حيا الله المالكي ... ضمانة العراق والعراقيين
الأثنين 30 أغسطس / آب 2010 - 18:18:59
مثل انتظار الارض الخاشعة لقطر الغيث من اجل ان تهتز وتربى . وكشذى طهر الايمان المستوطن في القلوب الواجفة المتطلعة الى نعمة غفران وعطاء شهر رمضان الكريم المبارك هذا , ما تزال امال العراقيين تهفوا لسماع النبأ الذي سيغمر النفوس الخيرة بمشاعر الانتصار المهيب في واحدة من أهم معارك الحق ضد الباطل . نعم , فهي معركة همجية استخدمت فيها شتى الاوصاف القبيحة والوسائل المبتذلة من اجل افشال مسعى استمرار السيد رئيس الوزراء السيد نوري المالكي لا لسبب سوى انه رجل وطني ونزيه وبالمرصاد لخونة العراق من هؤلاء ومن غيرهم . هي معركة ظروس من اجل انتصار الحق ضد قوى الارهاب والشر والفساد الاداري والاستهتار السياسي وذلة سؤال بعضهم للاجنبي الطامع في وطننا . فبعد ان يتلاشى غبار المعركة ويهدء صهيل الخيول ويستجاب للدعوات المخلصة , ستهل على الجميع مواسم الخير والعطاء . وتتكشف الكروب ويبدء الجسد العراقي النازف يتماثل للشفاء بعد سقامه الطويل باذن الله جل وعلا .
امالنا ما زالت قاتمة واعماقنا يفترشها التشائم والسأم وصدورنا تضيق عليها الهموم . فكنا ندرك مقدار هوس الانذال الطامعين في الداخل والخارج في محاولات اغتصابهم وتقويضهم عهدنا الجديد . فنحن نرى الفرج بعيد المنال , ولكن الله جل وعلا يراه قريبا , فهو سبحانه أقرب الينا من حبل الوريد . وله حكمته في شؤون خلقه . فبعد الصبر والانتظار , ستطل علينا البشائر المباركة ان شاء الله قريبا حاملة نبأ اعادة انتخاب رجل العراق الوطني ألاشوس السيد المالكي واستمراره في قيادة شعبنا كرئيس للوزراء . فقد أعيا نفوسنا الترقب ولستة أشهر من الاسى , ويجب أن تنشرح أساريرها بكل معاني الهناء العريض وتكنس القهر الجاثم على الصدور . وكيف لا نهنأ بعرسك أيها الوطن الشامخ وسوف يعود ابناؤك البررة بالنصر , لينثروا فوق حنايا ألوطن سرورا سنحسه يسري فينا كالعافية ؟ وسيقرع الشارع العراقي طبول بهجته ويطلق مزامير احتفائه بامالنا العائدة بعد هجر طويل كما تعود الطيور الموسمية من رحلاتها المضنية . وستتهلل الاسارير وتنهض عواطفنا الكسلى التي طال رقادها وتنفض عن اجنحتها أنداء الفجر لتهب للعمل والبناء محبة ووفاءا لهذا الوطن الغالي . ما زالت الاكف الخيره موجهة الى الله الواحد الاحد , سائلة الخالق العظيم بأدعيتها الحرى من اجل حفظ العراق وابنه المالكي , من كل شر وسوء ومن بغي الانذال والمجرمين . فالمالكي هو ضمانة العراق وكل العراقيين الشرفاء . وهو القائد المؤمن الذي لم تلن عزيمته ولم يعتريه ضعف ولم يساوره يأس و لم تنثني شكيمته بأحقاد وصلف الفاشلين ضده . يكفي انه رجل يحب العراق ويدرك ضخامة مسؤولياته امام شعبه ويعي معنى الاخلاص من أجل صون العهد . عهد الثقة التي منحها له العراقيون حينما وضعوا امالهم عليه من أجل بناء عراقنا الحر الديمقراطي المزدهر بعيدا عن خيانات الخونة ونزوات المستهترين ممن هوياتهم الشخصية صادرة من دول الجوار .
فأنت أيها العراقي ألاشم ... ايها الجليل المعنى . يا روحا تعبى وان ظل الخير فيها يسموا ويشمخ بقيم حلمك وصبرك ورجولتك . ياقلبا رضع بثدي الكبرياء وترعرع بين سماحة وعراقة المكارم . يا من استوطنه النقاء فلم تستطع ان تعبث به رياح الخطوب والمحن فنشأ بتواضع الشجعان وكرم الاباة . فلا انسان في العالم قد عانى وما زال يعاني كما عانيت . فأنت السجين الذي لم يقترف ذنبا وحكم عليك بسجن طويل . لم تهجرك طيبتك وبشاشتك ولا أريحيتك برغم كل أزمات اوضاعك الحياتية التي لا نهاية لها . تلك الازمات التي أصبحت صديقك الوفي وزائرك الدائم وشريكك الذي لا يطيق فراقك بعد ان أصر قدرك على التمادي بطغيانه واستباح انسانيتك . وظلت سياط المحن والمصائب تهوى فوق رأسك ، تاركة اياك تترنح تائها في عالمك المأساوي . فكم من الالام والجروح تركت في أعماقك وشما أبديا ، وكم من هموم سحقت مشاعرك النبيلة المرهفة والتي ميزتك عن سواك من العرب ومنحتك تفردا وخصوصية . كم تطاولت على شخصيتك الخطوب وطمعت برحيق روحك النضرة انانيات اعداء وطنك من سياسيي هذه الايام , فراحت تمتص رحيق روحك العذب المعطر بالايمان والنبل حتى أمست روحك يبابا وقفرا . لله درك ايها العراقي الجريح يامن تحمل فوق كتفيك كل هموم العالم . ويامن بقيت رغم كل الخطوب عاليا كسارية ، جليلا كامام ومتفائلا كصباح ذاهب الى المروج .
فيا أيها الاخ المؤمن استاذنا المالكي الكريم , هذا شعبكم العظيم يتطلع اليكم , بعد ان وجد في شخصيتكم باذن الله تعالى الاصرار والقوة التي يأملها الجميع من اجل استعادة حياة العراقي الضائعة واسترجاع كرامته المستباحة . ففي حكمتكم وعزمكم وبركات ايمانكم سيستطيع الشعب ان شاء الله من استرداد عافيته و النهوض على قدميه . هذا شعبكم الجليل المعنى بروحه التعبى مازال يكابر , ومازال الخير يسموا في دواخله ويشمخ بأبائه المعروف والذي لن يسمح للأيام أن تنال من قيمه النبيلة ومن حلمه وصبره وعطاؤه الثر . ان الشعب امانة بعنقك وأنت المنتصر باذن الله .
سوف نعيش معا فرحنا الهستيري الذي نسيناه ولزمن طويل وقفين خلف ابننا البار السيد المالكي , ونهتف عاليا :
الموت لخونة العراق , وخزيا واندحارا وذلة اكبر لدول الجوار التي تتامر على حياتنا .
hussein726@gmail.com