الثقافة والإعلام البرلمانية تدعو لعدم التحدث عن رؤى العراقيين في سوريا وتحذر من تعرض حياتهم للخطر
    الأثنين 6 فبراير / شباط 2012 - 20:21
    رئيس لجنة الثقافة والإعلام البرلمانية علي الشلاه
    (السومرية نيوز) بغداد - دعت لجنة الثقافة والإعلام البرلمانية، الاثنين، وسائل الإعلام العراقية إلى عدم التحدث عن الرؤى السياسية للمواطنين العراقيين المتواجدين في سوريا أو تشويه سمعتهم، محذرة من تعرض حياة هؤلاء العراقيين إلى الخطر في حال زجهم في مواقف سياسية أو إلقاء الصبغة الطائفية عليهم، فيما طالبت المعارضة السورية بعدم التعرض لهم وإثبات احترامها لحقوق الإنسان.

    وقال رئيس اللجنة علي الشلاه في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "العراقيين المتواجدين في أي بلد، هم مواطنون ينبغي الدفاع عنهم والحفاظ على حريتهم وسلامتهم، وهذا واجب الحكومة وأجهزة الدولة"، داعيا "الإعلام العراقي إلى عدم التحدث عن الرؤى السياسية للمواطنين العراقيين المتواجدين في سوريا أو تشويه سمعتهم بطريقة قد تشكل خطرا على حياتهم".

    وكانت لجنة الهجرة والمهجرين في مجلس النواب العراقي كشفت، أمس الأحد (5شباط الحالي)، عن وجود اعتداءات تمارس ضد العراقيين في سوريا، وأشارت إلى تخصيص مخيمات للأسر العائدة إلى البلاد.

    وحذر الشلاه من "جعل حياة المواطنين العراقيين المتواجدين بسوريا في خطر من خلال زجهم  من قبل وسائل الإعلام في مواقف سياسية أو إلقاء الصبغة الطائفية عليهم"، معتبرا أن "الحديث عن المواطنين العراقيين المتواجدين في بلدان بها أزمات سياسية، ربما يؤثر على حرياتهم، لاسيما وإننا نسمع بما يعانيه العراقيون في سوريا".

    وشدد الشلاه على "ضرورة التحدث عن هؤلاء العراقيين بعقلية منصفة وبروح وطنية، وليس بروح الفئات والطوائف والمواقف السياسية من قبل جميع أجهزة الدولة والإعلام العراقي"، مبينا أن "العراقيين المتواجدين في سوريا منذ زمن ليسوا طرفا سياسيا، ولا يعبرون عن وجهات نظر سياسية، كما إنهم ليسوا طرفا في الأحداث الداخلية السوري".

    ودعا الشلاه "المعارضة السورية إلى عدم التعرض إلى المواطنين العراقيين المتواجدين في سوريا بوصفهم  مواطنين مسالمين"، مؤكدا أن "المعارضة السورية ستثبت انحيازها وعدم احترامها لحقوق الإنسان ، إذا ما تعرضت للمواطنين العراقيين".  

    وكان مجلس محافظة الأنبار أعلن، أمس الأحد( 5 شباط الحالي)، عن إقامة مخيم قرب منفذ الوليد على الحدود مع سوريا لاستقبال أي نزوح للعراقيين المقيمين في المدن السورية، فيما أكد أن المخيم لن يستقبل النازحين من جنسيات أخرى.

    وتشهد سوريا منذ 15 آذار 2011، انتفاضة شعبية ضد نظام الرئيس بشار الأسد تطالب برحيله وإحلال نظام ديمقراطي بديل، إلا أنها واجهت حملة قمع دموية من قبل الأجهزة الأمنية السورية، أسفرت في الأشهر العشرة الأخيرة إلى مقتل أكثر من 5000 آلاف شخص بحسب تقارير دولية، إضافة إلى آلاف المعتقلين والمفقودين والجرحى والمعوقين.

    وأعلنت وزارة الهجرة والمهجرين، في الأول من شباط الحالي، عن تشكيل لجنة برئاسة الوكيل الفني للوزارة لمتابعة أحوال العراقيين في سوريا، فيما أشار رئيس الهلال الأحمر العراقي إلى أن العراقيين في المدن السورية يعانون من نقص في أدوية الأمراض المزمنة.

    يذكر أن وزارة الهجرة والمهجرين العراقية أكدت في بيان لها في نهاية العام الماضي 2011على أن الإحصائية الأخيرة للوزارة والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين تشير إلى وجود 206 آلاف عراقي في سوريا، إلا أن دمشق تؤكد وجود أكثر من مليون ونصف مليون لاجئ عراقي على أراضيها.

    التعليقات
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
    شروط التعليق:لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى لائق بالتعليقات لكونها تعبر عن مدى تقدم وثقافة صاحب التعليق علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media