وكلُّ الناسِ ِ في الدنيا سويّة
    الأربعاء 1 فبراير / شباط 2012 - 23:30
    كريم مرزة الأسدي
    إثر هديّة من أحد الأصدقاء - يقيمُ في لندن - , نظمتُ هذه القصيدة الوجدانية الإنسانية  من (الوافر ):


    آلا في لندن ٍ أودعتُ نفساً
    مهذ ّبة ً  وروحاً  أريحيّة

    تجودُ عليَّ منْ ودٍّ ولطفٍ
     بنفح ِ الطيبِ مكرمة ً سنيّة

    ولكنْ أينَ قربك مني  لفظاً
    وأينَ الوجه ُ والخلقُ السجيّة

    تعالَ تعالَ مِنْ بُعدٍ  تراني
    بطفلين ٍ أحيرُ  وبالصبيّة

    نعدُّ  الدّهرَ  أيّاماً  لوجدٍ
    ونصبو للقا , صاح ِ:الفريّة

    لعلَّ  ترقّـّبَ الآمال ِ يُجدي
    تطلُّ سنىً بطلعتكَ  البهيّة

    أو الأحلامَ تفرجها  الليالي
    نلوذُ بـ (أحمدٍ ) حامي الحميّة
    ******
    وكمْ منْ مرّة ٍ ضيّعت ُ نفسي
    فأبحثُ  بالاصول ِ  وبالهويّة

    ولي منْ دوحةِ الشرفِ المعلـّى
    عروقٌ  جذ ْرُها  أسرٌ  أبيّة

    لينتفضَ اللسانُ  عليَّ  نطقاً
    كفاكَ الفخرُ  نفسكَ  يعربيّة

    وإنّكَ  تكتسي  لحماً  لعظم ٍ  
       وكلُّ الناس ِ في الدنيا سويّة

     فكنْ كالأرض ِتحملُ كلَّ طود ٍ
    وما جزعتْ , وإنْ وطئتْ عليّة !

    وكنْ  كالماءِ  مبذولا ً  سخيّا ً
    ليروي  حياتَهمْ حتـّى  الخليّة !

    وكنْ كالنور ِ يجلي كلَّ ظـُلم ٍ
    وإنْ  يسحقْ بأقدام ِ  البريّة !

    وكنْ  كالغيم  ِذا  وجهٍ  كئيبٍ
    لتبتهجَ الربى  منهُ  مضيّة !

    وكنْ مثلَ الهوا لصقا ً عليهمْ
    وإنًّ غيابَهُ   ذوقُ   المنيّة !

    هي النفحاتُ إنْ حُثـّتْ لشعر ٍ
    يوازي الدّهرَ ما أحلى الهديّة !

    لقدْ  أنزفتـُه  فكراً  عليما ً
    ليفصحَ عنْ  معانيهِ  الجليّة   


     
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media