(السومرية نيوز) بغداد - ردت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، الجمعة، على العرض الذي تقدم به ائتلاف دولة القانون لاستبدال نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بنائب رئيس الوزراء صالح المطلك، واصفة إياه بـ"الصفقة غير الأخلاقية"، كما اعتبرت الحديث بهذا الأسلوب قبل حسم قضية الهاشمي محاولة لـ"بيع" المناصب.
وقال المتحدث باسم القائمة العراقية النائب حيدر الملا في حديث لـ"السومرية نيوز"، "وصلنا مقترح من ائتلاف دولة القانون لتولي نائب رئيس الوزراء صالح المطلك منصب نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي قبل ثلاثين يوماً"، مؤكداً أن "الحديث عن صفقات بهذه الطريقة مرفوض على المستويين السلوكي والأخلاقي قبل أن يكون مرفوضاً سياسياً".
واعتبر الملا أنه "من المعيب أن يتم التعامل مع الشركاء السياسيين بهذه الطريقة، لاسيما أن قضية الهاشمي لم تحسم بعد في القضاء"، كما رأى أن "الاقتراح محاولة لبيع المناصب وينم عن أن أعضاء دولة القانون لا يفكرون بطريقة العراقيين أو العرب".
وأضاف الملا أن "وجود المطلك في التشكيلة الوزارية مبني على اساس أنه يمثل مكوناً سياسياً".
وكان ائتلاف دولة القانون أعلن في وقت سابق اليوم أنه قدم اقتراحاً إلى القائمة العراقية يقضي باستبدال نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بنائب رئيس الوزراء صالح المطلك، على أن تسمي العراقية مرشحاً آخر لتولي منصب الأخير.
وأعلن المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى عبد الستار البيرقدار، أمس الخميس (16 شباط 2012)، أن الهيئة التحقيقية بشأن قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي أكدت تورط حماية الأخير بتنفيذ 150 عملية مسلحة، بينها تفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة وإطلاق صواريخ واستهداف زوار عراقيين وإيرانيين وضباط كبار وأعضاء في مجلس النواب.
فيما كشف عضو اللجنة القضائية المكلفة التحقيق بالقضية سعد اللامي، أنه تلقى تهديدات من الهاشمي وعناصره لعدم فتح التحقيق بقضيته، فيما حمله مسؤولية تعرضه أو أي من أفراد أسرته لأي حادث.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات مجلس النواب، وفي (6 شباط 2012) إنهاء مقاطعة مجلس الوزراء.