(السومرية نيوز) بغداد - اعتبر القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، الخميس، الحكم الذي أصدرته محكمة أميركية بحق المتهمين بمجزرة الحديثة "جائراً وغير عادل" لأنه يتعلق بـ"جريمة إبادة جماعية"، داعيا إلى مفاتحة الإدارة الأميركية رسمياً للتعبير لها عن "امتعاض" العراقيين من قرار الحكم ومطالبتها بإعادة المحاكمة، فيما أشار إلى أن عدم منح الحصانة للعاملين الأميركيين في العراق انجازاً جيداً لأنهم أساءوا استخدامها.
وقال محمود عثمان، في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "الحكم الذي أصدرته محكمة أميركية بحق المتهمين بمجزرة حديثة ظالم وجائر وغير عادل ولا منصف"، مشيراً إلى أن "حجم الجريمة يدخلها ضمن جرائم القتل والإبادة الجماعية لاسيما أن ضحاياها كانوا أطفالاً ونساءً قتلوا بدم بارد".
وقرر قاض أميركي في محكمة بقاعدة بندلتون العسكرية بولاية كاليفورنيا، أمس الأربعاء، الاكتفاء بتخفيض الرتبة العسكرية لجندي المارينز المتهم في قضية مجزرة ناحية حديثة، 270 كم غرب بغداد، والتي راح ضحيتها 34 مدنيا عراقيا في العام 2005، دون تنفيذ حكما بالسجن صدر بحقه.
وطالب عثمان "الحكومة العراقية والهيئات القضائية بالعمل الجاد على إعادة المحاكمة بنحو يؤمن عدالتها إنصافاً للضحايا"، داعيا إلى ضرورة أن "تفاتح الإدارة الأميركية رسمياً للتعبير لها عن امتعاض العراقيين من قرار الحكم".
وأوضح القيادي الكردي، أن "القرار انتقد من الأوساط الأميركية لاسيما من المنظمات المدنية وغير الحكومية"، لافتاً إلى أن تلك الأوساط "اعتبرت أن القرار يسيء لسمعة القضاء الأميركي ومبادئ حقوق الإنسان".
واعتبر عثمان، أن "عدم إعطاء الحكومة العراقية الحصانة للعاملين الأميركيين في العراق، بعد انسحاب قواتهم، يشكل انجازاً جيداً لأنهم أساءوا استخدامها".
وكانت المحكمة قد قررت سجن جندي المارينز في الجيش الأميركي السرجنت فرانك ووتريتش 90 يوما، بعد أن أقر التقصير في اداء الواجب في قضية مذبحة حديثة، دون تنفيذ هذه العقوبة بموجب اتفاق مع الادعاء.
والسرجنت ووتريتش الذي كان يقود مجموعة من سبعة جنود آخرين في الحديثة، هو المتهم الأخير في القضية التي برئ فيها جميع المتهمين الباقين، فقد أسقطت الاتهامات بالقتل الخطأ.
وكان جنود من الكتبية الثالثة بقيادة العقيد تشيساني في لواء مشاة البحرية الأول، قد أطلقوا النار في (19 تشرين الثاني 2005) على تسعة أشخاص في شوارع مدينة حديثة، ثم على 19 آخرين، في أثناء قيامهم بتفتيش المنازل بحثاً عن مسلحين زرعوا عبوة ناسفة أودت بحياة أحد جنود المارينز.
وأدانت لجنة التحقيق العسكرية العقيد تشيساني بمسؤوليته عن مجزرة حديثة، قبل أن تعود وتبرئه قبل عدة أشهر من مسؤوليته عن الحادث بصفته قائدا للوحدة التي قامت بالمجزرة.
وأثارت قضية حديثة منذ ذلك الحين، مقارنات مع مذبحة قرية "ماي لاي" التي ارتكبها جنود أميركيون في فيتنام عام 1968، وطبقا لما تضمنته مذكرة صدرت بتاريخ 6 تموز 2006، أصدرت قيادة مشاة البحرية الأميركية تعليماتها لقادة عسكريين بالاحتفاظ بالوثائق ورسائل البريد الالكترونية المتعلقة بحادث مقتل مدنيين عراقيين في كل من حديثة والحمدانية لان من المرجح ان يعقد الكونغرس جلسات استماع ويطلب المعلومات المتعلقة بالحادثتين، وتم توجيه الاتهام لسبعة جنود من مشاة البحرية واحد المسعفين بالقوات البحرية بالقتل العمد وارتكاب جرائم أخرى في حادث قتل مدني عراقي بالحمدانية غرب بغداد.
يذكر أن غالبية القوى السياسية العراقية، رفضت بشدة منح الحصانة للمدربين الأميركيين للقوات العراقية بعد انسحاب قواتهم من العراق نهاية عام 2011 الماضي.