(السومرية نيوز) بغداد - رجح القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني عادل برواري، الخميس، عدم نجاح المؤتمر الوطني المزمع عقده من دون الرجوع لاتفاقية أربيل، داعيا ائتلاف دولة القانون لتنفيذ بنود تلك الاتفاقية في حال أراد فتح صفحة جديدة مبنية على الثقة فعليه.
وقال برواري في بيان صدر عنه، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن "الخيارات التي طرحها رئيس القائمة العراقية أياد علاوي تشير إلى فقدان الثقة بين قطبين أساسيين في العملية السياسية هما العراقية والتحالف الوطني"، مرجحا "عدم نجاح المؤتمر الوطني المزمع عقده في الفترة المقبلة إذا لم تكن هناك تنازلات بين الطرفين أو لن يتم العودة لاتفاقيات أربيل".
وأضاف برواري أنه "لو تم تطبيق كافة البنود المتفق عليها في اتفاقية أربيل وحصل توافق وشراكة وطنية حقيقية لما حصل هذا الانقسام بين الكتل الرئيسية الثلاث"، داعيا ائتلاف دولة القانون لـ"تنفيذ كافة بنود اتفاقية أربيل العالقة لو أراد فتح صفحة جديدة مبنية على الثقة المتبادلة".
وكان رئيسا الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في محافظة السليمانية، في (27 كانون الأول 2011)، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض التحالف الوطني عقد المؤتمر في كردستان وشدد على ضرورة عقده ببغداد، داعياً إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة قبض بتهمة الإرهاب عن التسييس.
واشترطت القائمة العراقية نهاية الشهر الماضي حضور عدد من الشخصيات السياسية بينها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر المؤتمر الوطني، قبل موافقتها على الحضور، فيما رد التيار الصدري، الأربعاء (25 كانون الثاني الحالي)، أن زعيمه لن يحضر المؤتمر، مؤكدا أن لا أحد يستطيع إجباره على الحضور.
وكان النائب عن التحالف الكردستاني مؤيد الطيب أعلن (في 22 كانون الثاني 2012) عن تأجيل اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الذي كان مقرراً عقده في (23 كانون الثاني 2012) محملاً القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون المسؤولية، مؤكداً أنه لا يمكن حل الخلافات بين الطرفين من دون حضور رئيس الجمهورية جلال الطالباني، فيما يتبادل الائتلافان الاتهامات بعرقلة المؤتمر.
وكان زعيم القائمة العراقية إياد علاوي قدم، في 18 كانون الثاني 2012، ثلاثة خيارات في حال فشل المؤتمر الوطني المزمع أن تعقده القوى السياسية قريباً، وهي أن يقوم التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من نوري المالكي، أو تشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة، أو تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية تستند إلى تنفيذ اتفاقات أربيل كاملة، فيما طالب عدد من نواب العراقية في أكثر من مناسبة بإقالة المالكي.
يذكر أن العراق يمر بأزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأمريكي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم رئيس الوزراء نوري المالكي، طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف لأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع القائمة العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلبا إلى البرلمان بحجب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي.