَ الكِتَابِ تَبُثّ الهَدْيَ بالسُوَر

    قُرْآنَ أحْمَدَ وَالتّوْرَاةَ تَحْفَظُهَا                     مِنَ الطُفولَةِ حَتّى آخِرِ العُمُر

    دَخَلْتُ سِفْرَكَ أسْتَجْلِي رَوَائِعَهُ              وَفِيهِ مَا فِيهِ مِنْ سِحْرٍ وَمِنْ صُوَر

    كَأنّ رُوحَكَ شَمْسٌ لا مَثِيلَ لَهَا          يحْيَى بها النّاسُ مِنْ بَدْوٍ وَمِنْ حَضَر

    عُوبيدَيا والقَوافِي الغُرّ تَجْمَعُنَا                   وَحُبّ بَغْدادَ أمّ النّاي والسّمَر

    وَصَوْتُ حُورِيشَ إذْ يَشْدُو بِأغْنِيَةٍ           فَيَنْتَشِي الكَوْنُ مِنْ إنْشادِهِ العَطِر

    قَدْ يُوْرِقُ الزّرْعُ فِي الصّحْرَاءِ مُزْدَهِرًا       ويَنْبُعُ الماءُ مِنْ جَلْمُودَةِ الصَخَر

    كَذاكَ قـَلْبُكَ قلب لا مَثِيلَ لَهُ               فِي رِقّةِ الطّبْعِ أوْ فِي حُسْنِهِ القَمَرِي

    تِذْوَي جَمِيعُ قـُلُوبِ النّاسِ فِي هَرَمٍ             لكِنّ قلْبَكَ رَغْمَ العادِيَاتِ طَرِي

    لَكَ الخـُلودُ عُوبِيدَيا مَا بَدَا ألَقٌ                وَمَا تَرَنـّمَتِ الأطْيارُ فَي الشّجَر

    قَدْ كُنْتَ كَالعُودِ وَسْطَ النّارِ ذَا عَبَقٍ       يذكــو علينـــا بريــح طيــب عطـر


    التعليقات
    1 - من الشاعر الى الشاعر
    يوسف    10-07-2010
    هذه القصيدة مهداة من الشاعر العراقي الدكتور جبار جمال الدين الى الشاعر العراقي المرحوم ابراهام عوبديا تخليدا لذكراه. وكان الشاعر عوبديا يمتاز بحبه للعراق رغم المعاناة التي حلت به وببني جلدته الا انه كان وفيا مخلصا لبلده المحبوب سواء كان في بغداد ام في حيفا. شكرا للشاعر الجبار على هذه القصيدة التي صيغت بكلمات من نور تخليدا للشاعر الرحيل .
    2 - صدى الذكريات
    سحر يعقوب    11-07-2010
    هذه قصيدة تبحر من شواطيئ الذكريات وهي حافلة ايضا بصدى الذكريات ابراهيم عوبديا قنديل من قناديل العراق وفاءه وشوقه وحنينه للعراق لا يقل عن شوق اقرانه من الادباء والشعراء الذين رحلواعن الدنيا قبله امثال انور شاؤل ومنشي زعرور وسليم البصون ومير بصري احيي الشاعر على هذه الروحية العالية والادب الانساني الرفيع الذي يرتفع عاليا نسيجه الحب ولحمته الوداد شكرا لجريدة الاخبار وللشاعر الكبير على هذه الالتفاتة الرائعة برد الجميل لعشاق العراق.
    3 - اخر العمالقة
    زهير الشاكري    10-07-2010
    ابراهيم عوبديا لحن الخلود وقيثارة الشجن شاعر احب العراق وتغلغل هذا الحب في عروقه ومن اعماله الفنية الكبيرة كتابه الفريد والمميز مع الغناء العراقي الذي جمع فيه كل الاعمال الغنائية للمطربين العراقين وبالاخص منهم الرواد لقدكان الفقيد العزبز ثروة لاتقدر بثمن وصدق الشاعر حينما اطلق عليه تسمية الوفي فانه يستحقها بجدارة الخلود للشاعر الفقيد ابراهيم عوبديا والشكر موصول للشاعر الدكتور جبار جمال الدين فلقد احسن واجاد في كافة قصائده الانسانية المعبرة.
    4 - تكريم الاوفياء
    دكتور رعد الحدراوي    08-07-2010
    نحن بحاجة ماسة لتكريم الاوفياء وابراهيم عوبديا الشاعر الوفي يأتي في مقدمتهم فقد احب العراق الى درجة الهيام وفارق الدنيا وروحه الطاهرة متعلقة بحب العراق شكرا لشاعرناالذي اعطى لهذا الشاعر ما يستحقه من اعجاب واحترام وتقدير
    5 - التعريف ب " الوفي"
    فتى العراق    10-07-2010
    لعل من بين القراء الذين أعجبوا بالقصيدة - وأنا أحدهم -من فاتته فرصة التعرف على شخصية "الوفي"الذي قصده الشاعر المبدع،بالرغم من إمكانية التكهن ،فحبذا لو يضاف التعريف بصيغة ما،تعميمآ للفائدة وتأكيدآ للتكريم.
    6 - من قرسان الشعر
    عبد الحميد الصالحي    08-07-2010
    ابراهيم عوبديا شاعر رقيق الطبع مرهف الاحساس ترك بعد وفاته العديد من الدواوين والكتب المطبوعة وقد كان محبا لوطنه الام عراق الحب والذكريات لقد اعجبتني هذه القصيدة كثيرا شكرا للشاعر الدكتور جبار جمال الدين على هذا العطاء الشعري المتميز شكرا لجريدة الاخبار واحة الادب الانساني
    7 - رحيق الزهور
    دلال الخالدي    08-07-2010
    في هذه القصيدة اشم رحيق الزهور وعبق الرياض لقد استطاع الشاعر ان يدخلنا الى عالم سحري من الألق والابدع حينما سلط الاضواء على شخصية مهمة من شخصيات الادب الرفيع الا وهي شخصية الشاعر الفذ ابراهيم عوبديا هذا الشاعر الكبير الذي تالق كالنجم المضيئ في سماء الادب وبرحيله فقد الادب شاعرا متميزا بشاعرية رقيقة واحساس رائع رحمه الله واسكنه فسيح جناته فقد كان من خيرة ابناء العراق الغيارى .
    8 - جسر من الذكريات
    عبدالجليل المحامي    08-07-2010
    ما بين البصرة وحيفا جسر من الذكريات عاشها الشاعر الكبير ابراهيم عوبديا في اعدادية اليصرة وجد عنده استاذ اللغة العربيةالمسيحي موهبة في الشعر فطلب منه على الفور ان يحفظ القران الكريم كي تتطور شاعريته وسرعان ما لبى دعوة استاذه فحفظ القران الكريم رغم انه من اتباع النبي موسى عليه السلام وبعدانتقاله الى بغداد اخد ينشر قصائده في العديد من الصحف التي كانت تصدر فيهاالى ان اجبر على الرحيل عنها بعد صدورقانون اسقاط الجنسية الجائر في مطلع الخمسينات من القرن الماضي والذي استهدف يهود العراق النجباء والذين رحلوا عن العراق لكن العراق لم يرحل عنهم شكرا للشاعر الكبير على هذه القصيدة وتحية لفقيد الابداع والكلمة الحرة ابراهيم عوبديا .
    9 - شكر و تقدير
    SON OF THE RAFIDAIN    08-07-2010
    اقدم شكري وتقديري الى الدكور والشاعر الكبير جبار جمال الدين والدنيا على هذه الابداعات الرائعة وانه انسان بمعنى الكلمة ويرد الجميل الى ابناء العراق الاوفياء الذين يحق لنا ان نفتخر بهم فله منا فائق الشكر والتقدير ونقول في الختام ابراهيم عوبديا سلاما.
    10 - حب ومودة
    احمد الهاشمي    08-07-2010
    اشكر الدكتور جبار جمال الدين على هذه القصائد الجميلة وانه رفع اسم العراق عاليا في سماء الشعر والادب الانساني .
    11 - الشاعر الكبير عوبديا نقل العراق وحبه وشعره الى حيف
    صديق الشاعر عوبديا    09-07-2010
    بقي الشاعر الكبير ابراهيم عوبديا محبا للعراق، كان في اسرائيل لا يتكلم الا باللهجة العراقية الاسلامية، كتب اشعار الحنين الى البصرة وبغداد والعراق عامة باللغة العربية الفصحى وباللهجة العراقية الاسلامية والتف حوله العشرات من الفنانين العراقيين من موسيقيين ومغنين في حيفا واورشليم القدس ولحنوا له قصائد الحنين الى العراق والى اصدقاء شبابه وبث اشواقه بيته في البصرة والى بغداد والى احبابه فيهما، وصور القمع والارهاب ضد الشباب الوطني المخلص للعراق ولم يخش نقد تصرفات الوصي ونوري السعيد التعسفية وملاحقتم للشباب المثقف الحر، كان العراق وحب العراق ينبض في قلبه ويجري في عروقه مخلصا لاصدقائه مضيافا لهم، احب العرب واللغة العربية الشاعرة ولم ينتقل الى الكتابة بلغة اخرى، اخلص لاصدقائه اليهود والعرب وهاداهم القصائد والاشعار وارسل دواوينه العديدة اليهم في مهاجرهم، وتمسك بالقصيدة العربية الموزونة المقفاة، وكانت آخر قصائده وهو على فراش الموت في المستشفى في حيفا، يا ربّّ نج العراق من محنه، رحم الله ابراهيم عوبديا عاشق العراق والعراقيين واسكنه فسيح جناته
    12 - وافر التقدير
    سمعان ايوب    13-07-2010
    من حق العظماء والمشاهير ان ينالواالتكريم الذي يستحقونه فكيف بنا ونحن اليوم امام شخصية ادبيةكبيرة وشاعرمتالق رقيق الا وهو ابراهيم عوبدياشاعر المعاناةوالحب والحنين كما وصفه الشاعرشكرا لجريدة الاخبار متمثلة بالاستاذ نوري علي والشكر الوافر للشاعرالانساني الدكتور جبار جمال الدينز
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
      © 2005 - 2011 Copyrights akhbaar.org all right reserved
      Designed by Ayoub media & managed by Ilykit