النجيفي يتعهد بحل ملفات المعتقلين الليبيين في السجون العراقية بعد دراستها قضائياً وقانونياً
(السومرية نيوز) بغداد - تعهد رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي، الثلاثاء، بأن العراق سيكون متعاوناً لحل ملفات المعتقلين الليبيين في سجونه بعد دراستها من الناحيتين القضائية والقانونية، مؤكداً دعم العراقيين للشعب الليبي من أجل إنجاح بناء دولته الحديثة، فيما لفت مستشار رئيس الوزراء الليبي إلى أن بلاده ستتأنى في كتابة الدستور الجديد.
وقال النجيفي في بيان صدر اليوم على هامش استقباله مستشار رئيس الوزراء الليبي ناصر المانع، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "المانع حمل رسالة من رئيس الوزراء الليبي عبد الرحيم الكيب بخصوص ملفات المعتقلين الليبيين في السجون العراقية"، وتعهد بـ"أن يبدي العراق تعاوناً لحل هذا الملف بعد دراسة شاملة له من قبل الجهات المعنية المختصة من الناحيتين القضائية والقانونية".
وأضاف النجيفي أن "الجانبين استعرضا سبل تعزيز العلاقات الثنائية بعد انقطاع دام سنوات عدة"، مشيرا إلى أن "الشعب الليبي عانى أكثر من أربعة عقود من حكم التسلط والفساد والاستبداد، واستطاع بعد تضحيات كبيرة تحقيق الخطوة الأولى على طريق الصواب".
وأعرب رئيس البرلمان العراقي عن أمله في أن "تأتي الثورة الليبية المباركة بمزيد من التطور والحداثة"، مؤكداً وقوف الشعب العراقي مع الشعب الليبي ودعمه لإنجاح بناء دولته الحديثة".
من جانبه، أشار مستشار رئيس الوزراء الليبي ناصر المانع وفقاً للبيان إلى أن بلاده ستتأنى في كتابة الدستور، مبيناً أنه سيعتمد على قانون العدالة الاجتماعية وفقاً لمبدأ التسامح وطي صفحة الماضي، فضلاً عن التوازن النوعي للمجتمع".
وسبق للمانع أن زار بغداد، في (السابع من تشرين الثاني 2011) لبحث إمكانية إطلاق المعتقلين الليبيين في السجون العراقية، والتقى حينها بالرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الحكومة نوري المالكي، وطلب المانع بتزويده بقوائم تتضمن أسماء المعتقلين وأماكن وجودهم والأحكام الصادرة بحقهم.
وتشير مصادر أمنية إلى أن هناك العشرات من المعتقلين الليبيين موزعين في عدد من السجون العراقية و بعضهم أعضاء وقياديون في تنظيم القاعدة في العراق، وتتراوح الأحكام الصادرة بحقهم بين الإعدام والسجن المؤبد.
وكان رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي دعا، في (23 آب 2011)، الثوار الليبيين إلى إشاعة المحبة والسلام والابتعاد عن الانتقام، ووصف سقوط نظام العقيد معمر القذافي بـ"سقوط رأس جديد من رؤوس الطواغيت الفاسدة بآلة الربيع العربي"، فيما عبر عن سعادة غامرة لهذه الانتصارات في سبيل التغيير والإصلاح.
وأسهمت حركة الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي شهدها العام 2011 الماضي للمطالبة بالتغيير والإصلاح ومكافحة الفساد، التي باتت تعرف بتسمية "الربيع العربي"، في إسقاط نظام الحكم التي كان يتربع على سدتها زين العابدين بن علي في تونس، وحسني مبارك في مصر، ومعمر القذافي في ليبيا، وإجبار الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على التخلي عن الحكم، في حين تتواصل حركة الاحتجاجات والعنف في سوريا مما أسفر عن سقوط نحو 8200 قتيل حتى الآن، كما كان لهذه الحركة امتدادها في العديد من الدول العربية الأخرى، ومنها العراق، البحرين، الأردن، الجزائر والمغرب.