الملا يعتبر المطالبة بتجريده من الحصانة محاولة "لتكميم الأفواه"
    الأثنين 6 فبراير / شباط 2012 - 15:45
    المتحدث باسم القائمة العراقية حيدر الملا
    (السومرية نيوز) بغداد - اعتبر النائب عن العراقية حيدر الملا، الاثنين، أن المطالبة بتجريده من الحصانة البرلمانية ومحاولة لـ "تكميم الأفواه"، في حين شدد على أن تلك المطالبة تشكل استهدافا جديدا لقيادات القائمة، مؤكدا حضور العراقية للمؤتمر الوطني المقبل.  

    وقال الملا، وهو المتحدث باسم القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، في مؤتمر صحافي عقده في مبنى البرلمان اليوم، وحضرته "السومرية نيوز"، إن "طلب رفع الحصانة المرسل من القضاء إلى مجلس النواب العراقي ضدي يشكل محاولة  لتكميم الأفواه وتعطيل الدور الرقابي لمجلس النواب"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن "العراقية ستحضر المؤتمر الوطني".

    وكان مصدر سياسي مطلع كشف في حديث لـ"السومرية نيوز" أمس الأحد (الخامس من شباط الحالي)، عن وصول كتاب من مجلس القضاء الأعلى إلى مجلس النواب يطالب برفع الحصانة عن النائبين عن القائمة العراقية حيدر الملا وسليم الجبوري، فضلاً عن النائب عن التحالف الوطني صباح الساعدي، بتهم مختلفة.

     وأضاف الملا أن "السلطة التنفيذية تحاول تسخير السلطة القضائية لتحقيق أهداف سياسية"، معتبرا أن "المطالبة برفع الحصانة عن نواب العراقية يشكل استهدافاً للقائمة كحلقة مضافة في سلسلة الحلقات التي تستهدف قياداتها".

     وأوضح المتحدث باسم القائمة العراقية، أن "المذكرة التي أرسلت من القضاء إلى مجلس النواب مؤرخة بتاريخ الثاني من شباط 2012 الحالي".

    وكان النائب حيدر الملا، قد هاجم القضاء العراقي في أكثر من موقف، آخرها منتصف كانون الثاني الماضي، حين أكد أن القائمة تصر على ضرورة أن يحسم ملف نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، عبر بوابة القضاء، مستدركاً لكن ليس القضاء الذي يؤثر به رئيس الوزراء نوري المالكي، بنحو "مباشر وسافر"، مبيناً أن الهيئات القضائية في بغداد يهيمن عليها رئيس مجلس الوزراء.

     وسبق أن أكد ائتلاف دولة القانون مطلع كانون الثاني الماضي، أن القضاء العراقي اصدر مذكرة اعتقال بحق النائب عن القائمة العراقية رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان، سليم الجبوري، منذ حزيران 2011 الماضي، وفقاً للمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، لكنها لم تنفذ حتى الآن، في حين أكد الجبوري أنه "بريء" من تلك الاتهامات، معتبراً اتهامه بالإرهاب "غير دقيق وباطل".

    ويعد الجبوري سابع نائب عراقي توجه إليه تهم تتعلق بـ "الإرهاب" منذ تشكيل أول دورة برلمانية عراقية في عام 2006 بعد إسقاط النظام السابق في 2003، وكان نائب رئيس اللجنة القانونية في الدورة النيابية السابقة.

     وأعلن ائتلاف دولة القانون، بزعامة المالكي، في 20 من أيلول 2011 الماضي، عن وصول مذكرة اعتقال قضائية بحق النائب المستقل صباح الساعدي بتهمة "إهانة الحكومة والقذف والسب بحق رئيس الوزراء من دون تقديم أدلة"، مؤكداً أن مجلس النواب سيتخذ الإجراءات القانونية بحق الساعدي ومنها رفع الحصانة البرلمانية عنه.

     لكن النائب المستقل صباح الساعدي، اتهم رئيس الوزراء نوري المالكي، بشكل غير مباشر، بمحاولة اغتياله عن طريق إخفاء وثيقة رسمية صادرة من الاستخبارات تثبت استهدافه من قبل بعثيين تدربوا في مصر والسعودية.

     ويعرف النائب المستقل صباح الساعدي بانتقاداته "اللاذعة والمستمرة" للحكومة، واتهاماته لرئيسها المالكي، كان آخرها في 24 آب 2011، حين اعتبر تكليف المالكي لنائبه لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، تولي وزارة الكهرباء بالوكالة "استخفافاً" بالشعب العراقي و"تستراً" على المفسدين، متهماً إياه بتوزيع المناصب على أساس الولاء له والانتماء لمنظومته "الفاشلة".

    وترأس النائب عن التحالف الوطني صباح الساعدي رئاسة هيئة النزاهة في الدورة البرلمانية السابقة.

    على صعيد متصل، وبعد اقل من 24 ساعة على طلب مجلس القضاء الأعلى رفع الحصانة عن النواب الثلاثة الملا والجبوري والساعدي، طالب رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، في وقت سابق من اليوم الاثنين، خلال كلمة له في الاحتفالية التي أقامها مجلس النواب بمناسبة المولد النبوي، بضرورة الحفاظ على عصمة القضاء من الضغوطات التي يتعرض لها، وفي حين شدد على أن تلك الضغوطات "نعرف مصدرها ونتحاشى تشخصيها حفاظا على وحدة العراق"، دعا إلى التأكيد على استقلالية القضاء والحفاظ على حرمته خلال المؤتمر الوطني المرتقب.

    وكان رئيسا الجمهورية جلال الطالباني، والبرلمان أسامة النجيفي، اتفقا خلال اجتماع عقد في محافظة السليمانية، في 27 كانون الأول 2011 الماضي، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها.
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media