(السومرية نيوز) الانبار - تظاهر الآلاف من أهالي مدينة الفلوجة في محافظة الانبار، الجمعة، لدعم الشعب السوري، واصفين الرئيس السوري بشار الأسد بـ"عميل الاستعمار"، فيما اتهموا الحكومة العراقية بـ"الطائفية".
وقال مراسل "السومرية نيوز"، إن الآلاف من أهالي مدينة الفلوجة خرجوا، عقب صلاة الجمعة، في تظاهرة بساحة ميسلون وسط المدينة، لدعم الشعب السوري ونصرته"، مؤكدا أن "المتظاهرين طالبوا برحيل بشار الاسد عن السلطة.
وأضاف المراسل أن المتظاهرين وصف بشار الأسد بعميل الاستعمار"، مبينا أنهم دعوا الحكومة المحلية في المحافظة بدعم الشعب السوري.
وتابع المراسل أن المتظاهرين انتقدوا تباين موقف الحكومة في التعامل بين قضية سوريا والبحرين"، متهمينها بـ"الطائفية".
وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "كلا لطاغية الشام" و"ارحل ارحل يا بشار يا عميل الاستعمار، كما رفعوا أعلام المجلس الوطني للثورة السورية، فيما اتخذت القوات الأمنية إجراءات مشددة وأغلقت الطرق المؤدية إلى مكان التظاهرة.
وتشهد سوريا منذ 15 آذار 2011، انتفاضة شعبية ضد نظام الرئيس بشار الأسد تطالب برحيله وإحلال نظام ديمقراطي بديل، إلا أنها واجهت حملة قمع دموية من قبل الأجهزة الأمنية السورية، أسفرت في الأشهر العشرة الأخيرة إلى مقتل أكثر من ستة آلاف شخص بحسب تقارير دولية، إضافة إلى آلاف المعتقلين والمفقودين والجرحى والمعاقين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعة من "الإرهابيين" بالوقوف وراء أعمال العنف ضد المعارضين والمتظاهرين، حيث تؤكد سقوط أكثر من ألفي عنصر في الجيش.
وتتناقض مواقف الحكومة العراقية تجاه ما تمر به الدول العربية من تظاهرات وثورات، ففي الوقت الذي تقف بجانب الشعب البحريني وتحذر من أنه سيتسبب بتوتر طائفي في المنطقة وأنها أصبحت قضية سنة وشيعة، لم تتخذ أي موقف سلبي من الحكومة السورية حتى الآن.
وكانت الجامعة العربية قررت بعد اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد، في (12 شباط 2012) في العاصمة المصرية القاهرة، دعوة مجلس الأمن إلى إصدار قرار بتشكيل قوة حفظ سلام عربية أممية للمراقبة وإنهاء مهمة المراقبين العرب وتوفير كافة أشكال الدعم السياسي والمادي للمعارضة السورية وقطع الاتصالات الدبلوماسية مع نظام الرئيس بشار الأسد.
وسبق وأن قررت الجامعة في (12 تشرين الثاني 2011)، تعليق عضوية سوريا حتى تنفيذ الخطة العربية لحل الأزمة، فضلاً عن سحب السفراء العرب من دمشق، في حين امتنع العراق عن التصويت على القرار وعارضه لبنان واليمن وسوريا، فيما وصفت الحكومة العراقية القرار بـ"غير المقبول والخطر جداً"، مؤكدة أن هذا الأمر لم يتخذ إزاء دول أخرى لديها أزمات أكبر، فيما اعتبرت أن العرب وراء تدويل قضاياهم في الأمم المتحدة.
يذكر أن مجلس الأمن فشل في (7 شباط 2012) في استصدار قرار يدعم المبادرة العربية تجاه سوريا والتي تدعو إلى وقف العنف وتنحي الرئيس بشار الأسد وتسليم سلطاته لنائبه، والبدء بتشكيل حكومة تشارك فيها المعارضة، وحال الفيتو الروسي والصيني دون صدور هذا القرار رغم التعديلات التي أدخلت على مشروع القرار.