ميخائيل يوحنا
السبت 28 أغسطس / آب 2010 - 20:58:45
تصريحات طارق عزيز الأخيرة لصحيفة غارديان البريطانية, لا تثير الدهشة ولا الاستغراب, لا ابداً, فالرجل همه الوحيد إنقاذ نفسه أو على الأقل تحسين وضعه, والسجان الأميركي ربما يكون أرحم من السجان العراقي, لكن الغريب في الامر, الاهتمام الذي يلاقيه "ميخائيل يوحنا" من قبل بعض الاوساط الغربية, في حين نجد معظم رفاق دربه قد طاله اما الاهمال والنسيان وراء القضبان او حبل المشنقة.
الوزير العراقي السابق محمد سعيد الصحاف وقصته مع العلوج, من منا لا يتذكره, طارق عزيز ليس بأفضل منه, فهذا رفيق وذاك رفيق وكلاهما بعثي عتيق ومن نفس الطينة, ولا مصداقية لكلام طارق كحال صاحبه الصحاف, ومطالبته للقوات الاميركية بالبقاء في العراق, امر من الممكن هضمه, لكن اتهامه للرئيس الأميركي اوباما بالنفاق, امر لا يمكن لا فهمه ولا هضمه, فالاخير ومنذ اللحظات الاولى لحملته الانتخابية الرئاسية, وعد ناخبيه بسحب قوات بلاده من العراق في حال فوزه, والرجل وهو يسحب اليوم قواته من العراق, انما يثبت صدقه ووفاءه لا نفاقه.
ايضاً, ومن جملة ما صرح به طارق عزيز للصحيفة البريطانية, انه حاول اقناع رئيسه صدام حسين بعدم غزو الكويت, لكن صدام لم يقتنع, فما كان منه وفي "نهاية الامر", الا ان ساند قرار الغزو الذي اتخذ بالغالبية, كلام لا يصدق ولا يعدو عن كونه مجرد "حجي وكلاوات", اما مطالبته للقوات الاميركية بالبقاء في العراق, ففيها وجهة نظر, وعلى الارجح انها صادقة, فهي تذكرنا بالوسط المسيحي في الجزيرة السورية يوم سحب فرنسا لقواتها العسكرية.
d.mehma@hotmail.com