(السومرية نيوز) بغداد - اعتبر القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، الخميس، تهديد القاعدة بحرب جديدة في العراق ضد ما وصفه "بالاحتلال الصفوي الإيراني"، تأجيجا للفتنة الطائفية، مطالبا الحكومة بأخذ هذا التهديد على محمل الجد.
وقال عثمان في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "القاعدة ومن خلال كلامها الأخير تريد أن تظهر بأنها تدافع عن طائفة ضد أخرى، ولكن في حقيقة الأمر أنها تقتل من الطائفة التي تتحدث عنها أكثر من التي تهددها"، مبينا أن "الهدف من ذلك هو تأجيج الفتنة الطائفية في البلاد".
ودعا عثمان السنة والشيعة والتحالف الوطني والعراقية إلى "التفاهم على مصلحة البلد، وأن يوحدوا صفوفهم لمواجهة القاعدة"، مطالبا الحكومة بـ"أخذ تهديد القاعدة على محمل الجد".
وأكد عثمان أن "الكلام يجب أن يشجع الحكومة على التفاهم مع معارضيه، وأن يفوت الفرصة على من يريد تعميق الصراع الطائفي".
وكان المتحدث الرسمي باسم دولة العراق الإسلامية التابعة لتنظيم القاعدة أبو محمد العدناني توعد، الأربعاء (25 كانون الثاني الحالي)، في تسجيل صوتي نشر على مواقع إسلامية معتمدة لدى التنظيم، إعلان حرب جديدة ضد "الاحتلال الصفوي الإيراني"، الذي وصفه بأنه "لا يقل عن الاحتلال الصليبي الأميركي"، مؤكداً انه بات يملك زمام المبادرة في البلاد.
وأعلن تنظيم دولة العراق الإسلامية التابع لتنظيم القاعدة، في11 تشرين الثاني 2011، أنه أنجز المائة عملية التي وعد بتنفيذها ضمن غزوة "الثّار لأبن لادن"، لافتا إلى أن العمليات انطلقت منتصف رمضان وامتدت لشهر ونصف وبدأت معها المرحلة الثالثة من خطّة "حصاد الخير" على حد قوله.
كما أعلن بتاريخ 18 كانون الثاني الحالي، عن تنفيذ 228 عملية ضد أهداف عراقية و"صليبية" في شمال البلاد خلال الفترة الممتدة من 3 أيلول وحتى الـ 26 تشرين الثاني 2011.
ويعتبر تسجيل العدناني هو الأول من نوعه الذي يصدر عن تنظيم القاعدة بعد انتهاء الانسحاب الأميركي من العراق نهاية العام 2011.
وكان الخبير في شؤون التنظيم الملا ناظم الجبوري، الذي اغتيل الثلاثاء (24 كانون الثاني الحالي) كشف قبل أيام من حادث اغتياله أن القاعدة أجرت تغييرات على قياداتها في ولاية شمال العراق وعينت نور الدين العفري مسؤولا عسكريا في ولاية الشمال وعبد الستار إبراهيم الحمداني المعروف بأبي ميسر واليا على جنوب الموصل، وحسين سعود الجبوري والياً شرعياً عليها. كما لفت إلى أن التنظيم ركز أيضا على ولاية الجنوب ذات الغالبية الشيعية وعين واليا عسكريا معروفا بتشدده يدعى فرقد الجنابي.
كما اعتبر الجبوري في آخر حديث له لـ"السومرية نيوز"، في 20 كانون الثاني الحالي، أن التنظيم استعاد المبادرة في العراق على الرغم من الضربات الكثيرة التي تعرض لها، ولفت إلى إن زيادة قدرتها جاءت نتيجة تنسيقها مع جهات سياسية وأمنية ساعدتها على تنفيذ هجماتها وتوقيتها مع الأزمات ألسياسية، مؤكدا في الوقت نفسه أن الأوضاع التي تشهدها سوريا ساعدت القاعدة على رفد التنظيم بالمزيد من الانتحاريين.
وكانت زيارة الأربعين، التي انتهت في 14 شهر كانون الثاني الحالي، شهدت مقتل وإصابة أكثر من 300 شخص بينهم 15 أفغانيا في سلسلة تفجيرات شهدتها عدة محافظات،كان أبرزها استهداف الزائرين في محافظتي البصرة وذي قار بهجمات انتحارية.
ونصب تنظيم القاعدة في العراق في الـ16 من ايار 2010 أبو بكر البغدادي خلفا لأبي عمر البغدادي الذي قتل مع وزير حربه أبو أيوب المصري في ضربت جوية بمنطقة الثرثار في صلاح الدين أعلنت عنها الحكومة في التاسع عشر من نيسان 2010، وذكر بيان صادر عن تنظيم القاعدة آنذاك أنه بعد مقتل زعيم دولة العراق الإسلاميّة أبو عمر البغداديّ ووزيره الأول أبو حمزة المُهاجر.
وسيطر تنظيم القاعدة بعد سقوط النظام السابق في نيسان من عام 2003، على عدد من المحافظات العراقية، ونصب زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، الأردني أحمد فضيل نزال الخلايلة (1966- 2006) المعروف بالزرقاوي زعيما للتنظيم في العراق. وأعلن الزرقاوي وتنظيمه مسؤوليته عن غالبية التفجيرات الانتحارية التي شهدها العراق بعد العام 2003، وبث التنظيم مقاطع فيديو للعديد من عمليات ذبح الرهائن التي نفذها.