أمانة بغداد تفتتح نصب الفانوس السحري للفنان محمد غني حكمت
    الأثنين 26 ديسمبر / كانون الأول 2011 - 10:37
    نصب الفانوس السحري
    (السومرية نيوز) بغداد - أعلنت أمانة بغداد، أمس الأحد، عن افتتاح نصب الفانوس السحري في  للفنان الراحل محمد غني حكمت من أصل أربعة نصب أخرى سيتم افتتاحها قريبا.

    وقال أمين بغداد صابر العيساوي  في بيان  على هامش افتتاح النصب في ساحة المسرح الوطني ببغداد، إن "أمانة بغداد افتتحت نصب الفانوس للفنان الراحل محمد غني حكمت، والذي يعتبر الأول الذي تم افتتاحه من أصل أربعة نصب أخرى سيتم افتتاحها لاحقا"، مشيرا إلى أن "النصب يجسد المصباح السحري المعروف في قصص ألف ليلة وليلة البغدادية".

    وأضاف العيساوي أن "النصب الذي بلغ ارتفاعه عشرة أمتار سيشكل إضافة نوعية لما تزخر به العاصمة بغداد من عشرات الإعمال والنصب الفنية التي نفذها عمالقة الفن النحتي والتشكيلي وتحمل دلالات عن عمق حضـارة وتاريخ وتراث بلاد مابين النهرين .

    وأشار العيساوي إلى أن "دائرة بلدية الكرادة قامت بتأهيل ساحة الفتح التي تحتضن هذا النصب بشكل كامل من خلال زراعة وتشجير مقاطع منها وعمل مماش للمارة ونصب منظومة إنارة حديثة وغيرها من الإعمال التجميلية التي من شانها إظهار هذه الساحة بالمظهر اللائق الذي يتناسب ومكانة العاصمة بغداد".

    ولفت العيساوي  إلى أن "النصب الأخرى للفنان محمد غني حكمت التي ستفتتح تباعاً هي أشعار بغداد الذي يمثل شكلاً كروياً من الحروف العربية يتضمن بيتاً شعرياً معروفاً عن بغداد للشاعر الراحل مصطفى جمال الدين، ونصب بغداد وهو يمثل فتاة جميلة شامخة تجلس على كرسي بالزي العربي، ونصب إنقاذ العراق وهو عبارة عن تكوين يمثل الختم السومري الاسطواني المائل يستند على سواعد عراقية".

    وتوفي النحات محمد غني حكمت في ايلول من العام الحالي 2011 في احدى المستشفيات الاردنية في عمان بعد اصابته بجلطة، وعجز في الكليتين.

    وولد حكمت في بغداد عام 1929، وتخرج من معهد الفنون الجميلة عام 1953، حصل على دبلوم النحت من أكاديمية الفنون الجميلة في روما عام 1959، حصل على دبلوم الميداليات من مدرسة الزكا في روما أيضا عام 1957، حصل على الاختصاص في صب البرونزفلورنسا عام 1961.

    وساهم في اغلب المعارض الوطنية داخل القطر وخارجه وحصل على جائزة احسن نحات من مؤسسة كولبنكيان عام 1964، له مجموعة من التماثيل والنصب والجداريات في ساحات ومباني العاصمة بغداد منها تمثال شهرزاد وشهريار، علي بابا والأربعين حرامي، حمورابي، جدارية مدينة الطب ونصب السندباد البحري في مدخل فندق الرشيد والمتنبي وبساط الريح والخليفة أبو جعفر المنصور والجنية والصياد، إضافة إلى أعمال أخرى لا تحصى، منها 14 لوحة جدارية في إحدى كنائس بغداد تمثل درب الآلام للسيد المسيح .

    كما أنجز حكمت في ثمانينات القرن الماضي إحدى بوابات منظمة اليونيسيف في باريس وثلاث بوابات خشبية لكنيسة تيستا دي ليبرا في روما ليكون بذلك أول نحات عربي مسلم ينحت أبواب كنائس في العالم، فضلا عن إنجازه جدارية الثورة العربية الكبرى في عمان وأعمال مختلفة في البحرين تتضمن خمسة أبواب لمسجد قديم وتماثيل كبيرة ونوافير.

    كما ساعد حكمت في عمل نُصب الحرية الذي كان من تصميم أستاذه النحات العراقي المعروف جواد سليم الذي وافاه الأجل في سن الثانية والأربعين قبل اكتمال هذا العمل الذي يرمز إلى مسيرة الشعب العراقي من زمن الاحتلال البريطاني إلى العهد الملكي ثم الجمهوري.

    وتم إنجاز نصب الحرية خلال عامين في فلورنسا بإيطاليا وهو بطول 50 مترا ويضم 25 شخصية بالإضافة إلى الثور والحصان، ويعد أحد أكبر الأنصاب في العالم، ونُقل إلى بغداد عام 1961 في طائرة خاصة انذاك.
    التعليقات
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
    شروط التعليق:لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى لائق بالتعليقات لكونها تعبر عن مدى تقدم وثقافة صاحب التعليق علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط
    © 2005 - 2018 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media & managed by Ilykit