حقد من هناك ... وسقوط هنا !!!
الثلاثاء 31 يناير / كانون الثاني 2012 - 23:31
جمال الطائي
خلال فترة أقل من أسبوعين يطالعنا ( ألاشقاء ) سليماني ( الإيراني ) واردوغان العثماني بتصريحين أسقطت ما تبقى من ( أوراق التوت ) التي يستر بها سياسيونا عوراتهم ؟
لاحظوا إنني قلت ( الأشقاء ) و وضعت تحتها خطا ً غليظا ً في الإشارة لسليماني واردوغان ، وهذا ما اكتشفته مؤخرا ً من تصريحات السياسيين العراقيين ( الذين انقسموا بقدرة قادر إلى معسكرين ) اعتبر احدهم إن إيران شقيقة لنا في حين اعتبر النصف الثاني إن تركيا هي شقيقتنا ( الشقوقة ) لو جاز لي التعبير !!
لا أعرف كيف يمكن أن تكون إيران أو تركيا شقيقة لنا وهي لم تضمر لنا الخير يوما ً
والتاريخ ، قديمه وحديثه بل وحاضره أيضا ً خير دليل على كلامي ، لن أتعرض لما قاله سليماني ( ألأخرق ) أو ( ألتافه ) أردوغان ، ولكنني أود أن أشير إلى ردود الأفعال الغريبة والعجيبة من الحكومة العراقية والسياسيين العراقيين قاطبة ،
تصريح سليماني الذي جاء أولا ً مر مرور الكرام أمام أنظار الحكومة العراقية ووزارة خارجيتنا الموقرة ( النايمة نوم أهل الكهف ) حيث إن وزير الخارجية ( الذي يؤكد موظفي مكتبه انه لم يتواجد العام الماضي أسبوعين في بغداد خلال عام كامل) غير معني بأي تلميح أو تصريح يخص العراق يصد ر من أي جهة أو مسئول عربي أو أجنبي ، في حين تلقف تصريح سليماني جماعة ( العراقية ) وأقاموا الدنيا ولم يقعدوها معتبرين التصريح أزمة جديدة تضاف لقائمة الأزمات العراقية ، وتلقفتها قنوات العهر
الفضائي ( ذاتها ) لتنبح ليلا ً ونهارا ً عن ( التغلغل ) ألصفوي الفارسي في العراق ،وطبعا ً كان لابد ( لمجاهدي شريفة فاضل ) أن يشاركوا في وصلة الردح هذه بتفجير الشيعة ( الصفويين ) في مدينة الصدر والكاظمية وغيرها من أماكن تواجدهم !!
بعد أيام قليلة جاء تصريح اردوغان الذي تلقفته حكومتنا ( الوطنية ) ولم تسمح له بالمرور ببساطة ويسر كسابقه بل آثرت على نفسها أن تتكلف إصدار بيان ( يشجب ويستنكر ) وغيرها من المفردات التعبانة ، من التدخل التركي في الشأن العراقي، وزارة الخارجية ( التي تمشي دائما ً بعد حكومتها بخطوة ) اعتبرت في تصريحها إن ( العراق بلد كامل السيادة ! ) ولا يقبل التدخل التركي وإشارة خجولة للتدخل العربي والإيراني !!
في تصريح سليماني الإيراني خرج العشرات من ساستنا ومن كيانات عديدة ليدافعوا ويؤكدوا إن التصريح غير حقيقي مستندين على خبر صحفي أعلنته السفارة الإيرانية في بغداد ( لا ندري إن كان صحيحا ً أم لا ) في حين لم يصدر أي تكذيب رسمي من الحكومة الإيرانية ولا من سليماني نفسه بل تعاملوا بكل عنجهية وصلف مع المشاعر العراقية التي تعمدوا جرحها وأهانتها ،
أما اردوغان فعنجهيته وصلفه كان أكثر وقاحة وشدة فقد اختار مجلس نوابه وأمام الشاشات ليهين العراق وشعبه ، ومع ذلك فقد وجدنا قائمة ( كبيرة ) ووطنية عراقية كما تدعي تدافع عن اردوغان وتجد العذر له في اهانة العراق وشعبه فهل بعد هذا من سقوط؟ ،
أحدهم ولا أدري حقا ما هو ( هل هو رجل دين أم سياسي أم تاجر أم ... ) يرأس كتلة سياسية باتت لا ترى بالعين المجردة بعد الانتخابات الأخيرة، ركب صاحبنا طائرته الخاصة وطار إلى اسطنبول حيث اجتمع مع ( أخوال أبناءه ) وخرج علينا بابتسامته البلهاء مع اردوغان ليبشرنا إن علاقتنا مع ( الأشقاء ) الأتراك ( غميجه ) لن تعكرها مشكلة ( بسيطة ) طارئة مثل هذه الاهانة البسيطة التي وجهت للعراق ؟ ،
أخونا هذا وتتمة لمساعيه الحميدة في لفلفة الاهانات التي توجه للعراق طار من اسطنبول إلى إيران ليلتقي هذه المرة ( بأخواله ) ولا ندري بماذا سيصرح هذه المرة حول علاقتنا ( بالأشقاء ) العجم؟ ،
أنا أتحدى أي كيان سياسي عراقي أو حزب أو كتلة انتخابية أو حتى شخص مفرد من كل ساسة العراق ، صرح بنفس الحزم والشدة ضد تصريحي سليماني واردوغان وضد التدخل السعودي والسوري والأردني والخليجي على السواء !!، للأسف أقول وبكل صراحة ، إن جميع ساستنا أما عملاء صغار عند دول الجوار أو إنهم جبناء يخافون من النفوذ الواسع لمخابرات هذه الدول داخل العراق أو إنهم انتهازيون وحرامية لا تهمهم كرامة الوطن وسلامته قدر اهتمامهم بملأ جيوبهم وأرصدتهم من السحت الحرام .
تصريحات الحاقدين من هذا البلد وذاك وتطاولهم على العراق وشعبه ما كان لها بالأساس أن تكون أو تستمر لو كان عند سياسيينا ذرة من الغيرة والوطنية والرجولة ولكنهم سقطوا في وطنيتهم وكرامتهم ورجولتهم ومن أعيننا ،
بجميع الأحوال لم تبق للانتخابات القادمة فترة بعيدة ونفس الشعب الذي رفس بأحذيته بالأمس كيانات كبيرة لمجرد إحساسه بانتمائها للخارج سيرفس في الانتخابات القادمة قوائم أخرى كثيرة وسياسيين كثر أثبتت لنا الأيام والتجارب إنهم لا ينفعون حتى أن يسرحوا ببضع رؤؤس من الغنم لا أن يقودوا شعبا ً كشعب العراق !!
ألمهندس / جمال الطائي - السويد