(السومرية نيوز) بغداد - أكد رئيس مجلس النواب العراقي أسامة، الاثنين، أن المؤتمرات السابقة عمقت الهوة ولم تبق موضعا للحكمة، وفي حين شدد على ضرورة أن يكون المؤتمر الوطني المقبل تقيما لإعادة الثقة إلى الشارع العراقي، دعا إلى وضع سقوف زمنية لانجاز ما يتفق عليه خلال المؤتمر.
وقال اسامة النجيفي خلال كلمة له في الاحتفالية التي أقامها مجلس النواب بمناسبة المولد النبوي وحضرتها "السومرية نيوز"، إن "مؤتمراتنا السابقة جرت في أجواء من التوجس أفرغتها من مضمونها وعمقت الهوة بين الكيانات إلى شكوك متبادلة ما أدى إلى ردود فعل هوجاء لم تبق للحكمة موضع"، معربا عن أمله بأن "ينجح المؤتمر الوطني المزمع عقده في الأيام المقبلة وتشكيل لجان لمتابعة ما يتفق عليه".
وطالب النجيفي بـ"إعطاء تلك اللجان صلاحيات دستورية تتابع الإجراءات المتخذة وإنشاء منظومة ثقة مؤطرة بالصدق مبينة على الولاء للعراق وحده من دون تشظيات فئوية منحازة"، مؤكدا أن "أي سلطة بلا رقابة تتحول إلى عصابة، خاصة إذا تملصت هي من الرقابة بنية مبيتة".
ودعا النجيفي إلى "بحث ملف المعتقلين والعلاقات الخارجية والفساد المالي والإداري في البلد والإعلام وملف الأقاليم والمحافظات خلال المؤتمر الوطني"، لافتا إلى أن "ما يقوم به البعض من التفاف على الدستور عبر انتقاء نصوص تدعم أهواء النفس وارتضاء الهوى أدى إلى انفراط المحافظات عن المركز وستفزت حكومتها المحلية".
وأكد النجيفي على ضرورة أن "يكون المؤتمر الوطني المقبل تقيما لإعادة الثقة إلى الشارع العراقي"، مطالبا بـ"وضع سقوف زمنية لانجاز ما يتفق عليه خلال المؤتمر".
وتابع النجيفي أن "إغفال الشريك أثناء تمرير القرارات يشعر المواطن بأنه مغيب عن قدره"، لافتا إلى أن "ذلك سيؤدي الى انقضاض الشعب عن الدستور الذي يجب تفعيله".
وكان رئيسا الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في محافظة السليمانية، في 27 كانون الأول 2011، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض التحالف الوطني عقد المؤتمر في كردستان، مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي عن التسييس.
ولوح ائتلاف دولة القانون أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة، بأنه قد يلجأ إلى تشكيل حكومة أغلبية سياسية، كحل أخير للخروج من الأزمة السياسية التي تواجه العراق منذ إعلان القائمة العراقية تعليق حضورها جلسات مجلسي النواب والبرلمان في (17 كانون الأول 2011)، على خلفية اتهام نائب رئيس الجمهورية والقيادي فيها طارق الهاشمي بالإرهاب، ومطالبة المالكي البرلمان بسحب الثقة من نائبه والقيادي في العراقية أيضاً، صالح المطلك على خلفية وصفه رئيس الوزراء بـ"الدكتاتور".
وقدم زعيم القائمة العراقية إياد علاوي، في (18 كانون الثاني 2012)، ثلاثة خيارات في حال فشل المؤتمر الوطني المزمع أن تعقده القوى السياسية قريباً، وهي أن يقوم التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من نوري المالكي، أو تشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة، أو تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية تستند إلى تنفيذ اتفاقات أربيل كاملة، فيما طالب عدد من نواب العراقية في أكثر من مناسبة بإقالة المالكي.
يذكر أن العراق يشهد أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، ونجمت عن إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي على خلفية اتهامه بدعم الإرهاب وتقديم رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه القيادي في القائمة العراقية أيضا صالح المطلك، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "دكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان لحجب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي.