هزات حرض الأحساء تثير القلق والترقب
الأحد 29 أغسطس / آب 2010 - 16:40:00
العالم وخاصة الدول المهتمة بالطاقة النفط والغاز تراقب باهتمام بالغ اثار الهزة الأرضية التي تعرضت لها حرض الأحساء (غرب مدينة الهفوف)، حيث سجل المركز الوطني للزلازل والبراكين في السعودية يوم الأحد 22/8/2010م. في تمام الساعة 6:48:28 هزة أرضية بقوة 4.4 درجات على مقياس رختر بعمق 7.61، وتواصلت الهزات بشكل اقل في الأيام التالية، ولأهمية الحدث تابع أمير المنطقة الشرقية ونائبه الحادث. والحمد لله لم تسجل أي إصابات أو حوادث أو أي أضرار.
ويأتي الاهتمام المحلي والدولي بالحدث لما للموقع من أهمية كبرى في صناعة الطاقة على مستوى العالم، وكمصدر الدخل للسعودية، إذ إن حرض والمواقع القريبة منها مثل العضيلية وشدقم وخريص والعثمانية وغيرها تقع فوق حقول من النفط وأهمها حقل غوار الذي يعتبر الأكبر في العالم، وتنتج هذه المواقع التي تقع غرب مدينة الهفوف بالأحساء معظم النفط السعودي الذي يقدر بأكثر من 9 ملايين برميل يوميا.
وقد اتصلت ببعض الأصدقاء الموجودين في حرض فاخبروني عن شعورهم بالهزة وكيف تحركت الأرض تحتهم، مؤكدين على بقاءهم، بينما بعض الموظفين فضلوا الحصول على إجازة للابتعاد إلى مواقع أكثر امانا، بينما أهالي حرض والأحساء بشكل عام سيبقون الضحايا الحقيقيين مما يقع وما سيخبئ لهم المستقبل.
المهم جدا في موضوع الهزة معرفة الأسباب والمخاطر؛ إذ قال الدكتور عبدالله العمري رئيس قسم الجيولوجيا في جامعة الملك سعود (للحياة) «إن الهزة الأرضية في حرض الأحساء ليست الأولى، وأن السبب الحقيقي للهزة هو نتيجة سحب كميات كبيرة من البترول بشكل سريع أو فجائي في مدة قصيرة، مما ينتج عنه تخلخل في طبقات القشرة الأرضية، مشيرا إلى مشكلة مشابهة، حدثت في هجرة الجافورة التابعة للأحساء، قبل أكثر من 30 عاماً، نتيجة لعمليات سحب كبيرة من البترول»، وأرجع المهندس هاني زهران مدير المركز الوطني للزلازل والبراكين إلى عدة احتمالات «منها استخراج البترول». وما حدث في حرض الأحساء من اهتزاز حدث سابقا في الكويت وبعض الدول الخليجية. إذا صدق الخبراء والمسؤولون في قولهم بان السبب يعود إلى سحب كميات كبيرة من النفط بشكل متسارع، والى عملية الحقن بالمياه بما يسمى(WATER INJECTION)، فالوضع خطير جدا على الإنسان والأرض، لا ينبغي السكوت عنه، وعلى الجهات المسؤولة تحمل المسؤولية، وإعادة النظر في الطريقة المتبعة للسحب المتسارع للنفط، وحقن الابار بالمياه النادرة وذلك على حساب الإنسان والزراعة في الأحساء، ولابد من تطمين الأهالي الضحايا والمساكين والفقراء، الذين يشعرون بالقلق من الهزات والجفاف، وتعويضهم فالخير كثير.
هل تعلم أيها القارئ انه مع كل برميل نفط يسحب من أرض المنطقة، يعني حرمان الأحساء من برميل و أكثر من المياه؟، وان استخدم حقن المياه في عملية السحب الجائر له مخاطر اكبر لندرة المياه،.. وتدمير التربة والزراعة؟. وذلك حسب تحليل الخبراء.
كيف سيكون الوضع مع زيادة كمية السحب في ظل بوادر اندلاع حرب جديدة في المنطقة، ونشوب أزمة طاقة عالمية، فالعالم يريد النفط فقط ولو كان على حساب الإنسان والأرض في الخليج؟
اهتزاز حرض الأحساء النفطية وبعض المواقع في الخليج؛ يثير قلقا داخليا وترقبا عالميا، وله مخاطر فادحة على الإنسان والبيئة، فمن المسؤول عن سحب النفط بطريقة جائرة ومن يحاسبه؟
لك الله يا أحساء، ولكم الله يا أهل الخليج الذين تدفعون الضريبة غاليا نتيجة صناعة النفط.!!
علي ال غراش
ali_writer88@yahoo.com
جريدة الدار