النجيفي: العراق أصبح كقطار يسير خارج السكة ولا يبنى إلا بتفاهم مكوناته
    الثلاثاء 21 فبراير / شباط 2012 - 20:57
    رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي
    (السومرية نيوز) بغداد -
    اعتبر رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، الثلاثاء، أن العراق أصبح "كقطار يسير خارج السكة" ويحتاج لإعادته إلى مساره الصحيح، مبيناً أن البلد لا يبنى الا من خلال التفاهم والحوار والتراضي بين جميع مكوناته.

    وقال النجيفي في بيان لمكتبه عقب استقباله، اليوم، وفداً من شيوخ ووجهاء محافظة ديالى، تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "المشاكل التي تعاني منها ديالى ليست مقتصرة عليها فقط إنما هي مشاكل تعاني منها اغلب المحافظات نتيجة الصراعات السياسية التي أصبحت تدير البلد في الوقت الحالي"، مشيراً إلى أن "العراق أصبح كقطار يسير خارج سكته ويحتاج لإعادته إلى مساره الصحيح".

    وتشهد الساحة السياسية العراقية أزمة مستمرة ومتفاقمة لاسيما بعد مطالبة بعض المحافظات إقامة أقاليم، واتهام نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بالإرهاب، ومطالبة رئيس الوزراء نوري المالكي البرلمان بسحب الثقة عن نائبه صالح المطلك، وعدم توصل القوى السياسية حتى الآن إلى صيغة توافقية مقبولة للمؤتمر الوطني الذي دعا له رئيس الجمهورية جلال الطالباني.

    ودعا النجيفي إلى "حل مشكلة المناطق المتنازع عليها على وفق الحوار والتفاهم والتراضي لأنه ليس من مصلحة أي طرف أن يدخل في حروب من أجلها".

    وصوت مجلس محافظة ديالى، في (12 كانون الأول 2011)، بغالبية أعضائه على إعلان المحافظة إقليماً إدارياً واقتصادياً، وفي حين وقع غالبية أعضائه طلباً رسمياً موجهاً إلى الحكومة الاتحادية بشأن القرار، أكد نائب الرئيس صادق الحسيني أن القرار اتخذ من دون موافقة هيئة الرئاسة، معتبراً أن الوقت الراهن "غير مناسب" لمثل هذا الإجراء.

    وتعتبر ديالى، مركزها بعقوبة 55 كم شمال شرق العاصمة بغداد، المحافظة العراقية الثانية التي تعلن إقليماً إدارياً واقتصادياً، بعد أقل من شهرين على إعلان محافظة صلاح الدين، في 27 من تشرين الأول 2011 الماضي، خطوة مماثلة، كرد فعل على إجراءات وزارة التعليم العالي بإقصاء 140 أستاذاً وموظفاً من جامعة تكريت وفصلهم عن العمل تنفيذاً لقانون هيئة المساءلة والعدالة، وكذلك رداً على حملة الاعتقالات التي  شهدتها المحافظة صلاح الدين، في 23 و26 تشرين الأول الحالي، والتي شملت العشرات من ضباط الجيش العراقي السابق وأعضاء بحزب البعث المنحل، ولشعورها بالتهميش والإقصاء وعدم الحصول على مستحقاتها من الأموال بحسب كثافتها السكانية، والدرجات الوظيفية.  

    وتشهد المحافظة منذ ذلك الحين أوضاعاً غير مستقرة واحتجاجات واسعة النطاق، مما أدى إلى ترك غالبية أعضاء الحكومة المحلية بما فيهم المحافظ، مراكزهم في بعقوبة وعقد اجتماعات مجلس المحافظة في قضاء خانقين، 150 كم شمال شرق بعقوبة.

    وكان النجيفي، وصف في حديث لـ"السومرية نيوز"، في (17 كانون الأول 2011 الماضي)، المتظاهرين في محافظة ديالى ضد إقامة الإقليم بـ"المليشيات"، محذراً من خطورة انتشارها وممارسة قطع الطرق وإرهاب المواطنين، داعياً الحكومة والقوات الأمنية إلى فرض الأمن بالقوة.

    وتعتبر المناطق المتنازع أو المختلف عليها، في محافظات نينوى، كركوك، صلاح الدين وديالى، من أبرز المشاكل العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، التي لم تجد لها حلاً يرضي القوميات التي تسكنها من عرب وكرد وتركمان، إذ يؤكد الكرد أحقيتهم بتلك المناطق وضمها لإقليم كردستان، بعد تطبيق المادة 140، الأمر الذي ترفضه غالبية الكتل السياسية الأخرى.

    وتعد المادة 140 الخاصة بالمناطق المتنازع عليها ومن بينها مدينة كركوك، محط خلاف بين الكتل السياسية العراقية، وأمهل الدستور الحكومة حتى نهاية 2007 لتطبيقها، لكن عوائق عدة سياسية بالدرجة الأولى حالت دون تطبيق كافة فقراتها، وسبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين وتطبيع الأوضاع، فيما لم يجر تنفيذ أهمها وهو الاستفتاء على مصير المدينة سواء ببقائها ضمن إدارة بغداد، أو التحول لتصبح ضمن الإدارة الكردية.
    التعليقات
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
    شروط التعليق:لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى لائق بالتعليقات لكونها تعبر عن مدى تقدم وثقافة صاحب التعليق علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media