صدور العدد العاشرمن مجلة الاكاديمية العربية في الدنمارك .. الربيع العربي في عيون الباحثين
    الجمعة 3 فبراير / شباط 2012 - 19:19
    د. حسن السوداني
    صدر العدد العاشر من مجلة الأكاديميــة العربيــة  في الدنمارك متزامنا مع مرور عام على بداية ثورات الربيع العربي وبمشاركة نوعية من باحثين في مختلف الجامعات العربية والعراقية واشتمل على مجموعة من البحوث المتخصصة بمجالات الادارة والاقتصاد والتربية واللغة والعلوم السياسية. فقد جاء البحث الاول تحت عنوان "العنف الجامعي "سلوك تربوي" أم "ثقافة تنظيمية" وأثره على تسويق خدمات التعليم العالي الأردني محليا وإقليميا" للباحثين د. باسم عناقرة و د. فتحي الشرع  من جامعة جدارا - إربد الأردن - قسم التسويق وتتلخص الدراسة في  معالجة العنف الجامعي من خلال اعتبار الجامعة مؤسسة خدماتية تنطبق عليها كامل مفاهيم العملية الإدارية والنشاط التسويقي. هذا المنطلق العلمي يعتمد على المزيج التسويقي الخدماتي، خاصة عملية التفاعل بين جمهور المستهلكين والمنتجين، وتوفير البيئة المادية والمعنوية أثناء تقديم الخدمة التعليمية، حيث يعتبر الطالب عنصرا مشاركا، أكثر منه جهة مستقبلة للخدمة حيث إن قواعد السلوك التنظيمي للمنظمة الجامعية هي المعنية بتحديد الثقافة التنظيمية للخدمة التعليمية، التي على أساسها يمكن صياغة علاقة تنظيمية جديدة تغير من وجهة نظر الطالب للجامعة. هذه المنهجية الإدارية يمكن أن تضع حدا لظاهرة العنف الجامعي وتساعد في معرفة الأسباب والبحث عن الحلول، التي تعزز قدرة الجامعات الأردنية في تسويق خدماتها محليا وإقليميا.و خلصت الدراسة وفق نتائج الإستبيان إلى أن العامل الإداري كان الحاسم في تحديد أسباب ظاهرة العنف الجامعي مقارنة بالعوامل الإقتصادية والتربوية.
    فيما حمل البحث الثاني عنوان" دور المناخ التنظيمي في الجامعة على التأثير الإيجابي في المجتمع للاستاذ الدكتور أ.د. عبدالواحد حميد الكبيسي/دكتوراه مناهج وطرائق تدريس
     وهدف البحث  إلى  استقصاء دور المناخ التنظيمي السائد في الجامعة على التأثير الايجابي في المجتمع من وجهة نظر تدريسي جامعة الأنبار. حيث تكون مجتمع البحث من جميع  تدريسي جامعة الأنبار من حملة شهادة الدكتوراه ولقب أستاذ أو أستاذ مساعد ومدرس والبالغ عددهم (302) منهم (52) مرتبة أستاذ،و(303)مرتبة أستاذ واخذ نسبة 20% من مجتمع البحث لتمثل عينة للبحث وكانت (61) تدريسي ، واع الباحث مقياس لقياس المناخ التنظيمي تكون بصيغته النهائية من (45) فقرة موزعة إلى خمس مجالات مقابل مقياس خماسي متدرج بدرجات الموافقة(عالية جداً، عالية، متوسطة ،ضعيفة،معدومة) وبأوزان هي (4- 3- 2 – 1-0) على التوالي، وبذا يكون الوسط النظري أو عتبة القطع هي الدرجة (2).
    وكان من بين  نتائج البحث:
    •    تحقق مستوى المناخ التنظيمي بصورة عامة  ودوره في التأثير الإيجابي بالمجتمع كان متحقق بدرجة متوسطة من وجهة نظر عينة البحث.
    •    المجالات كان مستوى تحققها بدرجة متوسطة هي على التوالي:
    -    تحفز الجامعة المنتسبين على السلوك المؤدي على التأثير الإيجابي على المجتمع.
    -    الحوافز التي توعد بها الجامعة تشجع  التدريسي على التأثير الايجابي في المجتمع.بينما كان المجالين الآتين كان مستوى تحققهما ضعيف وهما:
    -    تعمل الجامعة على الانتماء التنظيمي للتأثير الايجابي في المجتمع.
    -    تحرص الجامعة على التدريب بهدف التأثير الايجابي في المجتمع.
     اما البحث الثالث فجاء تحت عنوان""ظاهرة الهجرة غير الشرعية وآثارها الدولية: حالة الجزائر" تحقيق الاتفاق حول المفاهيم القانونية في دراسة الظاهرة للباحثين الاستاذ الدكتور قوي بوحنية استاذ العلوم السياسية في كلية القانون بجامعة قاصدي مرباح ورقلة الجزائرية  والاستاذ عصام بن الشيخ استاذ العلوم السياسية في ذات الجامعة  حيث حاولت الدراسة أن تبحث مفهوم ظاهرة الهجرة غير الشرعية، ومقاربات الدول والمنظمات الدولية في تفسيرها ومعالجتها، ومكافحة الظروف والأسباب المؤدية لها، ومحاولة مقارنة تلك المقاربات المفاهيمية مع المقاربة الجزائرية في مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية. كما تدرس سبل تطوير التشريعات الوطنية في الدول النامية لمحاصرة هذه الظاهرة، التي تحولت إلى "جريمة آمنة"، وظاهرة شديدة السرعة والتعقيد، كما تدرس أسباب ضعف إجراءات وقف الهجرة، ومحاولة تطويرها لجعلها أكثر فعالية، عن طريق تحقيق المزيد من الاتفاق والتعاون الدولي حولها.
     في حين تناول البحث الرابع الذي حمل عنوان" أستراتيجيـة التمويــــل للجامعات المنتجة ( جامعات المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين-أنموذجا) للدكتور نبيه نديم العبيدي  أستــاذ المحاسبـة والنظم الماليـة- الجامعة الخليجية وناقشت الدراسة        فلسفة ورؤية الجامعة  تنطلق من الحاجة التي يتطلبها المجتمع وندرةالموارد الأقتصادية المتاحة لهــا لتحقيق رسالتها بشكل أساسي كجامعة تعليمية  في توفير الكوادر المؤهله علميا"وعمليا" للدخول في سوق العمل, من خلال برامج تعليمية مواكبة للتطـور والحداثة والحاجة وتطوير القدرة والمهارة في التطبيق,وأخلاقيات العمل والتعامل, والتعليم المستمر,كجامعة تعليمية. ألا أنها من جانب آخر تدخـر من المعرفـة المتمثلة في الرأس المال الفكري – المتمثل بخزين المعرفة للهيئة التعليمية , والبنى التحتية للجامعة من المختبرات العلمية والورش الفنية والمكتبة الورقية والأليكترونية وشبكات الأتصالات , والأبنية والمرافق المساندة وفي ضوء ذلك فأن رأس المال المستثمر في المؤسسة التعليمية يمثل رأس المال المادي (الممول من المالكين  والمقرضين) ورأس المال المعرفي (للهيئة التعليمية وبهذا فأن تعطيل دور رأس المال المعرفي في الأستثمارقد يصيب المؤسسةبالعجزالمالي لعدم كفاية الموارد (الناجمة عن أستقطاب الطلبة) في التغطية للنفقات مما يضعف من دور الجامعة وتفاعلها مع سوق  العمل وخدمة        المجتمع وخلق فجوة بين برامجها التعليمية وتكنلوجيا التعليم والمعرفة ومخرجاتها التعليمية التي يتطلبها السوق .حيث أن مشكلـةالتمـ ـويل أصبحت مشكلـة أساسية تجـابه معظم الجامعات سواء كانت الجامعات العريقـة   وذات السجل التاريخي أو الجامعات الحديثـة التكوين , حكوميـة أو خاصـة , أو الجامعات الكبيـرة أو الصغيرة , من حيث الكليات والأقسام والبرامج , والمراحل العلمية, والمستلزمات والمرافق الخدمية , واعـداد الأساتذة والتخصصات , وأعداد الطلبة  ,...ألخ  .ومن أهم المشاكل والمعوقات هي المنافسـة على استقطـاب الطلبـة والأعتمـاد للبرامج والشهادات. وتشكل المنافسـة في الأستقطاب الأولويـة القصوى لمـا لمحيط سوق العمـل من آثار فعالة في الزيادة على الطلب التعليمي أو أنخفاضه وفقا" لسياسات دول المحيط والأمكانيات المادية والأستيعاب للمخرجـات في التوظيف, أو الهيكليـة لقوى العمـل , أو التفضيل للجامعات الأجنبية على الجامعات العربية أو المواقف في أستمرارية الأعتمـاد أو توقفـه , أو بسبب الأزمات المالية المحلية أو الأقليمية أو الدولية , أو الأتفاقيات التعليمية الثنائية , ومـا ألى ذلك من مؤثرات ومؤشرات على أنخفاض أنسيابية الطلبـة للجامعات الخاصة , والتي بدورها ستؤثرعلى التمويل , وربما العجز في التمويل للأنشطـة التعليمية وتحقق خسائر متلاحقـة , أذا لم يتاح تمويل من مصادر أخرى للجامعة  مما يتطلب الأمر طرح رؤى جديدة للجامعة تنطلق من الحاجة التعليمية والأقتصاديةفي الأستثمار للمعرفة خدمة وتطويرا" للمجتمع أستثمارا" أقتصاديا" في ظل مفهوم أقتصاد وتكنلوجية المعرفة لتسهم في التنمية الأقتصادية والأجتماعية  من خلال النتـاج العلمي التطبيقي والدراسات والأستشارات والتي بدورها ستوفر مصادر تمويلية غير تقليدية ومتنوعة  قد تفوق مصدر نشاط التعليم  وبأتجاه رؤية جديدة لجامعة  تعليمية ومنتجة .  البحث الخامس حمل عنوان " أنموذج السادومازوخية فى الرواية العربية دراسة تحليلية فى رواية "ترمى بشرر"للدكتورة وفاء الحديني -كلية الاداب – جامعة حلوان - مصر
    تحدد هدف هذه الدراسة فى تحليل رواية "ترمى بشرر" كنموذج لما يعرفه التحليل النفسى بالسادومازخية، إذ جسدت لنا دراما نص "ترمى بشرر" كجسد للغة وكسيناريو رمزى لحياة البذخ كمجاز للسيادة فى مقابل حياة الفقر كمجاز للعبودية أنموذج تلك اللعبة السادومازوخية، فعرفها الكاتب بلعبة السيد/ العبد أو ثنائيات الملك والكتابة، كما حدد مفرداتها فى الشهوة، الدم، الضحية. كما أمدنا الكاتب بلوحة إكلينيكية مؤسسة ومجسدة لعدوان الكراهية وعمليات السيطرة عليها المرتبطة باللذة والألم. وأخيراً وعبر التعددات الدلالية المختلفة لمعنى السقوط فى مقابل الإختيار وكمجاز لفقد القدرة على السيطرة ومن ثم إجبار التكرار، شرح لنا الكاتب كيفية الوقوع فى فخ اللعبة بما هى لعبة الموت فهى عبودية ترمز فى بعدها الإغترابى إلى دوافع الموت بالمعنى التحليلى النفسى إذ سماها شينجولد Shengold (1989) بقتل الروح أو الفجوة التى تركتها لنا الحياة متسعة لكى تسربنا خارجها بلغة حكى الكاتب.
     البحث السادس جاء قراءة معاصرة في القص القرآني في ضوء سورة الكهف للدكتور عبد الباسط مراشدة  من قسم اللغة العربية جامعة آل البيت – والدكتورعبدالرحيم مراشدة من رئيس قسم اللغة العربية – جامعة جدارا , وانطلفت الدراسة من ان النص القصصي يشكل محوراً أساسياً في سورة الكهف، تلك السورة التي تحوي تسع قصص متنوعة الأساليب والرؤى، ويبدو أن النص القرآني في هذه السورة يحوي موارد متنوعة لمضامينه وأساليبه إذ أن القصص فيه انطوت على إثارة تقنيات متنوعة من الأساليب السردية واللغوية التي تظهر المشهد القصصي وفق أبعاد عميقة وغنية بالدلالة. وقد أظهر البحث كثيراً من التقنيات السردية والقصصية في القصص، كما وقد أظهر البعد العميق في لغة القرآن ليجلّي المشهد القصصي السردي فيها ويظهر جوانبه الجمالية والفنية والنفسية وغيرها. وقد خلص البحث إلى نتائج تخص النص القرآني من حيث أساليبه ولغته وتقنياته وجمالياته.. في حين جاء البحث السابع بعنوان " المحتوى الديني المدرسي في مرحلة التعليم الأساسي في الأردن ودرجة أهميته في إطار نظام المعرفة الديني الاسلامي.
    الدراسة السابع كان للدكتورمصباح رشيد توفيق الجراح-المتخصص باصول التربية-جامعة اليرموك حيث سعت هذه الدراسة إلى بيان الصورة العامة لمضامين المحتوى الديني التي تشتمل عليها كتب التربية الإسلامية لمرحلة التعليم الأساسي في الأردن ومعرفة الموضوعات التي يستغرقها هذا المحتوى في المرحلة المذكورة، كما وتهدف الدراسة إلى بيان كيفية تصنيف مضامين المحتوى الوارد في كتب التربية الإسلامية للمرحلة الأساسية وبيان ترتيب مجالات هذا المحتوى.
    وقد أتت هذه الدراسة للإجابة عن الأسئلة التالية :
    1 - ما الصورة العامة لمضامين المحتوى الديني الذي تشتمل عليها كتب التربية الإسلامية لمرحلة التعليم الأساسي في الأردن؟
    2- كيف رتبت مجالات المحتوى الديني الأربعة المحددة في نظام المعرفة الديني الاسلامي في كتب التربية الإسلامية لمرحلة التعليم الأساسي في الأردن؟
    وقد تكونت عينة هذه الدراسة من عشرة كتب للتربية الإسلامية، وهي الكتب المقررة من وزارة التربية والتعليم للصفوف العشرة الأولى من المرحلة الأساسية وتمتد من الصف الأول الأساسي ولغاية الصف العاشر الأساسي.
    وقد كانت أداة هذا البحث هي نظام المعرفة الديني الاسلامي المتمثل في منظومة شعب الإيمان للبيهقي، حيث تكونت من أربعة مجالات رئيسية هي: العقائد، والعبادات، والمعاملات الرئيسية، والمعاملات الثانوية، وقد تكونت هذه المجالات من مكونات أو موضوعات فرعية، وتمت عملية التحليل وفق الأداة المذكورة بما اشتملت عليه من مجالات ومكونات فرعية، حيث نظمت جداول كمية بالبيانات وفق معيار التحليل والمستند على الجملة المنطقية البسيطة وقد خلصت الدراسة إلى مجموعة النتائج التالية:
    1.    اشتمل المحتوى الديني المدرسي في كتب التربية الإسلامية للمرحلة الأساسية للصفوف من الأول الأساسي ولغاية العاشر الأساسي على (17299) مضموناً دينياً توزعت إلى (225) مضموناً في الصف الأول الأساسي، و (494) مضموناً في الصف الثاني الأساسي، و (996) مضموناً في الصف الثالث الأساسي، و (1200) مضموناً في الصف الرابع الأساسي، و(1778) مضموناً في الصف الخامس الأساسي، و (1692) مضموناً في الصف السادس الأساسي، و (2652) مضموناً في الصف السابع الأساسي، و (2473) مضموناً في الصف الثامن الأساسي، و (2881) مضموناً في الصف التاسع الأساسي، و (2882) مضموناً في الصف العاشر الأساسي، حيث يوجد هناك زيادة بصورة عامة في كمية المضامين الدينية كلما صعدنا في كتب صفوف المرحلة الأساسية.
    اختلفت درجة أهمية موضوعات المحتوى الديني والتي رتبت من حيث التكرار والنسب المئوية، والمتوفرة في كتب التربية الإسلامية للمرحلة الأساسية في الأردن عن درجة أهميتها وترتيبها في ضوء نظام المعرفة الديني الإسلامي والذي حدده الإمام البيهقي، حيث أتى ترتيبها في المحتوى الديني والمدرسي مختلفاًً، فقد احتلت موضوعات عديدة ترتيباً متقدماً كثيراً في المحتوى الديني المدرسي عن ترتيبها في سلم البيهقي.
    3. استغرقت الموضوعات ذات الرتب الإحدى عشرة والأولى في المحتوى الديني المدرسي والتي احتل منها سبعة موضوعات رتباً متقدمة كثيراً عن ترتيبها في نظام المعرفة الديني وما نسبته (51.86%) من حجم المحتوى الديني المدرسي في مرحلة التعليم الأساسي وهي.
    4- تصنفت مضامين المحتوى الديني في كتب مرحلة التعليم الأساسي في الأردن في أربعة مجالات أو رئيسية وهي العقائد، والعبادات، والمعاملات الرئيسية، والمعاملات الثانوية.
    5-أتت مجالات المحتوى الديني في كتب التربية الإسلامية للمرحلة الأساسية بالترتيب التالي وعلى التوالي: العقائد، المعاملات الرئيسية، العبادات، المعاملات الفرعية، حيث احتل مجال العقائد المرتبة الأولى وبلغت نسبته المئوية من حجم المحتوى الديني المدرسي (44.69%)، أما مجال المعاملات الرئيسية فقد احتل المرتبة الثانية وبلغت نسبته المئوية من حجم الخطاب الديني (27069%)، وجاء بعد العبادات في المرتبة الثالثة وبلغت نسبته المئوية (22.48) من حجم المحتوى الديني المدرسي، أما بعد المعاملات الفرعية فكان في المرتبة الرابعة وبلغت نسبته المئوية (5.11%) من حجم المحتوى الديني المدرسي.
    وتبين من ذلك أن مجال المعاملات الرئيسية قد احتل ترتيب وموقع مجال العبادات الذي تأخر إلى الترتيب الثالث بدلاً من الترتيب الثاني الذي يأتي فيه في سلم الأهمية الدينية للإمام البيهقي.
    وفي محور الربيع العربي في عيون الباحثين جائت الدراسة الثامنة والتي حملت عنوان  محاولة تحليلية لأنماط التحرك السياسي للدكتور سويم العزي- قسم العلوم السياسية – الاكاديمية العربية في الدنمارك والتي حاولت تحليل طبيعة  إشكال التحرك السياسي المختلفة في المجتمع العربي ومدى تأثير الأوضاع السياسية والاجتماعية لبيئة كل بلد في تأطير  هذه الطبيعة.فعلى الرغم من الصفة المشتركة التي تطبع  أنماط  هذا التحرك بكونها حركات تهدف إلى تغيير قواعد اللعبة السياسية داخل المجتمع إلا أن خصوصية  شكلية التحرك  في كل بلد تقررها آليات الحاكمية  المنظمة للحياة السياسية . فكل ضعف في عملها أو تحللا يصيبها أو شللا يعرقل صيرورة عملها يقود إلى خلق الاضطرابات التي تتطور بفعل تداخل عوامل متعددة سواء كانت داخلية أو خارجية ومتنوعة في طبيعتها السوسيولوجية وتأثيراتها على الأرضية النفسية للمكونات المجتمع المختلفة ، إلى خلق ردود فعل تأخذ لها أنماط متباينة من التحرك السياسي، تلك التي نلاحظها اليوم بين انتفاضات سياسية وتمرد مرور بالثورات  والتظاهرات الشعبية وانتهاء بوصف البعض منها بكونها تعبير عن حركات اجتماعية جديدة .وبهدف تحديد معنى كل نمط من هذه الأنماط  تدعو الضرورة العلمية أن يلجئ الباحث إلى معطيات علم النفس السياسي لتشخيص المعالم النفسية السياسية لمكونات كل نمط لأنها تعكس حالة تفاعل الفاعل السياسي مع ظرف معين الذي هو في أساس الاختلاف في شكلية كل نمط من أنماط التحرك السياسي .البحث التاسع جاء بعنوان " دور الأسرة في التنشئة الاجتماعية للطفل                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                        في منهاج التربية المدنية للمرحلة الأساسية الأولى " الصف الأول - الرابع للدكتور مسلم فايز أبو حلو والدكتورة   بعاد محمد الخالص   - جامعة القدس - فلسطين  وهدفت هذه الدراسة إلى استقصاء دور الأسرة في التنشئة الاجتماعية للطفل في منهاج التربية المدنية الفلسطيني للمرحلة الأساسية الأولى: من الصف الأول وحتى الرابع. ولتحقيق ذلك استخدم منهج تحليل المضمون للإجابة على خمسة أسئلة تبنتها الدراسة. ودلت نتائج الدراسة على ظهور الأسرة بصورة جلية وواضحة في خط عريض واحد من بين 14 خطا. ولكنها لم تظهر في الأهداف العامة العامة.كما بينت وجود نقص في موضوعات الأسرة في الصفين الثاني والثالث. وأظهرت النتائج نمط العلاقة الايجابية بين أفراد الأسرة في حين ظلت صورة النزاعات والخلافات والعلاقة السلبية واضحة في المنهاج . ولم ترق القيم الشخصية والوجدانيه التي تضمنتها الكتب الى المستوى المطلوب . وبينت الدراسة قصوراً  في دور الأسرة في مساعدة الأبناء على حل المشكلات التي تعترضهم. وينبئ ذلك عن حالة من عدم الربط بين الأهداف العامة والخطوط العريضة ومضامين الدروس في ما يتعلق بطرح المشكلات. وخلصت الدراسة الى جملة من التوصيات العملية بهدف تطوير المنهاج على مستوى التربويين والمعلمين. وفي محور ثوات الربيع العربي في عيون الباحثين جاءت الدراسة العاشرة والاخيرة تحت عنوان الاحتجاجات الشعبية العربية وآفاق تطورها الديمقراطي للدكتور  فاخر جاسم من قسم العلوم السياسية- الاكاديمية العربية في الدنمارك وقد تناولت الدراسة ما اثارته الاحتجاجات الشعبية التي تجري في البلدان العربية من الإشكاليات السياسية والفكرية والتي أدت تباين آراء الباحثين، حول أسبابها وأهدافها والمسار الذي ستودي إليه، اضافة الموقف من التدخل الأقليمي والدولي.  في ضوء الاشكاليات التي أفرزتها الاحتجاجات الشعبية والنتائج المحتلمة لتنامي الصراعات الفكرية والسياسية في البلدان العربية التي تشهد الاحتجاجات، والمعطيات التي نتجت عن التجربة العراقية، بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003 والتي كان للعامل الخارجي دوراً مؤثراً في تحديد ملامحها خاصة فيما يتعلق باعادة بناء الدولة على أساس المحاصصة الطائفية والقومية وتنامي حالة عدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي، على الرغم من تطبيق نموذج الديمقراطية الأمريكية. وبناء على كل ذلك تزداد الحاجة إلى دراسات تستند إلى تحليل البنية الاجتماعية والسياسية  وطبيعة الصراعات التي يمكن أن تنتج عن اسقاط الأنظمة الاستبدادية بفعل الاحتجاجات الشعبية، وكيف يمكن ضبط هذه الصراعات بحيث لا تؤدي إلى تهديد الوحدة السياسية للبلدان العربية. كما ان استمرار تفاعلات الاحتجاجات، يتطلب التروي وعدم اطلاق تعميمات قاطعة عن آفاق تطور الاحتجاجات والابتعاد عن التحليل غير المتوازن، لدور العامل الخارجي، الذي يركز على تأثيره الايجابي فقط.
    صمم غلاف العدد الفنان العراقي عبد الكريم السعدون, هذا ويصدر العدد العاشر بالتعاون مع جامعة المستقبل في اليمن كبداية مشروع التكامل الجامعي الذي نصت عليه الاتفاقية العلمية بين الاكاديمية العربية في الدنمارك وجامعة المستقبل.  وتعد مجلة الاكاديمية العربية في الدنمارك اول مجلة علمية محكمة باللغة العربية تصدر في الدول الاسكندافية ويراس تحريرها الاستاذ الدكتور وليد الحيالي ويشرف على تحريرها نخبة من أساتذة الاكاديمية بمختلف التخصصات، وأساتذة مشاركين من مختلف دول العالم تتألف منهم هيأة التحرير والهيأة الاستشارية. والمجلة علمية شاملة، تهتم بنشر البحوث الأصيلة التي لم يسبق نشرها في أية دورية أو مجلة أخرى، سواء باللغة العربية أو الانكليزية، في مجالات الإدارة والاقتصاد، التربية وعلم النفس وعلم الاجتماع، الصحافة والإعلام، القانون والعلوم السياسية، الأدب والنقد الأدبي والفنون وحقولهما المتنوعة وبقية فروع المعرفة الإنسانية التي تُعنى بها المجلة.

    العدد العاشر من المجلة المحكمة للأكاديمية العربية
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media