مقالات لنفس الكاتب
أخر مانشر
الأكثر قراءة
يوم اسبوع شهر
    الاعلام العراقي وضرورة قراءة سورة الفاتحة !.
    الأحد 29 أغسطس / آب 2010 - 16:37:53
    لست الأول فقد تم بحث هكذا مواضيع من قبل زملائنا حول قنواتنا الاعلامية وشلل البرامج المقدمة مع سماجتها في هذا الشهر الفضيل فكما نعلم بأن أغلب منابرنا الاعلامية في العراق هي مقرات حزبية ومنظمات خيرية من النوع الغريب يشترط عليك ترديد شعار الحزب قبل كل شئ وتعطي لاناس تملك عدة رواتب في البيت الواحد مكتسبات وطنية فريدة كثلاجة كونكا وغسالة هيتاشي والخ من احتياجات المنزل الواجب توفره في الوقت الذي يكتسح شوارع مدننا العاطلين عن العمل وبيوت الايتام بانتظار من يسد رمقهم خلال هذا الشهر الكريم على غرار ما تتبرع به قناة الشرقية وهو بحق يعتبراهانة للمواطن العراقي أذا وقفنا لحظة تأمل , ولو كلفت نفسها بوضع برامج مجدية النفع وملموسة وتتجول وتخاطب وتعرض بالصور والفديو شوارع مدننا الطافحة شتاءا وأكوام التراب على ارصفتها لكان خيرا لها مما يصبون اليه من مبتغى مدفوع الثمن بتقديم المعونة طوال عام الى ثلاثون عائلة عراقية من مجموع هذا الشعب المكـلــــــــــوم .
    وفي صورة باتت هي الاخرى أكثرأستخفافا وتجريحا واهانة لمجتمعنا المسكين مستلهمة فكرة الشرقية المثالي وهو قناة الجبهة التركمانية وذلك بتجوالهم في بيوت المتعففين من ابناء العراق في دعاية سياسية صاخبة تعكرالمزاج بتقديم بضع - دبيات أو علب - كما يقال من البيبسي كولا وقوطية معجون طماطة كعمل بطولي وانجاز قومي كبير يعرض ومسبوقا بأعلان واسترعاء الانتباه متناسين باننا نبحر فوق مليارات البراميل من النفط التي بنت منها اسرائيل دولتها واميركا ناطحاتها ورجال أحزابهم ترساناتهم الاقتصادية لاسترقاق ضحايا مجتمعنا المسلوب ان كان في كركوك او العراق وهل نسينا بان للانفاق والعطاء حدود ومعيار عند الشرع لا نقف بالضد منها ولكن رحم الله امرءا انفق يمينه دون أن تدري ماذا تنفق شماله أم أننا تغافلنا الوقت بأن الضمان الاجتماعي المرموق والكافي لسد الرمق في احوج الاوقات في دول الغرب وباستمرار ودون ألف على حساب ياء على شاكلة الضمان الاجتماعي الموزع في العراق على العاطلين عن العمل والمعاقين والتي تقدر بخمسون الف دينار يصرف حسب مشيئة الاقدار ورحمتهم رغم أنها دراهم معدودات !!.
    أم قناة البغدادية التي يبدوا أنها غير حاضرة مقالب العراق اليومية وجبال التابوت عند ابواب الطب الشرعي في كل صوب وحدب لتزيد من ارباك اخواننا الفنانين والاعلاميين وضيوفها في برامج تقلل وتسخر من اعلامنا قبل اضحاك الجمهور الباكي ،وأن تروج لما يقودنا الى حل الازمة المتقصدة في المنطقة المباركة الذي تم سجن ساساة العراق فيه أسمى بكثير وعرض البعض منهم الرقص الشبه العاري وانفاق الملايين مع قتل الوقت دون متعة ولذة مرجوة وجلب أناس يشوبون الوسط الفني والاعلامي بحجة أبداعهم في الرقص الشرقي العشوائي وأكتساب لقب فنان بلا عرض مشهود ودون أن نقف ونعي ما يحدث ، أهذا هو سلوكيات الاعلام في القرن ما بعد العشرين أم أن عرض (الطربكة) كما يقال بات اليوم سيد العروض المقدمة والكلام الى المخرجين والمنتجين العراقيين وأهل الاختصاص .
    ويقف هو الاخر أعلاميونا امام شاشة التلفاز مبهورين بما يخرج من فاه قياديين ومسؤولين في برامج مكبلة بالضعف ليقارن احدهم نفسه بالامام علي والاخر برسول الله (ص) مستقبلا ، ودون أن يوجه سفراء الكلمة الحرة اعلاميونا الأفاضل سؤالا وهو هل كان الامام علي (رضي الله عنه) لا يخرج من منطقته الخضراء حينه ؟؟ ، على عكس ذلك يقابل الضيوف الأعزاء بالشكر الجزيل وعذوبة اللقاء وصدق الكلمات على أمل الحصول على كرسي أبهى في اذاعة اخرى وهو ذات الاعلام الذي شارك الاحزاب توزيع بطانياتهم والمدافئ الزيتية في مرحلته التداولية السلمية للسلطة الذي بات يتعثر في دورته الثانية !.
    ولنلتفت خلفا قليلا ونسأل الذاكرة العراقية عما ولدته، ونتذكر بأن هناك من الاعمال الفنية التي بقت خالدة في الوجدان قبل أن نعي نور الدنيا في عراقنا الذي يعيش بعض عوائله الى يومنا هذا على ضوء الفانوس و يستنشق أدخنة المولدات والامثلة كثيرة كمسلسل تحت موسى الحلاق ومسرحيات لكبارفي المسرح العراقي وبأمكاننا الجلوس والتفكير مجددا للظهور بثوب جديد يخلد بعد عقود ويرجع الابتسامة الممحاة وأن نكتفي بعرض البرامج المريضة والمجاملات الاعلامية المعيبة على حساب المشاهد والمستمع والا لن نتوارى عن قراءة سورة الفاتحة .

    سامان نديم الداوودي – مهندس وكاتب عراقي
    engineer-1982@hotmail.com
      © 2005 - 2011 Copyrights akhbaar.org all right reserved
      Designed by Ayoub media & managed by Ilykit