(السومرية نيوز) بغداد - وصف النائب عن محافظة كركوك عمر الجبوري، الخميس، تنفيذ توصيات المادة 140 بـ"المشروع الخطير"، وفي حين انتقد مجلس الوزراء على مصادقته بإلغاء قرارات لجنة شؤون الشمال المنحلة، دعا القائمة العراقية إلى إعلان رفضها من تنفيذ تلك المادة وعدم الاستمرار بصمتها "المريب".
وقال عمر الجبوري في مؤتمر صحافي عقده، اليوم، في مبنى البرلمان وحضرته"السومرية نيوز"، إن "تنفيذ توصيات المادة 140 مشروع خطير وعلى الشعب أن يضغط على ممثليهم في مجلس النواب والحكومة للوقوف بوجهها"، منتقدا "مصادقة مجلس الوزراء على إحدى توصيات لجنة المادة موضوع البحث والخاصة بإلغاء قرارات لجنة شؤون الشمال المنحلة".
وأعرب الجبوري وهو عضو في القائمة العراقية عن استغرابه "من الصمت المريب من قبل العراقية كون المشروع يهدد مشروعها السياسي المعلن، سيما أن جماهير العراقية من محافظات كركوك ونينوى وديالى وصلاح الدين"، مطالبا إياها "بإعلان رفضها لتنفيذ المادة 140 صراحة".
وحذر الجبوري "القائمة العراقية من استمرار صمتها لأنه سيعرضها للتمزق وانفضاض جماهيرها عنها الذين أصابهم الإحباط"، مهددا إياها "باتخاذ موقف آخر في حال أصرت على موقفها".
ودعا الجبوري التحالف الوطني إلى "الانتباه لمخاطر وتداعيات مشروع تنفيذ المادة 140 المتزامن مع التوجهات الأخيرة نحو الفيدرالية مما يشكلان تعديا جديا على وحدة البلاد وأمنها واستقرارها".
وكان مجلس الوزراء، قرر في (24 كانون الثاني 2012) في جلسته التي عقدها برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي إلغاء جميع قرارات لجنة شؤون الشمال التي شكلت إبان النظام العراقي السابق والخاصة بمدينة كركوك.
وأصدرت لجنة شؤون منذ ثمانينات القرن الماضي بعد تشكيلها من قبل مجلس قيادة الثورة العديد من القرارات تمنح حرية التصرف بالأراضي الزراعية التابعة للكرد والتركمان في محافظات ديالى ونينوى وكركوك على وجه الخصوص.
وقامت اللجنة بنقل ملكية آلاف من الدونمات من أراضي كركوك الزراعية إلى العرب الوافدين، والتي دعمت بعد ذلك في تسعينات القرن الماضي بقرارات أخرى لمجلس قيادة الثورة الذي يتزعمه رئيس النظام السابق صدام حسين لمصادرة آلاف من الأراضي من محافظة كركوك التي كان يطلق عليها آنذاك محافظة التأميم.
وعقب سقوط نظام صدام حسين في التاسع من نيسان عام 2003 اتفقت الكتل السياسية على حل هذه القضية بموجب المادة 140 من الدستور والتي ما يزال موضوع تنفيذها يمثل عقبة كبيرة للجهات السياسية.
وتنص المادة 140 على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، كنينوى وديالى، واستفتاء رأي أبناء تلك المناطق لتقرير مصير مناطقهم، سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كردستان أو البقاء على وضعها الحالي.
وتمكنت الحكومة من تنفيذ بعض فقرات المادة، كتعويض المتضررين من سياسات النظام السابق وتطبيق المادة الدستورية، فيما لم تنفذ أهم الفقرات وهي الاستفتاء الشعبي.
وفي حين يؤيد الكرد بقوة تنفيذ المادة 140من الدستور، يبدي قسم من العرب والتركمان في كركوك ومناطق أخرى، اعتراضاً على تنفيذها لخوفهم من احتمال ضم المحافظة الغنية بالنفط إلى إقليم كردستان العراق.
ويتهم العرب الأحزاب الكردية باستقدام آلاف الأسر الى كركوك لتغيير ديموغرافيتها، فيما ترد الأحزاب الكردية بأن تلك الأسر هي من سكنة المحافظة الأصليين وقامت الحكومة العراقية خلال فترة النظام السابق بطردهم من المحافظة وإسكان أسر عربية محلهم لزيادة نسبة السكان العرب فيها.