الى الدكتور سامي موريه " نجوى، طائر الأشواق "
الثلاثاء 24 يناير / كانون الثاني 2012 - 22:21
سعد سامي نادر
-1-
يُذكـّرْنِي "حنينُ الشّوق ِ"، سامِي
بآهاتٍ "لـِلـْمُغنـِّي"* وأنـّاتِ المَقام ِ:
( أنا مِنْ أگَولـَنْ آه واتذكـّرْ أيامي – أيامي ...
رُوحِي ترِفْ وتْغيبْ. وأغْرَگْ بأحْلامي ..
أنا، أنا مِنْ آكَولَنْ آهْ واتذكّّرْ أيّامِي)
-2-
أُحَيّي روحَكَ السّمْحَاءَ، سامي ..
وأدْعُو لـَكْ بِطولِ العمرِ ،
مَدَى تـَرْحَال ِ أيّامِي
وَمَا تـَكرمْ شَقا الأقـْدار ِ، أنـْفاسًا لأعْوَامِي
فـَلا تـَيْأسْ لِمَا تـَعْبَثْ بـِهِ الأقـْدارُ
بأحلامِكْ وأحْلامِي:
أناشيدُ سَنا الذكرى، كأحْلامِي
وترْتِيلٌ لِمَنْ مَاتـوا عَلىَ الدّرْبِ ِ
يُدَاوِي جُرْحَنا الدّامِي
بـِلا مَلـَل ٍ، نـَشِيدُ الـْغُرْبَةِ أتـْلـُوهُ
أُناجِي لـَوْعَـَة َ المَاضِِينَ إلـَى أمَلٍ .. بـِلا شَكـْوَى
أواسِي رُوحَنـَا الثـّكـْلىَ ، بـِلا جَدْوَى
يزيدُ جُرْحََ آلامِي
فأشـْدُوهُ بـِلا مََلـَل ٍ وَلا حَوْله!
نـَشِيدَ غـُرْبَتِي الثـّكـْلىَ
لأنـْسَى حَظـّنـَا العَاثِرْ
بأنـِّي مِنْ كـَذا شَلـّة ..! و"سامي" مِنْ كـَذا مِلـّة ْ!
أسيرٌ فِي أسَىَ وَطـَن ٍ
يُداوِي الـْعِلـّة َ بـِالـْعِلـّـهْ
ويلطمُ يومَهُ المَهْزومَ .. عَناءَ الصولةِ والـْجَوْلـَة ْ
فيُحيى ذِكـْرَى مَوْتانا .. وَمَوْتاهُ
أهازيجًاً وأحْزَابًاً وأعْلامًاً .. بـِلا دَوْلـَة ْ!
فيا "ربّ المَقاييس ِ" وَمَنْ حَوْلـََهْ
تـُرَى، ما حَاجَة ُ الأحْياءِ إلىَ كـَفـَنٍ ً.. إلىَ وَطـَن ٍ، بـِلا دَوْلـَة ْ؟
****
أناغِي "طائرَ الأشْوَاق ِ" وَالأصْحَابْ
ببغدادَ: مَتىَ يـَلـْتـَقِي الأحْبابْ ..؟؟
بلا تِرْبَاسَ! أوْ بَوّابْ ؟!
سَتـَلـْقـاهَا، قـُلوبًا بالوفا ملأى ً،
فيا "سامي" : نوَايَا الناسْ ..
لا "غُلٍ !"ولا "عِلـّهْ!"
غِِيابُ البابِ والبوّابِ .. بدُون ِ الحقدِ والحُرّاس
أحْرارًا مع الأحْبابْ،
ففيه الدين لله، عَراقٌ طيّبُ الأعْراق ِ
بواديه "كـَرَفـْرَفِ الخُلـْدِ طِيبَا،
أو بشاشةِ ماضِينَا الجَمِيل"
___________________________________
* هو المطرب فلفل كرجي :قارئ مقام، يهودي عراقي
wishes, Sami
أغنية لطائر الأشواق
سامي موريه
يَا طائِرَ الأشـْواق ِ خـُذ ْنِي مَعَكْ
لأرَى مَسْقـَطَ رَأسِي قـَبْـلَ المَغِيب
فـَعِندِي غـُلةٌ حَرّى لِماءِ دِجْلة
أصْبَحَتْ مُنذ ُ الرّحِيلِ، فِي الصّدْرِ عِلـّة
مَا ضَرّ البوابُ لوْ أرَانِي
دِيارَ الأحِبّة
مَرّة ً وَاحِدَة ً قـَبْلَ الرّحِيل
فـَعِندِيَ شوْقٌ لأنـْسام ِ الضّفـَاف
وَظمَأ إلى قـَطَراتٍ مِنْ مِياهِ الفـُرات ودِجْـلة َ
وَوَشْوَشَاتِ النـّخِيل
وَرِمَالِ ِ جَزْرَات ِ الصّيْف
وَعُطور ِ أزْهار ِ الرّبيع
ولِلتـّصَابـِي أيّامَ الشّباب
وَخـُضْر ِ الرّوابـِي
فَي رَبيع ِ الـْعِراق ِ الـْحَبيب
يَا طائِرَ الأشـْواق ِ عـُدْ بـِي
إلى مَسْقط ِ رَأسِي
لأرَى دِيارَ الأحِبّة
قـَبْلَ الرّحِيل.
1/ 1 /2012