(السومرية نيوز) بغداد - أعلن النائب عن محافظة الأنبار كامل الدليمي، الخميس، عن إطلاق سراح 47 معتقلا من أهالي المحافظة، مبينا أن إطلاق السراح تمت بعد إثبات برائتهم من التهم الموجهة إليهم.
وقال الدليمي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "السلطات الحكومية في بغداد أطلقت سراح 47 معتقلا من أهالي الأنبار"، مبينا أن "عملية اعتقال المطلق سراحهم اليوم، تمت منذ ثلاثة أشهر".
وأوضح الدليمي أن "عملية إطلاق السراح جاء بعد ثبوت التحقيقات عدم صلتهم بالتهم الموجهة إليهم"، مشيرا إلى أن "المعتقلين المطلق سراجهم سيصلون المحافظة مساء اليوم الخميس".
وشهدت العاصمة بغداد وعدد من المحافظات بينها الأنبار، منذ (23 تشرين الأول 2011)، حملات اعتقال ضد المئات من أعضاء حزب البعث المنحل والجيش العراقي السابق بعد ورود أسمائهم من وزارة الداخلية.
وأكد محافظ الأنبار قاسم الفهداوي، في (29 تشرين الأول الماضي)، أن وزارة الداخلية تعهدت بإطلاق سراح المعتقلين من أهالي المحافظة خلال 48 ساعة، وفيما أشار إلى وجود إعتصامات في مدن المحافظة وغضب شديد في الشارع تجاه الحكومة، طالب الأخيرة بالتعقل وعدم اتخاذ إجراءات تخلق أزمات بينها وبين المحافظات.
وأعلنت وزارة الداخلية، في (27 تشرين الأول 2011)، عن إلقاء القبض على أكثر من 500 عنصر في البعث المنحل في بغداد والمحافظات، مؤكدة أن هذا العدد يشكل نحو 75% من المطلوبين بقضايا "إرهابية" صدرت بحقهم أوامر قبض من القضاء، فيما أشارت إلى أن التحقيقات كشفت عن وجود ترابط بين البعث والقاعدة.
وأعلن التحالف الوطني، الجمعة (28 تشرين الأول 2011)، عن تأييده لموقف الحكومة في حملة الاعتقالات التي تقوم بها ضد من تتهمهم بالتورط في استهداف العملية السياسية، فيما دعا عضو لجنة النزاهة البرلمانية حسين الأسدي إلى تنفيذ قرارات هيئة المساءلة والعدالة في جميع المؤسسات الحكومية الرسمية وغير الرسمية، معتبراً عدم تنفيذها "جريمة" يعاقب عليها القانون وفساداً مالياً وإدارياً.
ولاقت حملة الاعتقالات هذه سلسلة ردود فعل سياسية منددة، أبرزها مطالبة القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، رئيس الوزراء نوري المالكي بإيقاف الحملة وإطلاق سراح المعتقلين، معتبرة أن الاعتقالات غير قانونية وبنيت على معلومات استخبارية غير دقيقة، كما رأى القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان أن تلك الإجراءات لا تبني المؤسسات الحكومية، داعياً إلى الاقتداء بتجربة إقليم كردستان وعدم محاسبة عناصر النظام السابق، فيما حذر أمير عشائر الدليم في العراق علي حاتم سليمان من تدهور الوضع الأمني ووقوع مواجهات بين مواطنين والأجهزة الحكومية على خلفية تلك الاعتقالات، واصفاً إياها بـ"الإرهاب" الحكومي المنظم.