متطوعون ماليزيون يبحثون عن رفات الطيارين المفقودين في الحرب العالمية الثانية
    الجمعة 17 فبراير / شباط 2012 - 19:45
    كوالالمبور (ا ف ب) -
    تجوب مجموعة من المتطوعين في ماليزيا الغابة الاستوائية بحثا عن رفات طيارين قضوا خلال الحرب العالمية الثانية بغية مساعدة العائلات على تخطي أحزانها بعد مرور سبعين سنة تقريبا على نهاية الحرب.

    ففي الهند وتايلاند وماليزيا، لم يعثر بعد على حطام مئات الطائرات الأميركية والبريطانية. ولكن ستة متطوعين من "مجموعة مالايا (اسم ماليزيا تحت الاستعمار البريطاني) التاريخية"، عثروا منذ عشر سنوات على هياكل طائرات كانت المثوى الأخير لنحو أربعين مفقودا.

    ويقول قائد المجموعة شاهاروم أحمد وهي فني في ال37 من العمر قام بأربعين بعثة في السنوات العشر الأخيرة، "نعثر على حطام في ماليزيا ونسهل التعرف عليه كي نمكن العائلات من تخطي أحزانها بعد انتظار دام أكثر من ستين سنة".

    لكنه يضيف أن ما بين 15 و20 حطاما لطائرات تم إسقاطها خلال الحرب ما زالت مفقودة في الأدغال الماليزية بعد أن وقعت ضحية حرب آسيا والمحيط الهادئ التي سيطر فيها جنود الامبراطورية اليابانية منذ العام 1941 على المستعمرات الغربية القديمة في المنطقة، ولا سيما المستعمرات البريطانية (ماليزيا وسنغافورة وهونغ كونغ).

    ويقدر مؤرخ الحروب كريستوفر ماكدرمونت الذي يتعاون مع مجموعة العمل "جي بي أيه سي" التابعة لوزارة الدفاع الأميركية والمكلفة العثور على 83 ألف جندي أميركي في العالم أن "550 أميركيا على الأقل" فقدوا في أدغال جنوب شرق آسيا وبحارها.

    وبالاستناد إلى المعلومات القليلة المتوافرة عن الخطوط التي سلكتها الطائرات، يبحث المتطوعون عن الحطام في مساحة قد يتطلب عبورها أياما عدة وغالبا ما تكون في غابة استوائية كثيفة جدا ومليئة بالتماسيح.

    وعندما يعثرون على موقع تحطمت فيه طائرة يصورونه بدقة وينشرون أكبر عدد من التفاصيل على موقعهم الالكتروني.

    وبالتالي، يقوم خبراء من كل أنحاء العالم بتحليل المعلومات التي تم جمعها، "وفي غضون أيام لا بل ساعات أحيانا، نتمكن من تحديد الحطام والاتصال بعائلات الطيار أو الطيارين المفقودين لنقول لهم إننا عثرنا على رفات أقربائهم"، بحسب ما يشرح شاهاروم أحمد.

    وقد يكون العثور على رفات الجنود في الأدغال بعد مرور سبعين عاما على وفاتهم أشبه بالوهم. لكن المتطوعين يعثرون أحيانا على أشياء مثيرة للاهتمام مثل حلقتين وقطعة من ساعة عثروا عليها في حطام طائرة بريطانية ونظارتين نصف مكسورتين عثر عليهما في حاطم طائرة أميركية.

    لكن إرادة المتطوعين تصطدم أحيانا بلامبالاة البلدان المعنية. ففي العام 2006، حدد شاهاروم وفريقه موقع حطام قاذفة قنابل من نوع "بي 24 ليبرايتور" تابعة لسلاح الجو الملكي تحطمت في آب/أغسطس 1945.

    لكن لندن رفضت المساهمة في تمويل بعثة لفريق شاهاروم. وبفضل هبات خاصة، تم تمشيط الموقع أخيرا سنة 2009 وستنقل رفات طاقم الطائرة إلى مقبرة عسكرية ماليزية السنة المقبلة.

    وتقول سو رافتري المسؤولة عن هذا النوع من الملفات في وزارة الدفاع البريطانية إن الحكومة البريطانية "لا تبحث عن الرفات بطريقة فاعلة وتحبط عمليات البحث غير الرسمية".

    وتشير "مجموعة مالايا التاريخية" إلى أن البحث عن رفات الجنود أشبه بسباق بين المتطوعين وأشخاص آخرين يفتقرون إلى النزاهة. ففي العام 2001، عثر سكان محليون على هيكل طائرة يابانية شمال غرب ماليزيا "وسحبوا ببساطة جثة الطيار ثم فككوا الطائرة وباعوها كخردة. هذا هو ما يقلقنا تحديدا".
    التعليقات
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
    شروط التعليق:لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى لائق بالتعليقات لكونها تعبر عن مدى تقدم وثقافة صاحب التعليق علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media