المراة والعمل مرة اخرى
    الجمعة 17 فبراير / شباط 2012 - 21:42
    إسراء غانم
    لم يعد عمل المراة امرا حصريا بالتقدم العلمي والحضاري للبلدان ولم يكون مرهونا بالشعارات الداعيه والمساندة للمرأة حسب بل هو اصبح ضروره اجتماعيه ودينيه بغيه وضع بعض الامور في نصابها ..فأن المرأة لم تعرف سوى قاعدة واحدة اعتاد المجتمع عليها ورضخ لمفاهيمها وطبق الياتها بشكل يقترب احيانا للمقدس وهي
    1-الرجل هو الذي ينفق على زوجته واولاده ولاحاجه لمشاركة المرأة في العمل ابدا
    2-الام هي المسؤوله الاولى عن تربية اولادها ورعاية مسكنها....
    وكنت اتسال لو ان المرأة شاركت في الانفاق على عائلتها فأن القاعدة الاولى تنتفي ويصبح امر رعاية الاولاد والمنزل مسؤوليه مشتركه بالانفاق والتربيه بمعنى ان الشرط الثاني من القاعده يلغى ولم يعد مبررا ...اما كيف يتم تقسيم عمل فهذا يعتمد على واقعية تقسيم العمل ويأخذ طبيعة عمل كل منهما ووقته وعدد الاولاد والعزامل المساعدة الاخرى كالاقارب والخدم ...
    اما اسباب الضرورة الاجتماعيه والدينيه الملحه فربما تعتمد على نوعيه بعض الاعمال فمثلا طب النساء والتوليد ومحلات بيع الملابس النسائيه فأن اشتغال المرأة فيها يكون امرا مقبولا دينيا واجتماعيا وربما هنالك اعمال اخرى تجد المرأة فيها مبدعه اكثر من الرجال ربما لطبيعة عاطفتها وقدرتها على التحمل والصبر على بعض الاعمال واحيانا تكون المرأة منافسه بقوة على الاعمال مما يجعل عمل الرجل عسيرا وتكون نسبة البطاله عاليه بين الرجال وفق هذ السبب
    اما الاسباب الدافعة لعمل المرأة كثيرة ولكن اهمها هو ما يتعلق بالجانب الاقتصادي وذلك لعدم وجود من ينفق عليها من ذويها او بطالة الزوج وهي بحاجة الى تدبير امور منزلها واسرتها ..وان كان الدافع الذاتي بشعورها كعضو فاعل في المجتمع لها هويتها وشخصيتها يدفعها لايجاد ذاتها من خلال العمل والابداع ومثل هذا الامر لايقل اهمية من الجانب الاقتصادي ... والمرأة تدرك تماما بأن هنالك معوقات ذاتيه تعيق عملها كا الحمل والنفاس والحيض والارضاع ونحوهما الا ان هذه المعوقات ممكن ان تحل وفق انظمة وتعليمات واضحه تحدد طبيعة العمل وواقاته ...كما لابد ان يكون العمل الخاص بالمرأة وفق قاعدة العمل مع كامل الالتزام بالاداب الاسلاميه والاجتماعيه العامه ........فهل من المعقول ان نترك المرأة والعنايه بها ونرى المرأة المعوزة تبقى تعمل في بيع السجائرو الحلوى والسجائر والمناديل الورقيه وبعض الايات القرأنيه في تقاطع الطرق وتعمل المرأة الاخرى بائعة للخضروات والفواكه واشياء اخرى في المحلات والاسواق الشعبيه ...واكثر العاملات متزوجات مما يدل ان توفر نفقات الاسرى هو الدافع الوحيد للعمل مع العلم ان اعمارهن تتراوح بين الخامسه عشر والخامسه والستين عاما ...اذا لابد من اعادة الاعتبار والعمل على تنشيط دور المرأة في الجانب الاقتصادي والتنموي والاهتمام بالقوانين المشجعه لعملها وان يكون عملها وفق قاعدة الاحترام الاجتماعي وتطبيق كامل الاعتبارات الدينيه الحافظه لكرامة المرأة وقيمتها الاجتماعيه  المميزه ومنحها فرصة التعليم الكامل في الطب والعلوم والقانون والتمثيل الاجتماعي والسياسي للنساء في عموم السياسه وتعزيز دورهن في مؤوسات المجتمع المدني للدفاع عن حقوقهن ..... كما علينا ان لا نتكأ على منجزات ما تقدم من عمل المرأة في التاريخ ونتذكر الرموز من النساء بل علينا ان نساهم في صناعة رموزا جديده للمرأة عبر وسائل الدعم والتشجيع والمساندة والبناء القانوني الحافظ لتقدمهن والحامي لانجازاتهن فليس من الطبيعي ان يبقى المجتمع ان يتنفس برئه واحدة في جو مملوء بالغبار الكثيف

    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media