استئناف كربلاء تحذر من شمول المدانين بقضايا "الإرهاب" بقانون العفو العام
    الثلاثاء 21 فبراير / شباط 2012 - 14:39
    (السومرية نيوز) كربلاء -
    حذرت محكمة استئناف كربلاء، الثلاثاء، من شمول المدانين بقضايا "الإرهاب" بقانون العفو العام، وفيما طالبت بضرورة تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم، اعتبرت أن تكرر إصدار مثل هذه القوانين يقلل من هيبة القضاء.

    وقال رئيس المحكمة عبد نور الفتلاوي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "أحكام القضاء التي تصدر بحق المدانين بقضايا الإرهاب لا بد أن تنفذ حرصاً على الأمن والسلم الاجتماعيين"، مشيراً إلى أن "قوانين العفو متروكة للحكومة والبرلمان لكنها يجب أن تراعي ظروف المجتمع وحاجته للاستقرار".

    وحذر الفتلاوي من "تعرض سلامة المجتمع للخطر في حال شمول المدانين بقضايا الإرهاب بالعفو"، لافتا إلى أن "عدداً من المدانين بالإرهاب ممن أفرج عنهم بموجب قوانين العفو السابقة، عادوا وارتكبوا جرائم ضد المجتمع".

    وأشار رئيس محكمة استئناف كربلاء الى أن "العقوبات التي حددها المشرع لمختلف أنواع الجرائم، تنطوي على حرص على سلامة المجتمع وأمنه"، معتبراً أن "تكرر إصدار قوانين العفو العام يقلل من هيبة القضاء والقانون".

    ولفت الفتلاوي الى أن "العفو يمكن أن يتم عن المخطئين، أو ممن ارتكبوا جرائم وجنح لم يترتب عليها إراقة دماء عمداً"، مضيفا "حين يعفى عن الخطرين من وقت لآخر، فربما يكون هذا مدعاة للتعدي على القانون والمجتمع ونكون حينها أمام فوضى".

    وكانت المحكمة الجنائية بكربلاء، قد أصدرت عدداً من أحكام الإعدام في السنوات الماضية، بحق قادة في تنظيم القاعدة وعناصر في جيش المهدي لإدانتهم بأعمال مسلحة وقعت في المحافظة وخلفت جرحى وقتلى.

    ووصف الفتلاوي أحكام الإعدام التي صدرت عن القضاء بكربلاء، بأنها "موضوعية وقامت على أدلة واعترافات صحيحة"، متابعا "لم نصدر حكماً قضائياً بناء على دوافع أو مؤثرات خارجة عن القضية".

     وأكد رئيس محكمة استئناف كربلاء، أن "القضاء مستقل ولا يخضع لأي سلطة باستثناء تلك القائمة على الدليل والبرهان والحق"، وفقاً لتعبيره.

    وكان مجلس النواب العراقي صوت مبدئياً على قانون العفو العام، في آب 2011 الماضي، في حين دعا زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، في التاسع من الشهر الجاري، الحكومة العراقية إلى الإفراج عمن أسماهم "المعتقلين المقاومين الشرفاء" فوراً، ومعاقبة كل من أساء للمقاومة، معتبراً في الوقت نفسه أن المرحلة المقبلة هي مرحلة بناء وسلام للعراق وشعبه.
    التعليقات
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
    شروط التعليق:لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى لائق بالتعليقات لكونها تعبر عن مدى تقدم وثقافة صاحب التعليق علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media