حقوق الإنسان البرلمانية وتدعو لإعادة تأهيل السجناء بدلا من الانتقام منهم
    الخميس 26 يناير / كانون الثاني 2012 - 20:23
    المتحدث باسم لجنة حقوق الإنسان حيدر الملا
    (السومرية نيوز) بغداد - دعت لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، الخميس، إلى التركيز على إعادة تأهيل السجناء بدلاً من الإيحاء "بالانتقام" منهم، وفيما أعتبرت أن كل شيء في العراق أصبح سياسياً في ظل "تغيب المهنية والموضوعية"، أكدت أنها تضم صوتها إلى التقارير الأممية التي تتحدث عن واقع حقوق الإنسان في العراق.

    وقال المتحدث باسم اللجنة حيدر الملا، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "رفض الأمم المتحدة لحملات الإعدام الكبيرة يعد أمر طبيعي"، مبينا أن تلك الإعدامات تعطي رسالة واضحة تفيد بأن المؤسسات القضائية والإصلاحية العراقية تتبنى فكرة الانتقام أكثر من التقويم والإصلاح لمن تجاوز على حق المجتمع".

    وكانت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي، انتقدت، في (24 كانون الثاني 2012 الحالي)، كثرة الإعدامات في العراق، بينها 34 حالة في يوم واحد الأسبوع الماضي، وفي حين عبرت عن قلقها بشأن سلامة الإجراءات وعدالة المحاكمات، دعت الحكومة العراقية إلى التعليق الفوري لعقوبة الإعدام.

    وأضاف الملا  أن "كل شيء في العراق أصبح سياسياً في ظل تغيب المهنية والموضوعية"، معتبراً أن "هذه أهم المشاكل التي تواجه الدولة العراقية حالياً".

    وأوضح المتحدث باسم لجنة حقوق الإنسان أن "اللجنة تضم صوتها إلى التقارير الأممية التي تتحدث عن واقع حقوق الإنسان في العراق"، مشيراً إلى أن "أغلب الدول المتقدمة اتجهت نحو إنضاج فكرة العقوبة بحيث تغلف على وفق مفهوم التقويم أكثر من الانتقام".

    وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش، حذرت في تقريرها السنوي في الـ22 من كانون الثاني 2012، من احتمال تحول العراق إلى دولة استبدادية من جديد بالرغم من التحولات الديمقراطية التي تشهدها المنطقة منذ مطلع العام 2011، وفيما انتقدت واشنطن لتركها "نظاماً يقمع الحريات" بعد انسحاب قواتها، أكدت أن العراق ما يزال من أكثر الأماكن خطورة في العالم على الصحافيين، فيما نتقدت وزارة حقوق الانسان ذلك التقرير ووصفته بـ"غير الدقيق".

    وأشار الملا، وهو نائب عن القائمة العراقية إلى أن "هناك ازدواجية في تطبيق عقوبة الإعدام"، لافتاً إلى أن "البعض يشمل بها في حين يتم العفو عن الآخرين، مما ولد اعتراضات على هذا الإجراء".

    وكانت لجنة حقوق الإنسان أكدت أمس الأربعاء، (26 كانون الثاني)،  أنها لا تستطيع الاعتراض على حكم الإعدام كونه فقرة في قانون العقوبات العراقي، وفي حين أشارت إلى أن تنفيذ الحكم بـ34 مدانا بيوم واحد جاء نتيجة تأخير الأحكام وتراكمها، لفتت إلى أن من يحكم بالإعدام يستحق العقوبة لأنه يعرف مسبقا نوع الحكم الذي سيصدر بحقه.

    وكانت وزارة العدل العراقية أعلنت، في (19 كانون الثاني الجاري) عن تنفيذ أحكام الإعدام بحق 34 مداناً بجرائم مختلفة غالبيتها وفقاً للمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب بعد صدور المراسيم الجمهورية بحقهم، مؤكدة أنها ماضية في تنفيذ القصاص بحق الجناة.

    يذكر أن رئيس الجمهورية جلال الطالباني، يعارض التوقيع على أحكام الإعدام، وذلك بسبب توقيعه على وثيقة دولية تناهض إصدار تطبيق هذه العقوبة الأمر الذي عرضه لانتقادات داخلية كثيرة، وهو رفض سابقا التوقيع على إعدام رئيس النظام السابق صدام حسين كما رفض التوقيع على إعدام وزير الدفاع في النظام السابق سلطان هاشم احمد وآخرين، قائلا في حينها "إنني من بين المحامين الذين وقعوا على التماس دولي ضد عقوبة الإعدام في العالم وستكون مشكلة بالنسبة لي لو أصدرت محاكم عراقية هذه العقوبة".
    التعليقات
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
    شروط التعليق:لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى لائق بالتعليقات لكونها تعبر عن مدى تقدم وثقافة صاحب التعليق علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media