(السومرية نيوز) بغداد - دعا التحالف الوطني، الاثنين، إلى عدم "شخصنة ومذهبة" القضاء أو استثناء أي أحد منه، مطالباً بعدم ربط القضية القضائية بالقضايا السياسية.
وقال رئيس كتلة التحالف الوطني في مجلس النواب إبراهيم الجعفري خلال كلمة له في الاحتفالية التي أقامها البرلمان، اليوم، بمناسبة المولد النبوي، إنه "لا ينبغي أن نأخذ القضاء ونحاول أن نشخصنه أو نمذهبه"، مبيناً أن "القضاء لا ينبغي أن يعلو أحد عليه أو يستثنى منه".
وأضاف الجعفري أن "القضاء نريد له أن يكون عادلاً ومستقلاً وهو يمشي في هجائية الطريق منذ خطوة الاعتقال والتحقيق إلى إصدار الحكم من دون أن يتحيز أو يكون مضغوطاً من احد"، معتبراً أن "درجة الرقي في كل دولة تقاس باستقلال القضاء".
ودعا الجعفري القوى السياسية إلى أن "لا تقع بخطيئة ربط القضية القضائية بالقضايا السياسية"، واصفاً إياه بـ"التسييس وهو غير مسموح به".
وتوجه إلى القضاء العراقي العديد من الاتهامات بأنه مسيس لاسيما من أعضاء القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، لاسيما بعد صدور مذكرة اعتقال بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بتهمة "الإرهاب".
وكان مجلس القضاء الأعلى أصدر في (19 كانون الأول 2011)، مذكرة قبض بحق الهاشمي الذي يقيم إقليم كردستان العراق بتهمة "الإرهاب" ومنعه من السفر، بعد أن عرضت وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011)، عبر فضائية العراقية شبه الرسمية، اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بشأن قيامهم بأعمال عنف بأوامر منه.
ولا تعتبر مذكرة الاعتقال التي صدرت بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بتهمة الإرهاب هي الأولى بحق سياسي عراقي فعلى مدار السنوات الثمان الماضية شهدت الساحة العراقية صدور سلسلة من مذكرات الاعتقال لم يتم تنفيذها لأسباب سياسية وأمنية فكانت أول مذكرة اعتقال صدرت في العام عام 2005 بحق رئيس هيئة علماء المسلمين حارث الضاري بتهم تتعلق بالإرهاب، بالإضافة إلى صدور مذكرة اعتقال بحق وزير الدفاع السابق حازم الشعلان في عام 2005 بتهم تتعلق بالفساد.
كما صدرت مذكرة اعتقال بحق وزير الثقافة السابق اسعد الهاشمي في عام 2007 والمقرب من نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بتهم تتعلق بالإرهاب ومن ضمنها قتل أبناء النائب السابق مثال الالوسي، كما صدرت العديد من مذكرات الاعتقال بحق العديد من المسؤولين بعد أو أثناء هروبهم إلى خارج البلاد ومنها مذكرة الاعتقال بحق رئيس هيئة النزاهة السابق راضي الراضي والنائب السابق مجهول الإقامة محمد الدايني بتهمة تفجير البرلمان.