هذا هو الحل في مسألة الهاشمي ..!!
    الأربعاء 25 يناير / كانون الثاني 2012 - 22:38
    د. ناهدة التميمي
    تصاعدت في الفترة الاخيرة حدة التصريحات والتوترات من جهات اقليمية وداخلية بل وحتى دولية بسبب تداعيات مسالة طارق الهاشمي وما ألت اليه الامور والاوضاع بعد اعترافات حمايته بانه ضالع في اعطاء الاوامر لعمليات ارهابية تشتمل على القتل بالكواتم والتفجيرات والاغتيالات والعبوات الناسفة والتي راح ضحيتها اناس ابرياء لاناقة لهم ولاجمل في الصراعات الدائرة بين السياسين وبين الدول الاقليمية وبين الاجندات المتعددة التي تحاول فرض اراداتها وسياساتها على العراق في تدخل سافر وغير مقبول بالمرة من دول الجوار .
     هذه المشكلة لمن ينظر اليها عن بعد يرى انها تكاد تعصف بالبلاد بشكل غير مسبوق لاسباب عديدة منها ان الاكراد دخلوا طرفا في حماية الهاشمي وتوفير الملاذ الامن له وهم يقدّمون له العون من باب عشائري اي ماينطبق عليه حماية الدخيل بغض النظر عن كل شي وعن الاهداف الحقيقية لاقدامهم على ذلك ..
    وهناك السنة والعراقية والحزب الاسلامي رغم انشقاقه عنه الا انهم يعتبرونه رمز من رموزهم والمدافع عن المعتقلين وحامي حماهم باعتباره انه ظهر مرات عديدة على شاشات التلفزيون وتعهد بالدفاع عنهم والعمل على اطلاق سراحهم
    وهنالك الاحزاب الداخلية وجهات عديدة في الداخل والخارج وهي تحاول ان تستثمر الحدث لتشعل اوار حرب اهلية وتغذيها لغاية في نفس يعقوب 
     وهناك تركيا التي تعتبر الهاشمي رجلها في العراق وكاتم اسرارها فيه والمنفذ المطيع لاوامرها بل والوسيط والعين فيه على الحكومة وناقل اخبارها وتحركاتها اليهم
     ولاننسى ايضا الدول العربية الاقليمية التي ترى في مشكلة الهاشمي تهديد للمكون السني الذي هم كان اول من هدده عندما ذهب تركي الفيصل سفير السعودية السابق في واشنطن لمقابلة بوش وقد اطال لحيته وبدا كئيبا وعندما سأله بوش لماذا تطيل لحيتك وتبدوا مهموما .. اجابه .. لقد اقسمت ان لااحلق لحيتي الا بعد ان تسقطوا صدام حسين .. وكذلك فعل الكويتيون والقطريون والمصريون والاماراتيون الذين سهلوا دخول البوارج والقاصفات الحربية عبر قناة السويس في مصر وقد احرزت اعلى ارباح لها في تلك السنة بسبب دخول القوات الامريكية وسفنها عبرها .. والعُدَيد والسيلية في قطر وقامت الامارات بتمويلها لوجستيا وغذائيا ووقودا وكذا البحرين بينما انطلقت الجيوش البرية من الكويت تحديدا لتسقط صدام وهكذا لم يكن الشيعة من اسقطه كي يصبوا جام غضبهم عليهم بل هم انفسهم وحلفائهم الامريكان
     الحكمة الان تقتضي , ونحن واثقون من مقدرة السيد نوري المالكي على حسن التصرف وادارة الازمات ونعلم بانه سيتصرف بما تقتضيه خطورة المرحلة ليغلق الابواب بوجه الريح العاتية التي تحاول ان تستثمر قضية الهاشمي لمزيد من التخريب في البلد وها هي التفجيرات قد هلت علينا وكأن المواطن العادي هو خصمهم ,وها هي تصريحات اردوغان وغيره تسيء الينا بسب هذه الازمة اللعينة
     لذا من الواجب الاسراع بتسوية مسألة الهاشمي وايجاد مخرج له ليهرب الى تركيا او اية دولة اجنبية دون المزيد من التداعيات والخسائر البشرية جراء التفجيرات التي يقوم بها اعوانه ,, فهم قد كشفوا عن انفسهم وما يفعلون في البلاد والعباد .. كما انه من الحكمة ايضا ان يتم تعيين وزراء من السنة ممن يثق بهم وبأهليتهم السيد المالكي وحتى لو اصرت العراقية  او السنة بالمجمل على تعيين هذا الوزير او ذاك .. لاضير اذا كانوا من الثقاة والمشهود لهم بالنزاهة والعلمية والخلق وحب الوطن .. وقفا للنزيف ودرءا لمزيد من التداعيات.

     د. ناهدة التميمي 
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media