العراق: فوز الإسلاميين في الكويت لن تؤثر على علاقاتنا والمالكي سيزورها عند تشكيل حكومة
    الأثنين 6 فبراير / شباط 2012 - 15:50
    المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ
    (السومرية نيوز) بغداد -
    استبعدت الحكومة العراقية، الاثنين، أن تؤثر نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في الكويت مؤخرا وفازت فيها المعارضة بقيادة التيار الإسلامي على العلاقات بين البلدين، مرجحة أن يزور رئيس الوزراء العراقي الكويت عندما تشكل حكومة جديدة فيها، فيما اعتبرت أن حل القضايا العالقة لن يتحقق من خلال "زيارة سحرية واحدة".

    وقال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "نتائج الانتخابات الكويتية لن تؤثر على العلاقة بين البلدين، وأالمصالح المشتركة هي من سيحكم العلاقات بين الطرفين خلال المستقبل القريب، بغض النظر عن نتائج الانتخابات الكويتية"، مؤكدا أن "اللجان المشتركة بين البلدين تعمل حاليا على إيجاد حلول مقبولة تحفظ مصالحهما".

    وكانت المعارضة الكويتية التي تتكون أغلبها من التيار الديني المتشدد والمعروفة بمواقفها الرافضة لتطوير العلاقات مع العراق وتقديم أي تنازلات له، قد حققت فوزا كاسحا في انتخابات مجلس الأمة الكويتي التي أقيمت في الثاني من شهر شباط الحالي، إذ باتت تسيطر على 34 مقعداً من أصل 50، التي تكبد الليبراليون فيها خسارة كبيرة وخرجت المرأة من البرلمان.

    وأضاف الدباغ أن "العراق يريد حل جميع المشاكل العالقة بين الطرفين، لأن تأخير حلها لن يطور العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات"، مبيناً أن "الحكومة العراقية مهيأة لإيجاد تقارب بشأن الملفات العالقة دفعة واحدة".

    وأشار المتحدث باسم الحكومة العراقية إلى أن "زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي المرتقبة للكويت تعتمد على تشكيل حكومة جديدة في الكويت، وهو أمر متعلق بالجانب الكويتي".

    وأكد الدباغ أن "التوصل إلى حلول مقبولة وحل القضايا العالقة بين العراق والكويت لن يتما بزيارة سحرية واحدة، على الرغم من إدراكنا للنوايا طيبة لدى الطرفين"، مستدركاً بالقول إن "هذه النوايا تحتاج الى تفعيل لذلك نحتاج إلى لجان مشتركة للعمل سوية وبصورة مكثفة".

    واعتبر سفير العراق لدى الكويت محمد بحر العلوم في حديث لـ"السومرية نيوز" في الحادي والعشرين من شهر كانون الثاني، أن زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي المرتقبة إلى الكويت ستكون نقطة مهمة لإنهاء الملفات العالقة وإخراج البلاد من طائلة البند السابع، مشيرا إلى أن الحكومة الكويتية مستعدة لإقامة علاقات متطورة مع العراق.

    وكان وزير الإعلام الكويتي حمد جابر العلي قد أكد تصريحات صحفية الشهر الماضي، أن ملف ميناء مبارك لن يكون على جدول اعمال زيارة رئيس الوزراء العراقي المرتقبة للكويت.

    وكانت الحكومة العراقية أعلنت، في 15 تشرين الثاني 2011، عن تلقي رئيس الوزراء نوري المالكي دعوة من نظيره الكويتي ناصر الأحمد لزيارة الكويت لبحث القضايا العالقة بين البلدين وإيجاد السبل لحلها.

    وباشرت، في السادس من نيسان الماضي، بإنشاء ميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان القريبة من السواحل العراقية، وذلك بعد سنة تماماً من وضع وزارة النقل العراقية حجر الأساس لمشروع إنشاء ميناء الفاو الكبير، مما تسبب بنشوب أزمة بين البلدين.

    وأكدت بعثة الأمم المتحدة في العراق، في 8 كانون الأول 2011، أن العراق والكويت حققا تقدماً بسيطاً بشأن تطبيع العلاقات الثنائية، وفي حين أشارت إلى أن البلدين أبديا استعدادهما لحل المشاكل العالقة، أعربت عن أملها في أن تسهم زيارة المالكي المرتقبة إلى الكويت باستئناف عمل اللجنة المشتركة.

    يشار إلى أن أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون دعا العراق، في 16 تشرين الثاني 2011، الى الوفاء بالتزاماته تجاه الكويت، وخاصة قرار مجلس الأمن رقم (833) بشأن ترسيم الحدود للخروج من طائلة أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، كما قرر مجلس الأمن الدولي في شهر كانون الأول 2010، إبقاء الحصانة على الأموال العراقية وتمديد إيداع إيرادات النفط العراقية في صندوق التنمية العراقي لدى الأمم المتحدة إلى نهاية العام 2011، وهو ما يعد استمراراً في سياسة فرض العقوبات على العراق بموجب الفصل السابع.

    ويتألف الفصل السابع من 13 مادة، ويعد القرار 678 الصادر سنة 1990 والداعي إلى إخراج العراق من الكويت بالقوة من بنود هذا الفصل، ولا يزال العراق تحت طائلته بسبب بقاء قضية رفات المواطنين الكويتيين الأسرى والمفقودين في العراق، والممتلكات الكويتية بما في ذلك أرشيف الديوان الأميري وديوان ولي العهد ومسألة التعويضات البيئية والنفطية والتي لا تتعلق فقط بدولة الكويت بل بدول عربية أخرى وبعض الشركات.
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media