ائتلاف المالكي يستبعد مثول الهاشمي أمام القضاء ويدعو لاعتقاله
    الجمعة 17 فبراير / شباط 2012 - 10:28
    بغداد (آكانيوز) -
    استبعد ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، الجمعة، مثول نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي أمام القضاء في بغداد بعد تزايد التهم المنسوبة إليه ولعناصر حمايته، داعيا الأجهزة الأمنية لاعتقاله، فيما اعتبرت العراقية ان قضية الهاشمي تم تسييسها منذ البداية ويجب ان تحل بعيدا عن التدخلات.

    وتأتي الدعوة لاعتقال الهاشمي بعد كشف مجلس القضاء الأعلى أمس رسميا عن تورط عناصر حمايته بـ 150 عملية مسلحة بين تفجير سيارات ملغمة وعبوات ناسفة واستهداف قضاة وأطباء وضباط كبار في وزارتي الدفاع والداخلية باستخدام أسلحة مزودة بكواتم للصوت إضافة إلى إطلاق صواريخ.

    واعتقلت القوات الأمنية أكثر من 70 شخصا من حماية الهاشمي بتهم "الإرهاب"، بينهم ضباط في وزارة الداخلية، فيما اصدر القضاء العراقي في 19 من كانون الأول الماضي مذكرة اعتقال بحق الهاشمي بدعوى دعمه "للإرهاب".

    والهاشمي هو احد ابرز قيادات القائمة العراقية التي يترأسها إياد علاوي الذي شغل منصب رئيس وزراء العراقي في الحكومة المؤقتة عام 2004 ويرأس الهاشمي كتلة تجديد المنضوية في القائمة العراقية.

    وقال عضو ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، إن "قضية الهاشمي هي قضية قضائية ولا يحق للسلطة التنفيذية أو التشريعية التدخل فيه، وأوامر إلقاء القبض سارية في كل أنحاء العراق بغض النظر عن مكان تواجد المتهم".

    وتابع "أنا استبعد ان يسلم طارق الهاشمي نفسه إلى القضاء وهو يدرك تماما حجم الجرائم التي ارتكبت وحقيقة الاعترافات التي أدلى بها حمايته"، مشيرا إلى أن "الهاشمي يدرك أيضا بان القضاء حيادي ويتعامل مع كل القضايا من منطلق المهنية والحيادية وبالتالي لن نتوقع مثوله أمام القضاء العراقي".

    ودعا الصيهود "الأجهزة الأمنية إلى تنفيذ أوامر إلقاء القبض على الهاشمي وعناصر حمايته طالما هم في إقليم كردستان"، فيما دعا الحكومة العراقية إلى "الطلب من الشرطة الدولية (الانتربول) لإلقاء القبض على الهاشمي ان قرر الفرار خارج البلاد".

    وأعلن الهاشمي الشهر الماضي عن استعداده للمثول أمام القضاء في بغداد شريطة ان يقدم رئيس الوزراء نوري المالكي استقالته من الحكومة.

    ولاذ الهاشمي بإقليم كردستان بعد صدور مذكرة الاعتقال بحقه الشهر الماضي واعتبر جميع الاتهامات المنسوبة إليه ولعناصر حمايته "مفبركة".

    ويرى مراقبون للشأن السياسي بأن وجود الهاشمي في إقليم كردستان في ظل الاتهامات الموجهة له أحرج الكرد خصوصا وأنهم أعلنوا إيمانهم باستقلالية القضاء وعدم التشكيك في نزاهته.

    وأتفق موقف التحالف الكردستاني في قضية الهاشمي مع موقف التحالف الوطني على أنها قضية قضائية بحتة وليست سياسية ولا يمكن مناقشتها في المؤتمر الوطني المزمع عقده نهاية الشهر الجاري.

    وقالت عضو التحالف الكردستاني آلا طالباني لـ(آكانيوز)، إن "التحقيقات المتواصلة بقضية الهاشمي وجهت له تهم منذ اليوم الأول لها، والقضاء هو الذي يقرر بهذه المسألة، نحن لا نعلق على قرارات تصدر من القضاء العراقي".

    وعن إمكانية تسليم إقليم كردستان الهاشمي إلى بغداد بعد مطالبة الأخيرة المتكررة، أوضحت طالباني "لا يوجد شيء اسمه الطلب بتسليم الهاشمي إلى بغداد، كل مطلوب للقضاء يجب ان يمثل أمامه"، مبينة ان "الأمر غير مطروح على التحالف الكردستاني فالقضية محصورة بين السلطة القضائية والسلطة التنفيذية".

    ونهاية الشهر الماضي دعا نائب رئيس كتلة التحالف الكردستاني محسن السعدون الهاشمي إلى المثول أمام القضاء في بغداد قبل إحالة أوراقه التحقيقية إلى محكمة الجنايات المركزية، وحذره من ان الأخيرة قد تصدر أحكاما غيابية "صعبة" بحقه.

    وسبق أن قد قدم الهاشمي في وقت سابق طلبين إلى مجلس القضاء الأعلى بنقل قضيته إلى إقليم كردستان أو محافظة كركوك لكن القضاء رد الطلبين وقرر الإبقاء عليها في بغداد.

    وترى القائمة العراقية بدورها أن قضية الهاشمي تم تسييسها منذ بدايتها ويجب ان تخضع للإجراءات القضائية فقط لغرض إيجاد الحلول لها.

    وقال عضو القائمة مظهر خضر لـ(آكانيوز)، "نحن نعتقد بان قضية الهاشمي تم تسييسها منذ البداية، ويتطلب إنصاف القضية بالطريقة الصحيحة".

    وأوضح أن "حسم قضية الهاشمي قبل موعد انعقاد المؤتمر الوطني إثبات على نية جميع الأطراف بتصحيح مسار العملية السياسية ونية للتواصل مع الشركاء ونية لتجاوز الأزمات".

    وكانت القائمة العراقية أعلنت أنها قد تضطر إلى طلب التدخل الخارجي على مستوى المؤسسات القضائية للنظر بقضية الهاشمي بعد رد طلب الأخير نقل قضيته إلى إقليم كردستان أو كركوك.
    التعليقات
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
    شروط التعليق:لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى لائق بالتعليقات لكونها تعبر عن مدى تقدم وثقافة صاحب التعليق علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media