سامراء (آكانيوز) - أعلنت محافظة صلاح الدين الجمعة عن نجاح الاجتماع الذي جمع مسؤوليها مع ديوان الوقف الشيعي في بغداد حول موضوعي إدارة الحضرة العسكرية وقضية التملك في سامراء وسط ترحيب من السكان المحليين.
وقبل ست سنوات وقع انفجار بضريح الإمامين العسكريين ذي القبة المذهبة في مدينة سامراء كبرى مدن محافظة صلاح الدين 120 كلم شمال بغداد التي تسكنها غالبية مما فاقم من اقتتال طائفي دفع العراق إلى حافة حرب أهلية.
حيث فجر مجهولون مرقد الإمامين العسكريين وهو أحد أقدس الأضرحة لدى الشيعة في شباط فبراير عام 2006 وبعد عام دمر انفجار آخر مئذنتيه. وألقت الحكومة العراقية باللوم على القاعدة في هجوم عام 2006.
وضريح سامراء المعروف أيضا بقبته الذهبية هو واحد من أربعة أضرحة شيعية رئيسة في العراق ويرقد فيه اثنان من بين 12 أماما للشيعة هما الإمامان علي الهادي والحسن العسكري. إضافة إلى احتواء الضريح على غيبة الإمام المهدي الإمام الثاني عشر كما تعتقد الطائفة الشيعية."
كما بدأ ديوان الوقف الشيعي إلى شراء أراض وممتلكات حول الضريح من السكان مقابل مبالغ هائلة يدفعها الديوان.
وخلال الأشهر الماضية نزل المئات من سكان سامراء إلى الشوارع مطالبين بنقل الإشراف على الضريح إلى مجلس المحافظة مثلما كان الحال قبل تفجير عام 2006 حيث تحولت إدارة الضريح إلى ديوان الوقف الشيعي ووقف عملية الاستملاك لصالح الوقف وتحويله إلى البلدية.
وقال نائب رئيس مجلس محافظة صلاح الدين سبهان الملا جياد لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) "اجتمعنا مع ديوان الوقف الشيعي برئاسة صالح الحيدري لمناقشة مواضيع تخص مدينه سامراء".
وأضاف جياد "تم الاتفاق حول أدارة الحضرة العسكرية إدارة مشتركة بين الوقف الشيعي وممثلين من سامراء.. الحيدري رحب بالفكرة لكنه قال إن الفكرة تنفذ بعد انتهاء عملية أعمار الحضرة العسكرية".
واكتمل تقريبا تجديد القبة وهي علامة مميزة لضريح سامراء لكن العمل في الداخل جار وتحيط السقالات ببعض جوانب المبنى.
وأشار انه تم تقسيم منطقة الاستملاك حول الضريح إلى محورين الأول بمساحة 50 إلى 80 مترا لصالح الوقف الشيعي ويخصص إلى حدائق وساحات للسيارات.
والمحور الثاني بمساحة 200 متر مخصص للمطاعم والفنادق ويستملك لصالح بلدية سامراء ويعرض للاستثمار ويسمح للجميع بالانتفاع من مشاريعه.
ويتخوف السكان الذين يعيشون في سامراء من محاولة تغيير التركيبة الطائفية للسكان من خلال توسيع الضريح بشراء المساكن والمتاجر المحيطة.
وأعرب نائب رئيس المجلس عن ترحيب رئيس ديوان الوقف الشيعي بهذه النقاط وموافقته عليها وعلى أسس تطبيقها بما ينفع المصلحة العامة.
ويرحب السكان المحليون بهذه النقاط ويعتبروها بادرة خير في حال تنفيذها خاصة وان المنطقة المحيطة بالضريح تعاني من ركود اقتصادي حيث يشكو آخرون من إجراءات أمنية مشددة والحوائط الإسمنتية التي بنيت حول الضريح مما يعزلهم عن باقي المدينة وعن الحياة الطبيعية التي اعتادوها.
ويقول بكر حسن (28 عاما) لـ(آكانيوز) "أنا فرح بالاتفاق بهذه النقاط لكن في الوقت نفسه نتمنى أن لا تكون هذه النقاط حبرا على ورق وان تنفذ على ارض الواقع".
ويستطرد حسن وهو صاحب متجر قريب من الضريح "سمعنا الكثير من الكلام حول الاستملاك وإدارة الحضرة لكن لم تنفذ أي منها. لكن نستبشر اليوم خيرا".
ويقول نكتل السامرائي (36 عاما) لـ(آكانيوز) "أننا أصحاب المتاجر والمشاريع التجارية نعاني من الإجراءات الأمنية المحيطة بالضريح وتنعكس هذه الإجراءات على الحالة النفسية والمعايشة لنا".
ويتمنى السامرائي أن "يتم تطبيق النقاط التي اتفق عليها من اجل عودة الحياة إلى المنطقة ويتمكن السوق من الانتعاش مرة ثانية".