اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني تتفق على عدم تسييس القضاء وتمثيل الجميع في العملية السياسية
(السومرية نيوز) بغداد - أعلنت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني، الثلاثاء، عن اتفاقها على عدم تسييس القضاء وتمثيل جميع مكونات المجتمع العراقي بشكل كامل في العملية السياسية، فيما طالب رئيس الجمهورية جلال الطالباني اللجنة بوضع خارطة طريق لمواصلة العملية السياسية في إطار الدستور واتفاقات اربيل.
وقال بيان صدر عن مكتب رئيس الجمهورية جلال الطالباني تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "ممثلي التحالف الوطني وائتلافي العراقية والكتل الكردستانية اجتمعوا، مساء أمس، في مقر رئيس الجمهورية بحضور رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي"، مبيناً أن "المشاركين اتفقوا على التزام جميع المشاركين في العملية السياسية بالوقوف صفاً واحداً ضد الإرهابيين والجماعات المسلحة غير المشروعة التي تسعى إلى تهديد العراق وإلحاق الأذى بالشعب".
وأضاف البيان أن "المشاركين اتفقوا على أن الدستور هو أساس تسوية المنازعات وعلى جميع المسؤولين التصرف وفقاً له، ولا بد أن تكون جميع مكونات المجتمع العراقي ممثلة بشكل كامل في العملية السياسية"، مشيراً إلى أن "المشاركين اتفقوا أيضاً على أن القضاء العراقي هو سلطة مستقلة وعلى قدم المساواة مع غيرها من السلطات ويجب أن يظل بمنأى عن التدخلات السياسية".
ولفت البيان إلى أن "رئيس الجمهورية جلال الطالباني طلب من اللجنة التحضيرية وضع خريطة طريق لمواصلة العملية السياسية في إطار الدستور العراقي واتفاقات اربيل لعام 2010، لعرضها على قادة الكتل السياسية".
وفي سياق آخر أكد البيان أن "اللجنة التحضيرية رحبت بقرار الجامعة العربية بشأن عزمها على عقد القمة العربية المقبلة في بغداد والتزمت بالعمل المشترك بروح وطنية في سبيل ضمان نجاح القمة"، مشيراً إلى أنها "رحبت أيضاً بعودة نواب القائمة العراقية إلى مجلس النواب واستئناف مشاركة ممثلي القائمة العراقية في اجتماعات مجلس الوزراء ابتداءً من اليوم الثلاثاء".
يشار إلى أن اللجنة التي شكلت بغية التمهيد للقاء وطني موسع كانت قد عقدت اجتماعها الأول بحضور رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب في (15 كانون الثاني 2012).
وكان النائب عن التحالف الكردستاني مؤيد الطيب، أعلن في، (22 كانون الثاني 2012)، عن تأجيل اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني، محملاً القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون مسؤولية التأجيل، فيما أشار إلى أن الخلافات بين دولة القانون والعراقية لا يمكن حلها من دون حضور رئيس الجمهورية جلال الطالباني، في حين حملت القائمة العراقية رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية تأجيل الاجتماع ، متهمة إياه بوضع العراقيل أمام عقد المؤتمر، فيما أكدت أن المؤتمر لا يمكن عقده حتى نهاية العام الحالي 2012.
ولوح ائتلاف دولة القانون أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة، بأنه قد يلجأ إلى تشكيل حكومة أغلبية سياسية، كحل أخير للخروج من الأزمة السياسية التي تواجه العراق.
وقدم زعيم القائمة العراقية إياد علاوي، في (18 كانون الثاني 2012)، ثلاثة خيارات في حال فشل المؤتمر الوطني المزمع أن تعقده القوى السياسية قريباً، وهي أن يقوم التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من نوري المالكي، أو تشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة، أو تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية تستند إلى تنفيذ اتفاقات أربيل كاملة، فيما طالب عدد من نواب العراقية في أكثر من مناسبة بإقالة المالكي.
وكان رئيسا الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في محافظة السليمانية، في 27 كانون الأول 2011، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض التحالف الوطني عقد المؤتمر في كردستان، مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي عن التسييس.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم رئيس الوزراء نوري المالكي، طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات مجلس النواب، فيما أعلنت أمس الاثنين (6 شباط 2012)، أن مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعة مجلس الوزراء وعودة جميع وزرائها لحضور جلسات المجلس.