حملة امنية في ريف دمشق والجامعة العربية تبحث الملف السوري مع مجلس الامن
    الخميس 26 يناير / كانون الثاني 2012 - 19:32
    دمشق (أ ف ب) - تواصل القوات السورية حملاتها العسكرية والامنية حيث اقتحمت مدينة في ريف العاصمة السورية شهدت اشتباكات عنيفة الاسبوع الماضي فيما من المنتظر ان تطلب الجامعة العربية خلال اجتماع مع اعضاء مجلس الامن الاثنين المقبل "مصادقته" على المبادرة العربية الجديدة لانهاء الازمة السورية.

    وفي مشهد أخر، تجمعت حشود كبرى من السوريين الخميس في دمشق ومدن سورية عدة للتعبير عن تأييدهم للرئيس السوري بشار الاسد وعن رفضهم التدخل الخارجي بشؤونهم الداخلية.

    وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان تلقت فرانس برس نسخة عنه "اقتحمت قوات امنية كبيرة صباح اليوم الخميس مدينة دوما، التي تبعد 20 كلم فقط عن العاصمة ونفذت حملة مداهمات واعتقالات اسفرت عن اعتقال اكثر من 200 شخص حتى اللحظة".

    ولفت البيان الى ان هذه القوات كانت قد "انسحبت من المدينة قبل ايام اثر اشتباكات عنيفة مع مجموعات منشقة".

    واشار الى انتشار "الحواجز الامنية في شوارع المدينة" التي شهدت الاثنين تشييع 12 مدنيا قتلوا فجر الاثنين والاحد والسبت، شارك فيه اكثر من 150 الف شخص.

    ويعد هذا التشييع "الاضخم منذ انطلاقة الثورة" منتصف اذار/مارس ضد النظام السوري، بحسب المرصد.

    وفي بيان أخر اشار المرصد الى "اشتباكات عنيفة تدور بين قوات الامن السورية ومجموعات منشقة عند جسر مسرابا قرب دوما التي هزتها اصوات انفجارات شديدة قبل قليل بالتزامن مع اصوات التكبير".

    كما دارت مواجهات مسلحة في نهاية الاسبوع الماضي بين منشقين وجنود في دوما في حين اعلن ناشطون الاسبوع الماضي استيلاء الجيش السوري الحر الذي يضم منشقين، على مدينة الزبداني على بعد 45 كلم شمال غرب دمشق.

    وذكر المرصد ان مدينة القصير الواقعة في ريف حمص (وسط) شهدت "استمرار اطلاق النار من رشاشات ثقيلة وسقوط قذائف آر بي جي لليوم الثالث على التوالي ما ادى الى سقوط ثمانية جرحى وتهدم جزئي في ثلاثة منازل الخميس".

    ولفت المرصد الى ان حصيلة اطلاق النار المستمر منذ ثلاثة ايام ارتفعت لتصل "الى اكثر من 40 جريحا وتضرر جزئي لحوالي 22 منزلا".

    وياتي ذلك فيما ذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان "منشقين نصبوا كمينا لقافلة تقل قوات امنية عسكرية مشتركة على الطريق الدولي قرب بلدة خربة غزالة (ريف درعا)".

    واضاف ان "اشتباكات عنيفة جرت واسفرت عن مقتل 4 جنود واصابة خمسة بينهم ضابط برتبة ملازم اول".

    وفي هذه المنطقة، اكد بيان للمرصد "استشهد فتى واصيب ثلاثة بجراح اثر اطلاق رصاص عشوائي من قبل قوات الامن السورية على مظاهرة طلابية في مدينة نوى التابعة لريف درعا (جنوب)" مهد الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري.

    وفي وسط البلاد، اضاف المرصد"استشهدت سيدة اثر اصابتها برصاص قناصة في حي الجراجمة في مدينة حماة واستشهد مواطنان بينهما طفل في حمص".

    من جانب اخر، صرح الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي الخميس انه سيتوجه مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم السبت الى نيويورك لعقد اجتماع مع اعضاء مجلس الامن وطلب "مصادقته" على المبادرة العربية الجديدة لانهاء الازمة السورية.

    وقال العربي للصحافيين في القاهرة انه سيتوجه "الى نيويورك بعد غد السبت هو ورئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر وذلك للاجتماع مع مجلس الامن الدولي الاثنين وابلاغه بقرار مجلس وزراء الخارجية العرب بشأن سوريا وطلب مصادقته عليه".

    وكان وزراء الخارجية العرب دعوا الاحد الحكومة السورية وكافة اطياف المعارضة الى "بدء حوار سياسي جاد في اجل لا يتجاوز اسبوعين" من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال شهرين وطالبت الرئيس السوري بشار الاسد بتفويض صلاحيات كاملة الى نائبه الاول للتعاون مع هذه الحكومة.

    واعلنت الحكومة السورية رفضها لهذه المبادرة.

    وطالب العربي الخميس الحكومة السورية ب"الامتناع عن اي تصعيد امني او عسكري" معربا عن قلقه "لاستمرار العنف والاقتتال في سوريا". وقال العربي في بيان انه يشعر ب"القلق لاستمرار العنف والاقتتال في سوريا وهو ما يؤدي الى سقوط مزيد من الضحايا الابرياء كل يوم".

    فيما اتهمت صحيفة حكومية الخميس البلدان العربية بعرقلة الحل الداخلي للازمة في سوريا والتورط بعمليات القتل والارتباط بمشاريع اميركية.

    وكتبت صحيفة تشرين الحكومية "عوضا عن أن تلعب الدول العربية دورا موضوعيا وحياديا في تغليب لغة الحوار والمنطق بين السوريين لحل الأزمة التي تشهدها بلادهم، فإن استمرارها في تنفيذ سياسة الضغوط والعقوبات والانسياق خلف المشاريع الأمريكية وإغفالها للحقائق سيزيدان من معوقات الحل الداخلي تدريجيا".

    واعتبرت الصحيفة "أن بعض الأنظمة العربية أصبحت متورطة فعليا في عرقلة الحل بعد تورطها في عمليات القتل والتخريب الجارية بشكل مباشر أو غير مباشر".

    وبالتزامن مع ذلك توافد الخميس عشرات الالاف الى ساحة السبع بحرات في دمشق حاملين الاعلام السورية وصورا للرئيس السوري للتعبير عن تمسكهم بالسيادة الوطنية ورفضهم لاي تدخل خارجي.

    وعلت اصوات المكبرات التي تبث الاغاني الوطنية ومقاطع من الخطب التي القاها الرئيس السوري بالاضافة الى الشعارات المؤيدة له "لن يهزم شعب ابدا قائده المفدى بشار" و "كلنا بشار كلنا ثوار".

    كما هتف المجتمعون "الخيانة عربية من الجامعة العربية" في ادانة لقرارات الجامعة العربية ومساعيها لتدويل الملف المتعلق بالازمة السورية.

    ونقل التلفزيون الرسمي في بث مباشر مسيرات اخرى جرت في مدن سورية عدة منها الحسكة (شمال شرق) التي يشكل الاكراد غالبية سكانها بالاضافة الى العاصمة الصناعية حلب (شمال) ودير الزور (شرق) واللاذقية وطرطوس (غرب).

    ولا يعترف النظام السوري بحجم حركة الاحتجاج ويؤكد انه يقاتل "مجموعات ارهابية" يتهمها بالسعي لزرع الفوضى في البلاد في اطار "مؤامرة" يدعمها الخارج.

    ومنذ بدء الحركة الاحتجاجية في منتصف اذار/مارس 2011 في سوريا، سقط اكثر من 5400 قتيل بحسب الامم المتحدة، واعتقل عشرات الالاف بحسب المعارضة.
    التعليقات
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
    شروط التعليق:لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى لائق بالتعليقات لكونها تعبر عن مدى تقدم وثقافة صاحب التعليق علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media