(السومرية نيوز) دهوك - أعلنت مجلة كردية تصدر في أربيل، الخميس، عن جمع أكثر من نصف مليون توقيع خلال حملة أطلقتها ضد الوجود العسكري التركي في إقليم كردستان العراق، وفي حين أكدت أن الحملة ستستمر حتى منتصف شباط المقبل، أشار محلل سياسي إلى أن هدف تركيا هو الضغط على الإقليم بعد الانسحاب الأمريكي.
وقال عضو اللجنة المشرفة على حملة جمع التواقيع كاوة كريم حسن في حديث لـ"السومرية نيوز"، إنه "تم جمع أكثر من نصف مليون توقيع حتى الآن، ضد التواجد العسكري التركي في إقليم كردستان"، مبينا أن "الحملة ستستمر حتى منتصف شهر شباط المقبل في مدن الإقليم وبغداد وكركوك والموصل وبعض الدول الأوربية".
وأضاف حسن أن "الحملة تهدف لجمع مليون توقيع ضد تواجد القوات التركية في الإقليم"، لافتاً إلى أن "في بعض مناطق إقليم كردستان شهدت الحملة إقبالاً ضعيفاً بسبب المضايقات من قبل الأجهزة الأمنية".
وأشار حسن إلى أن "اللجنة المشرفة على الحملة ستقدم التواقيع إلى برلمان إقليم كردستان ومجلس النواب العراقي والأمم المتحدة بهدف الضغط على تركيا لإخراج قواتها من إقليم كردستان العراق".
وكانت مجلة" هادوم" أعلنت في شهر تشرين الأول 2011 عن إطلاق حملة جمع مليون توقيع لإنهاء التواجد العسكري التركي في إقليم كردستان.
وتصدر مجلة "هاودم" الشهرية منذ عامين في أربيل بمساهمة من طلاب في جامعتي السليمانية وصلاح الدين بأربيل وتركز اهتمامها على الشؤون السياسية والثقافية.
وكان برلمان كردستان العراق طالب في بيان صدر في شهر آب 2011 بإغلاق القواعد العسكرية والاستخبارية التركية كافة فوق أراضي الإقليم، فضلاً عن تقديم شكوى لدى محكمة العدل الدولية ضد أنقرة على خلفية القصف الجوي التركي في أول موقف من نوعه للبرلمان الكردي ضد تركيا منذ أعوام.
من جانب آخر أكد مدير مركز الديمقراطية في جامعة دهوك زيرفان برواري لـ"السومرية نيوز"، أن "بقاء القوات التركية المتمركزة في الإقليم بعد انسحاب القوات الأمريكية من العراق قد يؤثر سلباً على مستقبل الإقليم"، محذرا من أن "الدولة التركية قد تشدد ضغطها عل الكرد لاستمالتهم إلى جانبها في صراعها مع حزب العمال الكردستاني".
وتابع برواري أن "معالجة الأزمات الداخلية التي تعاني منها إقليم كردستان وتوحيد الموقف الكردي تجاه جميع القضايا بإمكانه تخفيف الضغط التركي على الإقليم".
وتوجد في محافظة دهوك القريبة من الأراضي التركية (460 كم شمال بغداد) أربع قواعد عسكرية تابعة للجيش التركي موزعة على مواقع (كري بي وكاني ماسي وبامرني وسيري)، فضلا عن وجود عدد من المقرات في مدن إقليم كردستان.
يذكر أن مصادر تركية تشير إلى أن نحو 2500 من الجنود الأتراك يتواجدون حاليا في القواعد التي أسست في منتصف تسعينيات القرن الماضي، بهدف محاربة مقاتلي حزب العمال الكردستاني المعارض لأنقرة، وللمساهمة في الفصل بين القوات المسلحة التابعة للحزبين الكرديين، الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني، أثناء نزاعهما المسلح الذي امتد للأعوام 1994-1997، وراح ضحيته الآلاف من أنصار الطرفين بين قتيل وجريح ومفقود.