كربلاء تدعو إلى حملة شاملة للقضاء على أزمة السكن وتحذر من الطبقية الإجتماعية
    الأثنين 6 فبراير / شباط 2012 - 17:29
    طارق الخيكاني
    (السومرية نيوز) كربلاء - دعت اللجنة الاقتصادية في محافظة كربلاء، الاثنين، وزارة البلديات إلى تنفيذ حملة وطنية شاملة للحد من تفاقم أزمة السكن في البلاد، وفيما قدرت حاجة كربلاء من الوحدات السكنية بنصف مليون وحدة، حذرت من آثار خطيرة نتيجة ظهور الطبقية الاجتماعية بسبب امتلاك البعض لمنازل خاصة بهم والآخر لعشوائية معرضة للهدم.

    وقال رئيس اللجنة  طارق الخيكاني في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "وزارة البلديات الجهة الوحيدة التي يمكنها حل أزمة السكن في البلاد"، داعيا إياها "بإطلاق مشروع وطني لتوزيع قطع الأراضي السكنية على مستحقيها من المواطنين".

    وأضاف الخيكاني أنه "ومنذ العام 2003 لم يتم توزيع الأراضي السكنية على المواطنين بشكل واسع ومنظم"، مبينا أن "ما تم توزيعه من قطع أراض على المهجرين، أو أسر الشهداء لا يحد من أزمة السكن في البلاد".

    وأوضح رئيس اللجنة الاقتصادية في كربلاء  أن "عدد المستفيدين من قطع الأراضي السكنية التي وزعت على شرائح بعينها، لا يتجاوز عدة آلاف"، مشيرا إلى أن "ما يحتاج إليه العراق هو توزيع الأراضي السكنية على مستحقيها بعد دراسة ميدانية لتحديد مدى الحاجة الفعلية لها، وشمول جميع المستحقين بالتوزيع من خلال حملة وطنية كبرى لمواجهة الأزمة".

    وتتفاوت التقديرات حيال حاجة العراق من الوحدات السكنية، ففيما أشارت تقارير سابقة إلى أن العراق يحتاج نحو ثلاثة ملايين وحدة سكنية، ذكرت وزارة التخطيط، في الأول من شهر شباط الحالي، أن العراق لا يحتاج سوى أكثر من مليوني وحدة سكنية، وبينت أنها عازمة على مواجهة أزمة السكن، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، من خلال تخصيص مبلغ مليار دولار لبناء مساكن واطئة الكلفة.

    وأكد الخيكاني أن "انتشار الأحياء العشوائية بكربلاء جاء نتيجة واضحة لتفاقم أزمة السكن"، مبينا أن "ساكنيها من الطبقة الفقيرة ولا يقوى هؤلاء على دفع بدلات الإيجار التي أصبحت تفوق مدخولاتهم الشهرية بكثير"، مشددا على "ضرورة أن تخصص وزارة البلديات قطعة أرض سكنية لكل أسرة لا تملك سكنا، على أن تقوم المصارف المختصة بإطلاق القروض الخاصة ببنائها".

    وأشار رئيس اللجنة الاقتصادية في كربلاء إلى أن "الجهد الذي تقوم به الدولة لحل أزمة السكن ما يزال أقل من المطلوب ولا يلبي 10% من حاجة البلاد إلى المساكن"، محذرا "من نشوء طبقية اجتماعية بسبب أزمة السكن، حيث أصبح المجتمع نوعين، الأول يملك أفراده منازل خاصة بهم، والثاني يسكن أفراده منازل عشوائية معرضة للهدم بين الحين والآخر".

    يذكر أن عشرات الأحياء العشوائية شيدت بكربلاء منذ 2003 وتواجه الحكومة المحلية صعوبات جدية في مواجهة هذه الظاهرة، خصوصا وأن بعضها شيد في ساحات خالية بين الأحياء مخصصة أساسا لإنشاء مباني خدمية مثل المدارس والمراكز الصحية.
    التعليقات
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
    شروط التعليق:لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى لائق بالتعليقات لكونها تعبر عن مدى تقدم وثقافة صاحب التعليق علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media