مقالات لنفس الكاتب
أخر مانشر
الأكثر قراءة
يوم اسبوع شهر
    الجواهري في بعض اخوانياته
    الأحد 29 أغسطس / آب 2010 - 20:42:27
    ليس من السهولة على ما نزعم، امكانية التمييز ،اوالفصل المطلق – وان قسرياً - بين ما يمكن تسميته "اخوانيات" الجواهري الشعرية من جهة، وقصائده في مناسبات ثقافية أو سياسية أو وطنية عامة من جهة ثانية، إذ يتداخل فيها الخاص مع العام، وفي ترابط لا فكاك منه...

    ويا أحبابي الاغلين من قطعوا ومن وصلوا
    ومن هم نخبـــــة اللذات عندي حين تنتخل
    هم اذ كل من صـــافيت مدخــــــول ومنتحل
    ســــــلام كله قبل ، كأن صميمها شـــــــعل
    وشوق من غريب الدار اعيت دونه الســبل

    ... وفي حالات كثيرة نرى الشاعر العظيم ، يتخذ من مراسلة او مناسبة رثاء أو تكريم او رد جميل ، أو غيرها، مدخلاً لأفكار ورؤى ومواقف لا تعد ولا تحصى، ولربما لا علاقة لها بالشعر "الاخواني" اصلا إلا في التسمية وحسب... ولعل البائية الشهيرة عام 1949، ذات البيت الأشهر "أنا حتفهم" واحدة من أبرز ما نعنيه بالتداخل والتشابك بين شعر الجواهري في "الاخوانيات" "والمناسبات"... وكذلك هي الحال في قصيدة التي خاطب بها صديقه جلال طالباني عام 1980 ومن مطلعها:

    شوقاً "جلالُ" كشوق ِ العين ِ للوسن ِ، كشوقِ ناءٍ غريبِ الدار للوطن ِ
    شــــوقاً إليك وان ألوت بنا محــنٌ ، لم تدر ِ أنا كفاءُ الضُّرِّ والمــــحن ِ
    يا ابن الذرى من عُقاب غير مصـعدةٍ ، شمُّ النسور به ، إلا على وهن ِ
    وحسـبُ شعريّ فخراً ان يحوزَ على ... راو ٍ كمثلك ندب ٍ ، مُلهمٍ فطن ِ
    "جلالُ" صنتُ عهوداً بيننا وثقتْ ، فما توثقتَ من عهدٍ بها ، فصُــن

    ...كما ترد في الذهن هنا أيضاً، قصيدته في تكريم الأخطل الصغير عام 1961، والتي جاءت "اخوانياته" فيها مدخلاً لسيل عتاب وشكاة ومواقف من البلاد واهلها وقياداتها السياسية والثقافية آنذاك... ومطلعها: لبنان يا خمري وطيبي هلا لمحتَ حطام كوبي
    وفي الاطار ذاته تأتي قصائد عديدة أخرى ومن بينها - للاستشهاد وليس للحصر - نونيته عام 1965 التي يخاطب فيها الشاعر محمد صالح بحر العلوم، ورائيته الجوابية عام 1982 للدكتور موسى الجنابي، وسينيته إلى د. صلاح خالص (أبو سعد) عام 1984 والتي جاء فيها:

    أأخي "أبا سعد" ومن قُبَلٍ أُهدى ســــتقبس جمرتي قبسا
    يا صفوَ إخوان ِ الصفاء إذا ما جفَّ نبعُ مروءةٍ وجســـــا
    شـــــوقاً إليكَ يشـــــدُّ نابضهُ حبٌ ترعرع بيننا ورســــا
    والذكرياتُ ترفُّ ناعمةً رفَّ النســــيمِ بحســـــرة همســا
    أصلاحُ لم تبرحْ صفيَّ هوى صدقا ، إذا ما الكاذب انتكسا
    ما انفك يومك مثل أمسك،عن غدٍ،كلفاً بحب الخير منغمسا
    تشـــتفّ ضوء الفجر ترقبه وتميز خيطيه إذا ألتبســـــــا

    ... إلا ان ما تقدم لا ينسينا العديد الآخر من اخوانيات الجواهري "المباشرة" ان صح التعبير، والمنشورة على الأقل، ومنها إلى الشخصية الوطنية عبد اللطيف الشواف عام 1962 والأديب عبد الغني الخليلي عام 1967 والشاعر شاذل طاقة عام 1969 والى العلامة مهدي المخزومي (أبو مهند) حين الم عارض صحي عام 1974 وقال فيها :

    أبا "مهند" لا آذتك نازلة ولا تخطت إلى عليائك العللُ
    ولا خلت منك سوح الفضل عامرة بها اذا غبت عنها ساعة ، خلل
    وظلت كالفجر ضوء منك منطلق يهدي العصور ، وهدي منك مقتبل
    يا كاسي الجيل من افضاله منناً منها تتيه على اكتافه حللُ

    وان كان ما سبق الحديث عنه يشمل بعض ما يحويه الديوان، فهناك جمع غير قليل من "الاخوانيات" غير المنشورة، ولربما يتسع الوقت في فترات لاحقة، لسلها من "أوراق" الجواهري الخاصة، وتوثيقها، ومن بينها مقطوعات وتأرخة وملاطفات، خص بها الشاعر الكبير أحباء وأصدقاء وكذلك مريدين – وان لفترات محدودة أو قصيرة أحياناً -، ومن بينها حسب التسلسل الزمني إلى: موسى أسد، ومهدي الحافظ ، وعادل حبه ،ومرتضى الشيخ حسين، وعامرعبد الله ،وحميد برتو، وفخري كريم، وعبد الحسين شعبان ، ومحمد حسين الأعرجي ، وجمال الجواهري، وصابر فلحوط ، وآرا خاجادور،وكاظم حبيب ،وعثمان العمير،ونبيه ارشيدات... وكذلك لصاحب هذا الايقاعات والرؤى عام 1988.... وجميعها تصلح ، مع مقتطفات من بعض القصائد المنشورة في الديوان العامر ، مشروع مؤلف قادم، ولنسمه من "اخوانيات الجواهري"،نسعى لاتمامه بهدف توثيق بعض علاقات وآراء ومواقف إضافية للشاعر الخالد...

    مقاطع صوتية للمقتطفات الشعرية اعلاه، على الرابط التالي
    http://www.iraqhurr.org/content/article/2140056.html

    مع تحيات مركز الجواهري في براغ
    www.jawahiri.com

    رواء الجصاني
    jawahiricent@yahoo.com
      © 2005 - 2011 Copyrights akhbaar.org all right reserved
      Designed by Ayoub media & managed by Ilykit