الحكيم من انقرة يؤكد أن العلاقات بين العراق وتركيا لن تتأثر بالاختلافات "البسيطة"
    الخميس 26 يناير / كانون الثاني 2012 - 21:18
    (السومرية نيوز) بغداد - أكد رئيس المجلس الأعلى الاسلامي عمار الحكيم، الخميس، أن المصالح والعلاقات بين العراق وتركيا لن تتأثر بالإشكالات والاختلافات "البسيطة"، وفي حين جدد دعم العراق ومساندته للشعب السوري للمطالبة بحقوقه، دعا جميع الأطراف السورية إلى اعتماد الوسائل السلمية والحوار.

    وقال عمار الحكيم خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده في العاصمة التركية انقرة مع وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو، إن "العراق حريص على إطلاق رسالة محبة ومودة مع الجارة الشقيقة تركيا"، مؤكدا أن "حجم المصالح والمشتركات والعلاقات بين البلدين اكبر من أن يتأثر بالإشكالات والاختلافات البسيطة".

    وكان زعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم وصل، أمس الأربعاء، (25 كانون الثاني الحالي) إلى تركيا في زيارة رسمية، في وقت تصاعدت حدة الاتهامات بين رئيسي وزراء البلدين نوري المالكي ورجب طيب اردوغان.

    وفي سياق آخر، أعتبر الحكيم أن "الملف السوري يمثل ملفا أساسيا في المنطقة خصوصا دول الجوار السوري"، مبينا أن "الحل الأساسي في سوريا يكمن في حلول تنبع من داخل الشعب السوري ومكوناته وحكومته".

    وجدد الحكيم "دعم العراق ومساندته للشعب السوري بكل مكوناته وتوجهاته في مطالبه الحقة"، داعيا في الوقت نفسه جميع الأطراف في سوريا إلى "اعتماد الوسائل السلمية في الحوار للوصول إلى النتائج التي  تعزز الشراكة بين السوريين".

    وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اتهم، الثلاثاء (24 كانون الثاني 2012)، نظيره العراقي نوري المالكي بالسعي إلى إثارة "نزاع طائفي" في العراق، فيما حذر من أن أنقرة لن تبقى صامتة في حال أقدمت بغداد على هذه الخطوة كونها لن تسلم منها، وبعد ساعات من هذا التصريح جدد المالكي هجومه على اردوغان، وفيما اعتبرها استفزازاً للعراقيين جميعاً، رفض التدخل في شؤون العراق الداخلية.

    وسبق لرئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان أن عبر في اتصال هاتفي مع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن عن قلقه حيال الأزمة السياسية بين السنة والشيعة في العراق، محذراً من أنها قد تؤدي إلى تنامي خطر اندلاع حرب طائفية، كما تحدث عن ما سماه "التسلط السائد" في العراق، فيما قال في اتصال هاتفي مع نظيره العراقي نوري المالكي في 10 كانون الثاني 2011، أن الديمقراطية ستتأثر سلباً إذا تحولت الشكوك لدى شركاء التحالف الحكومي إلى عداء، داعياً إياه إلى اتخاذ إجراءات لاحتواء التوتر الذي يتناول محاكمة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وضمان محاكمة الأخير بعيداً من الضغوط السياسية.

    وأثارت تلك التصريحات ردود فعل  لدى السياسيين العراقيين حيث طالب القيادي في ائتلاف دولة القانون ياسين مجيد في (11 كانون الثاني الحالي) الخارجية العراقية باستدعاء السفير التركي في بغداد وتسليمه مذكرة احتجاج بشأن تصريحات أردوغان، ناصحا اياه بعدم "دس أنفه" في الشأن العراقي، كما اعتبرت النائبة عن ائتلاف دولة القانون حنان الفتلاوي في اليوم نفسه، أن تصريحات اردوغان تدخل غير مقبول بالشأن العراقي الداخلي، فيما المح القيادي بائتلاف دولة القانون عزة الشابندر الى أن العراق يستطيع تحريك الأوضاع الداخلية بتركيا كما تتدخل أنقرة بشؤونه.

    وتعرضت السفارة التركية في بغداد، في 18 كانون الثاني 2012، إلى قصف بصواريخ الكاتيوشا، فيما أدانت وزارة الخارجية العراقية العملية بعد يومين، واعتبرت أنها تهدف إلى الإساءة إلى العلاقات الثنائية، مؤكدة أنها لن تتأثر.يذكر أن أزمة سياسية وإعلامية نشبت بين العراق وتركيا خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تم تبادل التحذيرات على أعلى المستويات بدأها وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو من طهران في 8 كانون الثاني 2012، فقد حذر من تفجر حرب طائفية في العراق واتهم السلطات العراقية بممارسة تطهير ضد السياسيين السنة، وحذر من حصول تصدع نتيجة الصراع على السلطة، كما اعتبر أن الأوضاع المتوترة في العراق لها علاقة بالأحداث التي تشهدها سوريا ودعم العراق للنظام فيها.

    وكانت الجامعة قد قررت في (12 تشرين الثاني 2011) تعليق عضوية سوريا حتى تنفيذ الخطة العربية لحل الأزمة، فضلاً عن سحب السفراء العرب من دمشق، في حين امتنع العراق عن التصويت على القرار وعارضه لبنان واليمن وسوريا، فيما وصفت الحكومة العراقية القرار بـ"غير المقبول والخطر جداً"، مؤكدة أن هذا الأمر لم يتخذ إزاء دول أخرى لديها أزمات أكبر، فيما اعتبرت أن العرب وراء تدويل قضاياهم في الأمم المتحدة.

    يذكر أن سوريا تشهد منذ منتصف آذار الماضي حركة احتجاج تصدت لها قوات الأمن بعنف، وأعلنت مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة،  مطلع شهر كانون الثاني الحالي أن أكثر من 5000 شخص قتلوا منذ بدء الاحتجاجات ضد الرئيس السوري بشار الأسد في آذار 2011، فيما يقول مسؤولون سوريون إن 2000 من قوات الأمن قتلوا على يد "إرهابيين" مسلحين.
    التعليقات
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
    شروط التعليق:لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى لائق بالتعليقات لكونها تعبر عن مدى تقدم وثقافة صاحب التعليق علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media