الجبهة التركمانية تتهم وزارة البلديات بالاستحواذ على أراضي التركمان في كركوك
    الجمعة 27 يناير / كانون الثاني 2012 - 19:13
    (السومرية نيوز) كركوك - اتهمت الجبهة التركمانية في محافظة كركوك، الجمعة، وزارة البلديات بالاستحواذ على أراضي التركمان، في حين انتقدت اداء لجنة تنفيذ المادة 140 من الدستور، داعية الكتل السياسية إلى عدم استخدام هذه القضية كورقة مساومة بين بعضها البعض.

    وقالت الجبهة في بيان صدر عنها، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن "قرار مجلس الوزراء بإلغاء قرارات لجنة شؤون الشمال في كركوك قد استثنى أراضي التركمان في مناطق حمزلي وتسعين وغيرها بناء على طلب من وزارة البلديات"، متهمة الوزارة بـ"الاستحواذ على تلك الأراضي بذريعة حاجتها إليها".

    وأضافت الجبهة أن "إلغاء تلك القرارات لا تعيد للمكون التركماني أراضيه التي سلبت إلا جزءا يسيرا منها، على الرغم من احتفاظ أصحابها بالوثائق التي تثبت ملكيتهم لها"، منتقدة "عمل اللجنة العليا لتنفيذ المادة 140 التي لم تكن بمستوى المسؤولية بتقديم توصيات عملية وقانونية إلى مجلس الوزراء بشان هذه الأراضي".

    وطالبت الجبهة "الحكومة ومجلس النواب بضرورة إلغاء جميع القرارات الصادرة عن مجلس قيادة الثورة المنحل والإسراع في تعديل القانون رقم 13 لسنة 2010 الخاص بهيئة دعاوى الملكية وما يخص منها الحاجة الفعلية لهذه الأراضي من قبل الوزارات المعنية"، معتبرة أن "المطالبة باستعادة تلك الأراضي حق طبيعي نص عليه الدستور ومواثيق حقوق الإنسان المحلية والدولية".

    ودعت الجبهة الكتل السياسية إلى "عدم استخدام هذه القضية كورقة مساومة بين بعضها البعض"، لافتة إلى أن "التركمان تعرضوا إلى الظلم والتعسف خلال الفترة السابقة".

    وكان عضو المجموعة العربية في مجلس كركوك، برهان مزهر العاصي طالب، أمس الخميس (27 كانون الثاني الحالي)، القائمة العراقية بتوضيح موقفها إزاء إلغاء قرارات لجنة شؤون الشمال، مؤكدة أن الناخبين العرب في كركوك صوتوا للقائمة العراقية لأنها كانت ترفع شعار المشروع الوطني وعراقية كركوك.

    وقرر مجلس الوزراء، في 24 كانون الثاني الحالي، إلغاء جميع قرارات لجنة شؤون الشمال التي شكلت إبان النظام العراقي السابق والخاصة بمدينة كركوك.

    وأصدرت لجنة شؤون الشمال منذ ثمانينات القرن الماضي، بعد تشكيلها من قبل مجلس قيادة الثورة العديد من القرارات تمنح حرية التصرف بالأراضي الزراعية التابعة للكرد والتركمان في محافظات ديالى ونينوى وكركوك.

    وقامت اللجنة بنقل ملكية آلاف الدونمات من أراضي كركوك الزراعية التي كانت بتصرف الكرد والتركمان أو مملوكة لهم، إلى العرب الوافدين للمحافظة من وسط وجنوب العراق، والتي دعمت بعد ذلك في تسعينات القرن الماضي بقرارات أخرى لمجلس قيادة الثورة الذي يتزعمه رئيس النظام السابق صدام حسين لمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي من محافظة كركوك.

    وعقب سقوط نظام صدام حسين في التاسع من نيسان عام 2003 اتفقت الكتل السياسية على حل هذه القضية بموجب المادة 140 من الدستور والتي ما يزال موضوع تنفيذها يواجه عقبات كبيرة.

    وتنص المادة 140 على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، كنينوى وديالى، واستفتاء رأي أبناء تلك المناطق لتقرير مصير مناطقهم، سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كردستان أو البقاء على وضعها الحالي.

    وتمكنت الحكومة من تنفيذ بعض فقرات المادة، كتعويض المتضررين من سياسات النظام السابق وتطبيق المادة الدستورية، فيما لم تنفذ أهم الفقرات وهي الاستفتاء الشعبي.

    وفي حين يؤيد الكرد بقوة تنفيذ المادة 140من الدستور، يبدي قسم من العرب والتركمان في كركوك ومناطق أخرى، اعتراضاً على تنفيذها لخوفهم من احتمال ضم المحافظة الغنية بالنفط إلى إقليم كردستان العراق.

    ويتهم العرب الأحزاب الكردية باستقدام آلاف الأسر إلى كركوك لتغيير ديموغرافيتها، فيما ترد الأحزاب الكردية بأن تلك الأسر هي من سكنة المحافظة الأصليين وقامت الحكومة العراقية خلال فترة النظام السابق بطردهم من المحافظة وإسكان أسر عربية محلها لزيادة نسبة السكان العرب فيها.
    التعليقات
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
    شروط التعليق:لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى لائق بالتعليقات لكونها تعبر عن مدى تقدم وثقافة صاحب التعليق علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media