اتحاد الادباء وكتاب بغداد ينهي عام 2011 بملتقى (قصيدة الشعر) الأول
    الأحد 22 يناير / كانون الثاني 2012 - 21:42
    رنا محمد نزار
    لم يدع اتحاد ادباء وكتاب بغداد عام 2011 ينتهي الا ان يكون مميزاً فأقام ملتقى (قصيدة الشعر) الاول  تحت شعار (الشعر العراقي نبض الشعرية العربية وحاضنتها الكبرى) وبالتنسيق مع جماعة التغير. ففي الافتتاح الذي تضمن منهاجه عزف السلام الجمهوري ومن ثم تلاوة عطرة من الذكر الحكيم للقارئ عامر الحمد وقف بعدها الحاضرون في الملتقى للقراءة سورة الفاتحة على ارواح شهدائنا الابرار.
    بحضور عدد كبير من الادباء ومثقفين بغداد الذين اسهموا  بعطائهم واشادوا بالدور الثقافي لاتحاد ادباء وكتاب بغداد باعتباره علامة فارقة في المشهد الثقافي العراقي.
    افتتح الجلسة عريفها الشاعر منذر عبد الحر بتقديم قراءة كلمة الاستاذ جمعة اللامي الذي بعثها الى الملتقى مهنئاً حيث قال فيها: ان هذه الايام الثقافية، تحل علينا بينما يلتقي اصدقاء وزملاء شعراء وادباء كتاب وفنانون عراقيون، ليتدارسوا في شأن الشعر، ضمن الملتقي الاول (لقصيدة الشعر) في بغداد.
    وقال ايضاً... لا يقابل الشعر الا الشعر! (الشعر) هو الحياة الطبيعية. فمن يضع نظرية للشعر، مثل الذي يضع نظرية للحياة، فيتحول الى دكتاتور، كما كتب الشاعر آلياس ابو شبكة في مقدمة كتابه: "افاعي الفردوس".
    ثم أوجه تحياته الى الزملاء جميعاً، الذين يحضرون هذا الملتقى، او الذي لم يتمكنوا من المشاركة في اجوائه، راجيا ان تكون اخلاق الشعر، واخلاقيات بناته: الحوار ثم الحوار، ثم الحوار عنوان مشهدنا الثقافي العراقي المرتجى والمامول، من اجل إشاعة فضاء ثقافي في العراق.
    ومن ثم  القى رئيس اللجنة التحضيرية العليا الاستاذ نوفل ابو رغيف كلمته التي قال فيها:
    السادة المحترمون طاب صباحكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
    بغداد ما اشتبكت عليك الأعُصُر إلاذوت... ووريق عمرك أخضرُ
    لم يكن أمامنا بدٌ من اللقاء تحت خيمة الشعر من جديد...
    لأننا مخلوقون من طين العراق... من نكهة بغداد وسحرها من حزنها المحفور في أصواتنا ومواعيدنا.
    لأن حزنها قدرٌ عنيد يمنحها مزيداً من التماسك والأمل، لتلملم ما ينثره على صباحاتها سدنةُ الموت والخراب... ولأن الشعر قدرنا الحميم وقلقنا المزمن النبيل... وخيارنا الأكبر
    هانحن نقف اليوم على مقربة من خراب السياسة وأنقاضها... على مسافة من الموت المتعاقد مع بغداد... لنـزرع باقة وردٍ على عتباتها المأهولة بالدمار، ونرسم على جبينها قصيدةً تواسي هذا الألم الكبير...
    إنها اللحظة المناسبة... أيها الاخوة.. ايتها الاخوات.
    إنه أوان الشعر والكلمة والقصيدة من اجل اسما ئنا وأحلامنا ونهاراتنا... فهو من أجل بغداد...
    ولما كانت... (جماعة تغيير) الثقافية قد أطلقت مواسم قطافها الأول في مناسبات سبقت فإنه أول الغيث وأول حصاد في حقلنا الواعد في هذا الكيان الثقافي الجديد.
    أنه أول غبشٍ يفتتحه الشعراء والكتاب والمثقفون تحت عنوانكم الذي أنجبه مناخ التعدد وبلورته خصوبة الأجواء الثقافية في عراق لم يعد يحتمل الأختزال أو الألغاء والانكفاء، ولم يعد بوسعة أن يتنفس برئةٍ وحيدةٍ.
    إننا تحت خيمة (أتحاد أدباء وكتاب بغداد)، نعلن قصائدنا وننحت هواجسنا البغدادية شعراً وحباً وأملاً نحاول أن نقنع الحزن بأنه ضيف عابرُ مهما فتحت له الأبواب وأستقبله المعتمون...
    بقصائدنا وكلماتنا، بأصوات النقاد وأقلام الكتاب، نتضامن مع الحب الذي قدِّر له أن يعشب في بغداد بإسم العراق... نصطف مع النخل ليستريح المارّةُ في ظِلالنا.
    نحلّقُ سرباً من غبش الشعر على جسر يبتكر النشوة كأي حضارة قديمة بين محيط الكاظمية ومئذنة الأعظمية...
    لإننا نتنفس صبح بغداد..
    وكما هي العادة حين تخفق  السياسة أو تتلكأ في إماطة اللثام عما تأخر من بياض الحياة وبهجتها، لا يبقى ما نلوذُ به سوى أصوات المثقفين وما ينشرونه من ملاذات آمنةٍ وسقوفٍ مطمئنة نستظل بها، كما نصنعُ اليوم إذ نأوي الى خيمة الشعر لتعصمنا من خراب العواصف والأزمات.
     وإذ يفتتح أتحادكم... (أتحاد أدباء وكتاب بغداد) باكورة برنامجه الطامح، مؤكداً نزوعه نحو تأثيث ما أمكن من مساحات البوح ورسم مدائن لاتحيا من دون الشعراء، فإنه ينطلق من المثابة التي أختارها زملاؤكم في هذا الاتحاد شروعاً في إنجاز سلسلةٍ من المحاور والبرامج والعنوانات، لتكون ((قصيدة الشعر)) محوراً أولَ وبدايةُ لمنهاج يطول ويمتد بمشيئة الله...
    مانود الإشارة إليه على صعيد (أتحاد أدباء وكتاب بغداد) أن الابداع والتواصل والعطاء والتفاعل والاحلام الزاخرة بالحضور، ليس لها أن تتوقف على مكان واحدٍ قد لا يتسع لضمّها، أو لسقف لا يستوعب القامات كلها فلا يمكن أن ينضوي تحته المبدعون على أختلافهم من دون أشتراط...:
    ولن تأسرنا الهمم المخنوقة أو الأنفعالات.
    فكل شبرٍ في بغدادنا الحبيبة البهية... على ضفاف دجلة أو في ظلال بناياتها النابتة في عمق الزمان...، في زواية من زوايا أزقتها القديمة أو مقاهيها المثقلة برائحة الكبار، أو عند أيٍٍ محطاتها العصية على النسيان... في صباحاتها العظيمة أو مساءاتها الساحرة، على مقاعد الفنون الجميلة أو في الجامعة المستنصرية أو في الباب المعظم، على مصاطب الزوراء أو على مسارح أبي نؤاس.
    في أية لحظةٍ أو أية مسافةٍ معشبة بالتفاؤل والحب، يمكن أن يكون أتحادكم موجوداً وحاضراً بأمتياز، وفاعلاً متجدداً يبتكر تضاريبس جديدة للثقافة ووسائلها في الكشف عن تخوم المعرفة والجمال، ولن نستسلم لضيق المكان أو خجل الإمكانات أو أنعدام المصادر، فما نمتلكه من حب ووئام وتعاضد يكفي أن يغسل بلاداً بأكملها من ذنوب الحسد وخطيئات الإلغاء.
    لا ينبغي ولن نكون يوماً في معرض التنافس أو التماحك أو الأختلاف مع أي من أعزائنا وأحبتنا، أنما نحن حلقةً في سلسلةٍ ذهبية لها بداية وليست لها تخوم أو نهايات في عمر الثقافة العراقية...
    وأما على صعيد ((قصيدة الشعر))، فإنه مطلب أجمع عليه الشعراء والنقاد من إعضاء جماعة تغيير منذ أنطلاقها قبل عامين، فكان واحداًُ من أبرز برامجها التي تسعى إلى إضاءتها وبلورتها بوصفها ظاهرةًًًً ثقافية أنجبتها لحظةً حرجة في الثقافة العراقية، ولأنها قدمت متناً نعتقد بأنه مغاير يستأهل القراءة والمراجعة والتأمل منذ تشكله في النصف الثاني من تسعينات القرن الماضي...
    ولعل آخر محفل شهدته ((قصيدة الشعر)) قبل أنقسام القائلين بها والمختلفين على تفسيرها أو تصديرها، كان في ملتقى رابطة الرصافة الثاني بيد أنه لم يخصص لهذا المشروع إلا ما كانت تسمح به الظروف حين ذاك، ولكنه اليوم يطل مطمئناً في رحابٍ تحتفل به متناً مستقلاً، وتريد له ان يكون جزءاً من نظرية تحتمل الخطأ والصواب وتنصت بإصغاء إلى الأجناس الأخرُ على أختلاف أشكالها دون القول بقداسته الأبدية أو صحته، المطلقة ومثلما أطلقنا بيان المراجعة الشهير منتصف 2007، وفتحنا الباب على مصراعيه لإعادة قراءة هذا المشروع وايتاحة المجال لمحاكمة رؤيته في إطار الوعي الجاد عبر ما انطوى عليه (مدار الصفصاف) أو مدار التحول الدائم في أفق الإختمار دون التسليم إلى التخندق في لحظة نكوصٍ ينتجها هوس الأفلاس أو تدحظها ثقة الأنجاز، فإننا نعلن أن هذا المشروع لم يعد قادراً على تقديم نفسه برؤية واحدةٍ أو في إطار جاهز يفقد القدرة على الحياة بتقادم التجربة وأستقرارها...
    نريد... ولا ندري كم سنوفق في مرادنا... أن تكون في منطقة مختلفة عبر هذا الملتقى، أفلا تقتضي التحولات الشعرية أن نتحرك ليمتد المشروع الى الحديث عن (ما بعد قصيدة الشعر).
    وأن نعلن لهذهِ التجربة حياةً جديدةً تنفتح على الحيوات الأبداعية وتعترف بها وتنحاز إلى المكتمل منها بعيداً عن النظرة السلفية في التعاطي أو في الأبداع.
    لن نكون عيالاً على وقت الجلسات النقدية التي نتوق اليها عبر الملتقى الأول ((قصيدة الشعر)) فالحديث يطول...
    لتبدء بعدها جلسات الملتقى فكانت على شكل قراءات شعرية ونقدية و تحت عنوان (قصيدة الشعر المفهوم وخصوصية المنجز)... وكان رئيس الجلسة الدكتور علي حسين الجابري، ومقرر الجلسة الدكتورة سافرة ناجي.
    بعدها استمعنا الى قراءات شعرية التي تضمنت  مشاركة للشاعر جواد الحطاب عن قصيدة "حينما بدأنا الخلق تقسمت الكرة الارضية" والشاعر فلاح العدوان في قصيدته الشعر "ورقتي يمنيه في مشاركة"، والشاعر علي الامارة عن قصيدة "شهداء الثورة الحسينية"، ومن ثم الشاعر رعد البصري عن قصيدة " والدي" وتلاه الشاعر عباس فاضل قصيدتين  "دمع امي"، و"الطين".
    وبعدها بدأت القراءات والمداخلات النقدية للناقد خضير ميري عن (جماليات قصيدة الشعر بين النقض والتشظي) والناقد د. فائز الشرع بعنوان  (ما بعد قصيدة الشعر... تضاؤل الموقع وفقدان أطر التجنيس) والناقدة د. حذام بدر (الخروج من القوقعة قصيدة الشعر الرؤية والابداع وتجاوز السائد) والناقد الشاعر منذرعبد الحر ( عن (قصيدة الشعر... تجاوز المنجز واسرار الطموح).
    وفيما قدم د. رياض موسى سكران عن (تجليات الشعرية في قصيدة الشعر) حيث قال لا شك في ان جزءاً كبيراً من جماليات تأويل قصيدة الشعر متآتية من عدم وجود اتفاق بين المتلقين،والمنهج التأويلي هو محاولة للاتفاق مع الحقيقة الوحيدة والاكثر سطوعاً الا وهي ان قصيدة الشعر لها صنف من المعاني المفتوحه، وان امكانية تعدد القراءات للقصيدة الواحدة تثبت ان القراءة ليست لحظة اتصال عابرة بين المتلقي والقصيدة، وانها ليست نشاطاً بريئاً... لنقرا مثلا:
    سلام على بغداد نحن ضفافها      ونحن امانيها ونحن شغافها
    سلام عليها نحن اغلى جراحها       تطوف بنا كبرا فيسمو طوافها
    سلام عليها، هاجر الغيم كله        وبغداد يروي الروح حتى جفافها
    فمثل هذا الاستهلال في قصيدة (سلام على بغداد) للشاعر نوفل ابو رغيف، اشتمل على سلاسل من الفعاليات القرائية التي نتج عنها عدم امكانية وجود اثنين من المتلقين يمكن ان يؤولا بالطريقة نفسها، لتنفتح فضاءات المعنى على أفاق دلالية تؤطرها رؤية الشاعر المتجذرة في ارض شعرية خصبة هيأت للمتلقي فرصة القراءات المتعددة والمعاني المحتملة، بعد ان سمحت له بالدخول طرفا فاعلا في عملية انتاج المعنى.
    يقدم د. امجد .حميد عبدالله ورقه نقدية بعنوان (المرأة والناقدة في افق قصيدة الشعر) مما جاء فيها: اخذت الحركات الادبية الحديثة تتعامل مع الفن كتعامل النظريات الفكرية واتجاهاتها في الفلسفة الانسانية، وقد شاءت هذه الحركات ان تكف الفلسفة عن التفسير والتصوير لكي ينتقل الى مرحلة التغيير، تغيير الحياة، وبذلك وضعت المذاهب الادبية، والمناهج النقدية، لصنع الحياة، وليس مجرد صياغات لغوية تعكس التجارب الشخصية الخاصة في مبان موسيقية او تخييلية، او تظهر الرؤى الجمالية او البراغماتية في النص الادبي من دون اثر لها في الحياة، وعلى اساس من ذلك اعيدت صياغة الاسئلة النقدية الخاصة بالفن، ولا تخفى النزعة التوجيهية للنص في مناهج نقدية من هذا النوع، فالحداثة تعتمد في احد اصولها على النقد مصدرا للحقيقة، إذن فالنقد احد اهم ادوات التغيير، التي تستعملها الحداثة في ثورتها على الواقع.
    وكانت النقاشات والمداخلات على اشدها انتهت بوقفة قصيدة تناول المشاركون فيها وجبة غداء، ليعودوا الى اجواء الثقافة الساخنة رغم برودة الجو الى الجلسة الثانية من الملتقى الذي حمل عنوان (قصيدة الشعر الرؤى والاتجاهات) كان رئيس الجلسة الدكتور فليح الركابي، ومقررها الدكتور رضا الدليمي، وبدأت الجلسة قراءات شعرية الشاعر حسن عبد راضي والشاعر عباس راضي العامري والشاعر حمد محمود الدوخي، الشاعر محمد السيد جاسم والشاعر عبد الامير الواسطي.
    لتبداء القراءات والمداخلات النقدية:
    القى الناقد د. علاء جبر الموسوي محاضرة بعنوان (في ملامح التماسك النصي عند شعراء قصيدة الشعر) والشاعر علي الامارة عن (إشكالية العنونة وهاجس التجديد في قصيدة الشعر)  فيما شارك الناقد ناظم السعود في ورقته (محاولة التأرخة لقصيدة الشعر) وتحدث قائلاً يطيب لي، وانا في سبيلي الى الحديث عن قصيدة الشعر، ان أضيء جانبا من المناخ الادبي الذي ولدت، ولك ان تقول تفجرت، فيه قصيدة الشعر، هنالك اكثر من سبب يدفعني للقول ان وجود هذه القصيدة جاء انطلاقا من تضافر جملة محفزات بعضها خاص والاخر عام حكمت او سارعت ببزوغ فجر الحركة بل حركات آخر متجاورة زمنيا وان كانت متباعدة رؤيويا وجماليا.
    في تلك المرحلة ـ اعني منتصف تسعينيات القرن الماضي ـ كان العراق يستعر فوق سطوح ساخنة والاجواء مؤهلة لاستقبال محن جديدة تضاف الى اخريات نظيرات فلم يكاد البلد ينتهي من حربين ضروسين حتى ضغط حصار شرس على انفاس الناس منذرا بشتى صنوف المكابدة والعزلة عن العالم، اضف لهذا التداعيات الخطيرة التي خلفتها الحروب على البنى الاقتصادية والنفسية والفكرية مما كان له الاثر الماحق في اختراق النسيج الاجتماعي وتفتيت القيم الأخلاقية وشيوع الضبابية لدى الجمهور والنخبة.
    وتحدثت الدكتورة سافرة ناجي عن ورقتها النقدية (مدار الصفصاف قراءة في ثنائية التجريب لقصيدة الشعر)، واما عبد المنعم جبار فتكلم عن (الاشتغال على الرؤية عند شعراء قصيدة الشعر) لتكون القراءة للشاعر والناقد نوفل ابو رغيف مادة المشروع (قصيدة الشعر) الذي تحدث عن (سياقات الانضمام الى التجربة في مدار النص).
    وقراءة الناقد بشير حاجم ورقته النقدية التي حملت عنوان ( مشروع الشعر... بيانا القصيدة مقارنة واستنتاجات).
    ومن ثم قراءة الدكتور فائز الشرع البيان الختامي الذي تحدث في كلمته  عن الجهود الذاتية التي تؤمن باهمية الفعل الثقافي وتفعيل منطلقاته، والسعي الى تكريس تقاليد ثقافية تؤصل للظواهر الابداعية وتختبر القناعات في الشان الابداعي ـ والاختبار هنا يتعلق بالشعر ـ اقام اتحاد ادباء وكتاب بغداد ملتقى "قصيدة الشعر" الاول تحت عنوان (الشعر العراقي ينبض الشعرية العربية وحاضنتها الكبرى) ليعنى بتركيز الكشف عن ابرز ما يميز نتاج شعراء اتجاه قصيدة الشعر ورؤاهم، وما يتأطر بمحددات اتجاههم من نتاج شعري او رؤية ابداعية، تقع ضمن الانشغال بنمو الظاهرة الشعرية بازاء الظواهر الابداعية الموازية، وقد تضمن طرح عدد من التجارب الشعرية والاوراق النقدية والرؤى الابداعية
    اخيراً تم توزيع الشهادات التقديرية والدروع على الشخصيات الثقافية من المشاركين بالملتقى.
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media