رجـلُّ بكلّ التفاصيــل .. الى الصحفي العراقي الشهيد هادي المهدي
    الثلاثاء 20 سبتمبر / أيلول 2011 - 06:47:09

    منَ النخيلِ , أراكَ أقوى
    لأنها في المكان ِ شاخصةُّ بلا حِراك
    لاتستطيعُ الصراخ َوالكلام َ, ولا تـَرى
    وحينما حطّ الموتُ بأجنحتهِ عليكْ
    قاومتَ كما الفريسةِ , بما لديها من قوّة
    لكنكَ في النهايةِ
    لنْ تستسلمَ صاغرُّ , لعصابةٍ
    إذا ما أرادتْ , أنْ تأكلَ
    فعليها القتل .... ثمّ القتل....ثمّ القتلْ
    مثلما يقتلُ ابنُ آوى , أرنبـاً أليفاً
    كي يستلذ ّ بدماءهِ الحـارة .
    لقد كنتَ برّاقا , فأصابوك
    أما نحنُ , بقينا في محيطِنا الارجواني
    بأطيافنا التي تنتحبْ في صدورنا , دوياً ٍبلاصدى
    ولأنكَ أوغلتَ....
    في إعادة النشاط ِ للمشلولين , والرؤيةِ للعميان
    فأصابكَ الانينُ والقلقُ
    وعدمُ القناعةِ والرضى , عن ما يدورُ حولكْ
    لقد تركتَ بلاد الترافةِ والثلج
    وجئتَ تبحثُ عن وطنٍ قائظٍ , ضائعٍ
    بين الدرباشةِ , والسائرين كما القطيع ِ
    الى أيقونة ِالسواد
    لقد أجهدتَ نفسكَ , في علّة التنافس الدموي
    والتي أدّتْ بكَ , الى نفاذ الصبر
    حتى...
    أطلّتْ عليكَ رؤية ُ الموتِ وانتظاره
    رحلتَ...
    وبقيتْ روحك , كطائرٍ يتسائل
    ماهذا النحيبُ الآتي
    من نافذةٍ , يسكنها بشــرُّ , في نهارِ الطاعون؟؟؟
    وبقيتْ , سيدةُّ تغني أغنية َ الحياة
    تحلمُ دائما , كأنكَ تفردُ النجومَ
    وتدسّها كحبّاتِ كروم ٍ
    في فـمٍ , أصابهُ الذهولُ , من يومٍ جبان


    هــاتف بشبــوش/عراق/دنمارك

    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media