الرقص واللِبّاسْ من الحريات الشخصية التي يكفلها الدستور العراقي
    الأربعاء 1 فبراير / شباط 2012 - 23:12
    رشيد كرمة
    الرقصً ليس عيباً, ولكن الإتجار بهِ وإستغلال صغار السن من أكبرالعيوب
       لا تراجع في الأرهاب والعمل العنفي ...

    ونحن في بداية سنة جديدة وعام رقمه 2012 ،مدته الزمنية مايقارب 360 يوماً بالحساب العادي نأمل منه الجديد في  ــ التسامح والمحبة والتآخي والأمن والصحة والخدمات العامة وتعويض ذوي الشهداء والمُهَجرين والمُهاجِرين قسراً من معارضي دكتاتورية الحزب الواحد الأحد، ومعالجة جادة للمواصلات والسكن  ومعضلة الكهرباء والطاقة البديلة وتوفير حياة  حًرّة ٍكريمةٍ وإقتصاد يعود بالنفع على كل مكونات الشعب العراقي, وعودة كريمة وطوعية لكمٍ كبيرٍ من الكفاءات العراقية من الذكوروالإناث, وعلى أن لاتتكرر الدكتاتورية المَجَّة في بلادنا بلباسٍ آخر  ــ ضمن مشروع بناء وطنٌ حرٌعلى أنقاض حقبةٍ زمنيةٍ سوداء ومعتمةِ الظلمة ساد فيها رجلٌ أرعن وحزب مستهتر واحدٌ لاغير ،، وتأسيساً لنموذج ديمقراطي لم يألفه الجميع من  عراقيات وعراقيين  بمختلف مكوناتهم القومية والدينية والمذهبية ومن جيران عرباً وأعاجمْ  بسبب حقبة دكتاتوريات تعاقبت على دفة الحكم في بلدنا ودول الجوار "المسلم"..فلقد إستلمتُ مطبوعاً بشكل جميل ومختصراً  إخبارياً صادراً من إتحاد الجمعيات العراقية في السويد وفي صفحته الأولى وبصورةٍ لاتخلو من زيفٍ ومغالطة ومخالفة للواقع  (النوادي الليلية تزدهر في بغداد مع تراجع أعمال العنف*) وفي ثنايا المقال عن وكالة رويترز وأنقل بالنص !: دالي فتاة عراقية عمرها 19 عاماً تواجه بشجاعة الزبائن "الجامحين" والتنديد الإجتماعي في زي غير مألوف للرقص الشرقي في أحد النوادي الليلية بالعاصمة بغداد!! ذكرت وكالة رويترز التي إعتمد خبرها غير اليقين ـ    إتحاد الجمعيات العراقية في السويد ـ أن 17 نادياً ليلياً فتحت أبوابها في بغداد حيث تقدم معظمها راقصات مثيرات وموسيقى (موحية) ومشروبات كحولية بوفرة!! وجاء في النص : هذا يبين والحديث لـ(دالي)أنه توجد ديمقراطية في العراق؟؟ رغم أن الأخبار الواردة من بغداد والحلة والبصرة تشير إلى عكس ذلك؟و"الحكومة الرشيدة" تطاولت على أهم منجز للعراقيين المتعلمين وداهمت بحجة المعاصي  ـ إتحاد الأدباء ــ في العاصمة بغداد . قال (أحمد)كما تصفه وكالة رويترز محتسياً الجعة(البيرة)في نادي (ركن البنفسج)وسط حضور كثيف إذ يتحرك النادلون بصعوبة بين الزبائن والراقصات : أن الإختلاط في النوادي الليلية يمكن أن يساعد في تمزيق الحواجز الطائفية والعرقية..
    وتشير (سوزان)19 عاماً وتعمل في نادي ميرامار أن هذه الأندية توفر وظائف للناس !!إذ تدر عليها وعلى مثيلاتها 1000 دولار شهرياً.. عدا ((البخشيش)) ر.كَ وبعد العروض الذي تقدمانه في النوادي الليلية ترتدي كلاهن الحجاب مع العباءة العراقية متوجهات إلى منزليهما!!
    والسؤال: متى إزدهرت النوادي الليلية العراقية في ظل حكم ديني طائفي مغلق, وأين؟
    ولماذا تًستَغَلْ هذه الأعمار, ونحن نبني لمجتمع ديمقراطي إنساني  ؟
    ولماذا لا تنشر وكالة رويترز عن مكاتب زواج "المتعة" المنتشرة في قم ومشهد الإيرانيتين وكربلاء والكاظمية والنجف العراقيات وقائمة الأسعار والمدة الزمنية؟
    ومتى تراجعت أعمال العنف كما إدعت الوكالة ومن يروج لها؟
    أم وهو السؤال المهم  تبييض لوجوه كالحة في السواد؟

    الهوامش
     العدد الثالث03  22 januari 2012         *     من صحيفة أخبارية إسبوعية تصدر عن إتحاد الجمعيات العراقية في السويد..

    السويد    رشيد كَرمة   1 شباط 2012                    

    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media