اعظم الثورات و إنجاز الفصل الجنسي في الباصات!
الثلاثاء 31 يناير / كانون الثاني 2012 - 23:45
د. خليل الفائزي
و نحن على أعتاب الذكرى السنوية للثورة الإيرانية لابد من تقييم هذه الثورة و الاطلاع الدقيق على منجزاتها و هل يا ترى حقق قادتها و مسئولوها ما تطلع له الشعب الإيراني و قام به من ثورة وصفت آنذاك بثورة الثورات و اعظم الانتفاضات؟!، و ندعو كافة الذين يضعون نظارات سوداء على عيونهم و يدافعون عن مسئولي النظام و كأنهم يدافعون عن الرسول و المعصومين (بالأصح عن مصالحهم المادية و الذاتية وعبدة التومان والدولار) ان يصححوا لي كل ما أورده هنا بالدليل و المنطق وان يهدوني الى الطريق القويم ان أخطأت او ربما أصبت بالخرافة و الهذيان بعد هذا العمر المديد و القلم العتيد!.
و ابدأ من الاغتيالات التي طالت ما يسمون بالعلماء النوويين و تفجير مراكز و معسكرات الحرس و إنزال الكثير من الأنصار و الخواص من قطار النظام والثورة بسبب انتقادهم السطحي لاحتكار السلطة او شيوع حالات من الاستبداد واحتكار السلطة بين المسئولين الذين نصبوا أنفسهم قادة على الشعب الإيراني ما دام العمر و حتى يوم القيامة كما هو الحال لجميع أنظمة الجمهوريات الزائفة و قدرتها أوهن من بيت العنكبوت لان هذه الأنظمة سلحت نفسها بالسلاح و الاستخبارات لقمع الشعوب و ليس الدفاع عنها!.
نستغرب نحن الاعلاميون من توجيه أصابع اتهام الاغتيالات و التفجيرات و التصفيات الجسدية فورا للصهيونية العالمية والشيطان الأكبر أمريكا بارتكاب هذه الجرائم والأفعال الإرهابية، و لكن يظل السؤال الأهم و الذي لم نحصل عليه جوابا شافيا حتى الان هو يا تري كيف ان جميع الإيرانيين( العاديين بالطبع و ليس الخواص ) لم يتطلعوا ولم يعرفوا بمواقع مراكز الحرس و أماكن تخزين الصواريخ في القواعد و المستودعات و ان إسرائيل و أمريكا البعيدتان الاف الكيلو مترات كانت مطلعة على عناوين هذه الأماكن بدقة متناهية بل و معرفة في اي ساعة يجتمع فيها قادة الحرس و يتواجدون داخل القاعدة العسكرية و منهم ما سمي لاحقا بابي الصواريخ الصينية (عفوا) الإيرانية و تمت تصفيتهم من خلال بث فيروس في إنترنت القاعدة السكرية التابعة للحرس الثوري في مدينة لامرد القريبة من طهران مما ادى الى احتراقها و تفجيرها و دمار الكثير من الصواريخ التي كانت تجهز لضرب إسرائيل على غرار ما خطط و قام به صدام حسين ابان أزمة احتلال الكويت!. و يا ترى كيف اطلعت إسرائيل و أمريكا على عناوين جميع الخبراء النوويين الإيرانيين و إرسال من يغتالهم بالقرب من بيوتهم دون حماية أمنية توعد بها رئيس الحكومة الإيرانية بقوله (اذا اغتيل اي من الخبراء النوويين فسوف استقيل فورا!) في حين ان جميع جيران هؤلاء الخبراء لم يكونوا يعلموا بشغلهم و مهامهم و لا حتى أسماء الكثير منهم؟!.
خلاصة القول و الاستنتاج و كما يقول المثل العربي (دود الخل منه و فيه!)، اي ان كل ما حدث و يحدث كان بتدبير و تآمر قطعي و مؤكد من الذين هم داخل النظام أساسا و ان المعلومات الاستخباراتية وصلت لإسرائيل من هؤلاء الخونة و المتآمرين داخل النظام نفسه و ليس من أعضاء لجنة تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية كما زعمت أجهزة النظام الإعلامية الرسمية لان أعضاء هذه اللجنة حتى و ان كانوا قد اطلعوا على أسماء الخبراء النوويين فمن اين حصلوا على عناوين سكناهم و تحركاتهم اليومية؟!. الرجاء ردوا عليّ بالدليل و المنطق
و عودة الى ذكرى الثورة الإيرانية و كما اطلعت على ارشيفها السنوي ان الشعب الإيراني أنهى حكم الشاه في فترة لم تتجاوز 10 أيام فقط و لذلك وصفها النظام الحالي بثورة عشرة الفجر!. لماذا و كيف حصل ذلك الانتصار الخاطف و السريع نعود بكم مع الذكريات و الحقائق الى مقبرة (جنة الزهراء) في ضاحية طهران حيث تجمع ملايين من أبناء الشعب في تلك المقبرة آنذاك و التي يقال عنها انها أشبه بمدينة شاسعة لقبور الأموات و يشهد المتجمهرون الطائرة العمودية العملاقة التي نقلت السيد روح الله الخميني من مطار طهران و نزلت به لهذه المقبرة في اول عودة له بعد أعوام الإبعاد القسري و الغربة في العراق وتركيا والكويت و فرنسا!
و قد أدرك السيد الخميني آنذاك ان العامل الأساسي الذي يحرك الإيرانيين و يحرضهم ضد نظام الشاه هو العامل الاقتصادي و المادي فقط و لا غير،وهذه حقيقة قائمة و لا يمكن لاحد إنكارها، فخطب أول خطبته المعروفة آنذاك و قالها بالحرف الواحد و نصا: نظام الشاه نظام فاسد و يأخذ من الشعب أموالا و ضرائب كبيرة على الماء و الكهرباء و كافة الخدمات الحكومية التي يجب ان تكون مجانا في اي بلد مسلم خاصة بلد مثل ايران يمتلك النفط و الغاز بشكل هائل. و خاطب الجماهير أيضا:اذا انقلبتم على الشاه و أسقطتم حكومته و تسلمت انا الحكم فسوف تكون الخدمات الحكومية مثل الماء و الكهرباء و الهاتف و الغاز و النقل في المدن و بين المدن مجانا لجميع أبناء الوطن!. و تابع السيد الخميني آنذاك:اذا كان الشاه قد وعدكم بإعطاء كل شخص سيارة (بيكان) خاصة به فانا سوف أعطي كل منكم منزلا خاصا به مجانا! (على فكرة يقال ان حديث السيد الخميني هذا ممنوع منعا باتا ان يطرح في الإعلام الرسمي و كل من يمتلك نصه مسجلا على شريط فيديو يعتقل و يسجن فورا لانه يكشف الحقيقة التاريخية للثورة و السبب الرئيسي لقيام الانتفاضة و لماذا انقلب الشعب الإيراني على نظام الشاه!)
هذا الكلام الذي اعتقده المواطنون انه صادر عن لسان نائب الإمام المعصوم و انه الوعد الصادق حسب قول السيد حسن نصر الله دفع جميع الذين كانوا في مقبرة طهران للنزول الى الشوارع و محاربة الشاه و إسقاطه فورا طمعا وراء لقمة العيش الرغيد و الرخاء الاجتماعي و البيوت و الشقق المجانية و الخدمات الحكومية العامة دون دفع ريالا واحدا!.
وفعلا هذا ما حصل بعد 10 أيام فقط! اي سقط الشاه و استلمت الحكومة السلطة و الشعب بانتظار تحقق وعود مقبرة طهران و جميع الأفواه انفرجت مترا طمعا وراء ما سيقذف عليهم قادة النظام الجديد من عطايا من عائدات النفط و الغاز و المناجم الهائلة او بالأحرى العظمة الكبيرة !.
و لكن ما حدث بعد ذلك و من اجل التملص من تنفيذ الوعود شرع النظام الجديد بمشاغلة الشعب و أذهان الرأي العام من خلال احتلال السفارة الأمريكية بطهران الذي اعتبر آنذاك بأنه اكبر و اهم من الثورة التي قام بها الشعب الإيراني ضد نظام الشاه و هو الاحتلال و العمل غير الدبلوماسي و غير المبرر (من وجهة نظري القانونية) والذي أجج فقط نار حرب غير مقدسة بين بلدين جارين و مسلمين و هذه الحرب غير المقدسة دامت اكثر من ثمان سنوات دون طائل و أشعلتها أمريكا و إسرائيل بين الجارين التاريخيين لتحرق و تقتل مئات آلاف من ابناء الشعبين الإيراني و العراقي و تجرح و تشوه أجساد الملايين من الأبرياء و دمار بيوتهم و ممتلكاتهم و هدر على الأقل آنذاك الف مليار دولار حسب الإعلام الرسمي الإيراني، و المواطنون في ايران لا يتجرءون مسائلة النظام عن وعود مقبرة طهران و متى سيحصلون على الخدمات الذهبية و البيوت المجانية او رخيصة الثمن على الأقل!.
و توالت الحكومات و تعاقبت على السلطة الاشتراكية منها (حكومة السيد موسوي) و حكومة التكنوقراطيين (حكومة الشيخ رفسنجاني) و حكومة المحافظين التقليديين (حكومة السيد خامنئي) و بعدها حكومة الإصلاحيين (السيد خاتمي) و أخيرا حكومة المستضعفين و حكومة التمهيد لظهور الامام المهدي (حكومة احمدي نجاد) و جميع هذه الحكومات تملصت و تناست وعود نائب الإمام في مقبرة طهران بل و تضاعفت الضغوط الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية و الفكرية على المواطنين و نجري هنا مقارنة بين الأسعار التي كانت في عهد وعود مقبرة طهران و الوقت الراهن اي في ظل حكومة التمهيد لظهور الإمام المهدي الموعود:
سعر الدولار كان 6 تومان و الان على الأقل 2200 تومان اي (400 ضعفا!)
بطاقة النقل في المدن ريالا واحدا الان 250 ريالا اي 250 ضعفا!
الشقة 200 الف تومان الان 400 مليون تومان (2000 ضعفا)!
سعر وقود السيارات و المواد الغذائية و الخدمات الحكومية 700 ضعفا! و الفواكه و الأرز 1000 ضعف
و جميع أسعار البضائع و السلع الأخرى على هذه المنوال و ارخص ما يمكن الحصول عليه هو ذات الإنسان و كرامته،حسب قول معظم الإيرانيين الذين التقينا بهم خلال الأعوام الماضية.
هؤلاء الإيرانيون أنفسهم يقولون لقد كان لدينا شاه واحد و جميع أفراد أسرته لا يتعدون مئة شخصا الا انا لدينا الان اكثر من مئة الف شاه من المسئولين و أولادهم و ذويهم! (من الذين حصل كل منهم خاصة المتشدقين منهم بالزهد و العيش البسيط على مليار دولار من أموال البلاد او من البنوك دون إعادتها حتى الان. و اي من هؤلاء يحاول النفي سوف نضربه على قفاه بالوثائق الدامغة!)
في عهد الشاه كان الحكم احتكاريا بيد شخص واحد و اليوم هو كذلك و لا فرق بينهما بتاتا حيث الاثنان ظلا يعتقدان انهما أعلى من الدستور و القانون و سلطة الشعب. و الشاه كان له وليا للعهد اسمه محمد رضا و اليوم ولي عهد النظام اسمه الشيخ مجتبى!، (هكذا يقول معظم الإيرانيين). يا ترى ما الفرق بين ألامس و اليوم؟!.
في عهد الشاه يشاع عنه بسلب الحريات الشخصية و عدم وجود أحزاب سياسية مستقلة او معارضة و لم تكن توجد اي صحف و أجهزة إعلام غير حكومية و لا حرية فكر و لا حق العبير الحر و لا هم يحزنون. و يا ترى ما الوضع في إيران اليوم هل تغير الوضع في هذا المجال؟!، و أتحدى جميع أركان النظام الحالي ان تذكر اسم حزب واحد مستقل او اسم صحيفة مستقلة او معارضة واقعية او حتى اسم نائب مستقل في البرلمان الذا يدعي انه يمثل إرادة الشعب و انه منتخب من قبل الجماهير!،و السخف من هذا و ذاك ان النظام يسمي الصحف التابعة له بالصحف الناقدة و المتحدثة باسم للجماهير و ان رئيس الحكومة الحالية يوزع عليها الهدايا و العطايا لانها صحف ناقدة حسب زعمه الفارغ!.
و ماذا عن حقوق المرأة التي يدعي دستور النظام انها تمثل نصف المجتمع و هل يحق لها الحصول على مناصب عليا في أركان النظام ام انها مسلوبة الإرادة كما كان الوضع قبل ظهور الإسلام بل و قبل التاريخ؟!
و في ايران الان و سابقا لا معني واقعي للانتخابات و النتائج معروفة سلفا و الأكثر مضحكة في هذا السياق انه يتم اختيار بعض المرشحين و من ثم انتقاء منهم الأكثر إخلاصا للنظام و إعلانه انه الفائز في انتخابات شكلية بالكامل و اكثر سخافة حتى من الانتخابات في الصومال!
انا بشان تدمير الاقتصاد الوطني و وضع العصي و القضبان في قفا المواطنين فحدّث و لا حرج، ذلك ان جميع المسئولين بلا استثناء و من وضع (الجفيه) على الأكتاف و التشدق بالزهد و الإخلاص للدين و للناس اصبحوا من أصحاب المليارات دولار و هم يشكلون اكبر عصابة مافيا لنهب حقوق الناس و عائدات البلاد. و تصوروا ان مديرا واحدا لمصرف حكومي استطاع لوحده نهب اكثر من 3 مليارات دولار و قد خرج هذا المختلس من المطار رسميا وهو محمل بالأموال و الحلي و الألماس لا لشيء سوى تركه يهرب حتى لا يكشف من هم اكثر اختلاسا منه في أعالي السلطة!. و قانون الوحيد الحاكم في إيران حاليا هو قانون المادة و شعار النظام الأوحد هو: دينكم ديناركم!، بدلا من الشعارات الثورية الزائفة السابقة.
في ايران يقال ان الاستفادة من القنوات الفضائية العادية ممنوع منعا باتا و يعاقب عليه القانون الأمني و العسكري في حين من المهزلة ان للنظام ذاته عشرات من القنوات الفضائية مثل العالم و اي فيلم و الكوثر و (تي في برس) حيث تبث أخبارها و أفلامها على مدى 24 ساعة لكل سكان الكون جميعا دون انقطاع و تفرض عليهم إعلامها قسرا دون قيود و لا محرمات!، فكيف يحرم النظام الفضائيات التي تبث الى إيران و يحلل فضائياته و إعلامه على سكان العالم و يدعوهم ليلا و نهارا الى مشاهدة إعلامه و الانصياع له إجبارا؟!. أجيبوني بالله عليكم!
معظم المواقع الاجتماعية و السياسة و حتى الجامعية و الثقافية مفلترة في الإنترنت و محروم على جميع الناس الاستفادة من الإنترنت السريع ,كما اخبرنا بذلك و كان الناس في ايران يعيشون في كوريا الشمالية او الاتحاد السوفيتي السابق!
في حين يعلن النظام عن إطلاق صاروخ يحمل صرصور و ضفدع و حية ماء الى الفضاء الخارجي و إنجاز العشرات من المشاريع النووية لا يسمح هذا النظام من جهة اخرى للطلبة الجامعيين العاديين و غير المنتمين لاسر أنصار النظام إكمال الدراسة و الحصول على مناصب عليا في الجامعات بل ان جميع المراكز الجامعية و حصص الدراسة محتكرة لانصار النظام من التعبئة المسلحة و الذين يشاركون دوما في احتلال و اقتحام السفارات الأجنبية و الاعتداء على الذين يفكرون بالمعارضة و بيان وجهات نظر ناقدة لأساليب النظام.
و في الوقت الذي يوزع فيه النظام أموال الشعب الإيراني الفقير و المحروم كالأرز على أحزاب في لبنان و فلسطين و سيريلانكا و الإكوادور و جزر القمر و عشرات من الدول الأخرى لازالت بعض أجهزة النظام سهوا تبث صورا و افلاما عن إيرانيين داخل إيران و بالقرب من المدن الكبرى يعيشون كأنهم في العصر الحجري و محرومون من نعمة الماء و الكهرباء و التعليم و الصحة و يعيشون في الكهوف او بيوت مبنية من الطين و أغصان الشجر.
كل من لا يصدق ذلك نرسل له الصور و الحقائق التي تؤكد هذا القول.
و من بين جميع أنظمة العالم و المنطقة التي يصفها النظام الإيراني بالعميلة للغرب و الإمبريالية العالمية يستثنى النظام دولة قطر فقط و كل شهر يزور مسئول أيراني كبير او بالعكس مسول قطري كبير إحدى عاصمتي البلدين للتحاور بشان ما يتم نهبه من حصة الغاز الإيراني في الحقل المشترك بواسطة أمير قطر الذي يمن بعطائه و كرمه على بعض كبار المسئولين في النظام الإيراني لاستمرار شراء سكوتهم و ذممهم على عملية نهب غاز و خيرات الشعب الإيراني
هذا النظام الذي فشل في تحقيق تطلعات الشعب الإيراني و خدعه بالشعارات البراقة و لم يحقق له 1 بالمئة من العدالة الاجتماعية و النسبة ذاتها اي من الشعارات التي قامت عليها الثورة و الوعود التي قطعها قادة النظام الجديد على أنفسهم خاصة وعود مقبرة طهران لم يحقق اي إنجاز واقعي و هام لابناء الشعب الإيراني و حرياته الشخصية و القومية و المذهبية الا في مجال واحد علينا ان نقر و نعترف به لانه تمكن حقا من تحقيق هذا الإنجاز الأخلاقي و الاجتماعي وهو نجاحه في تطبيق سياسة الفصل الجنسي بين الرجال و النساء في الباصات العامة و نحن مع الشعب الإيراني نشكره على هذا الإنجاز العظيم و نشد على يده في تحقيق راحة البال خاصة للنساء من بهذلة و عجقة الازدحام في داخل الباصات و انحشار النساء مع الرجال و حدوث المضايقات!
هذا هو اكبر إنجاز عظيم لثورة الثورات و أهم الانتفاضات في الألفية الثانية من التاريخ الميلادي!.
قد يتصور البعض اني قسوت بكلماتي على هذه الثورة و لكنها صدقا هي الحقيقة بل جزء ضئيل منها و ما خفي كان اعظم! خاصة و إننا نقول الحق حتى و ان مدت على رقابنا سيوف الظالم و الباطل!.
خليل الفائزي - إعلامي و قانوني مقيم في السويد
Alfaezi@yahoo.com