الخزاعي: الأوضاع السياسية والأمنية تتقدم بخطوات كبيرة وهناك توجه لحل المسائل العالقة
    الثلاثاء 21 فبراير / شباط 2012 - 21:05
    نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي خلال لقائه السفير الاميركي في بغداد جيمس جيفري
    (السومرية نيوز) بغداد -
    اعتبر نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي، الثلاثاء، أن الأوضاع السياسية والأمنية تتقدم بخطوات كبيرة نحو الاستقرار، مؤكداً وجود توجه عام لحل المسائل العالقة، فيما أشار السفير الأميركي في العراق إلى أن بلاده تؤيد عقد القمة العربية في بغداد وتشجع جميع الزعماء العرب على الحضور.

    وقال الخزاعي في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، على هامش لقائه السفير الأميركي في بغداد جيمس جيفيري، إن "الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد تتقدم بخطوات كبيرة نحو الاستقرار والوقت مناسب للملمة أوراق البيت السياسي"، مبيناً أن "هناك توجهاً من جميع الأطراف لحل المسائل العالقة والجميع متفق على الالتزام بالدستور".

    وأضاف الخزاعي أن "الأمن في العراق أصبح أفضل بكثير من الفترات السابقة"، مشدداً على أن "الإرهاب فقد قدرته على الاستمرار بفضل قوة ونضوج قوات الأمن".

    وعلى صعيد آخر، اعتبر الخزاعي أن "عقد القمة العربية في بغداد خطوة مهمة وضرورية ليس للعراق فقط بل للمنطقة كلها نظراً للظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة وأجواء الربيع العربي".

    من جهته، قال جيفري إن بلاده "تؤيد عقد القمة العربية في بغداد وتشجع جميع الزعماء والقادة العرب على حضورها"، مؤكداً أن "الأوضاع العربية تحتاج لمثل هكذا لقاءات".

    ولفت جيفري الى أن واشنطن "تثني على احترافية عمل الحكومة العراقية في التعامل مع الأزمات الأمنية والسياسية التي حدثت مؤخراً والتي أثبتت فيها قدرتها على مواجهة التحديات على الأصعدة كافة"، مشيرا الى التزام بلاده بـ"الاتفاقيات الموقعة مع العراق وسعيها لزيادة حجم التعاون في جميع المجالات".

    ويعيش العراق أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات مجلس النواب، وفي (6 شباط 2012) إنهاء مقاطعة مجلس الوزراء.

    يشار إلى أن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أعلن، في الأول من شباط 2012، أن القمة العربية المقبلة ستعقد في بغداد في الـ29 من آذار المقبل، مؤكداً أن الحكومة جادة في توفير الأمن للقادة والرؤساء المشاركين في القمة، فيما اعتبر نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي أن العراق قادر على إنجاح القمة العربية، وأنه مقبل على مرحلة سيترأس خلالها العمل العربي.

    وأجلت الجامعة العربية، في (5 أيار 2011)، القمة العربية التي كان من المقرر عقدها في آذار 2011 ببغداد إلى آذار 2012، بناءً على طلب عراقي بعد توافق الدول العربية الأعضاء نظراً للواقع العربي "الجديد وغير المناسب" الذي أحدثته الثورات التي كانت وقتها في مصر وليبيا واليمن وتونس وسوريا.

    ويعد انعقاد القمة العربية في بغداد الحدث الدولي الأكبر الذي تنظمه البلاد منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة، وقد أعلنت في نهاية شهر كانون الثاني المنصرم أن كامل الاستعدادات للقمة باتت منجزة بنسبة 100%.

    يذكر أن العراق استضاف القمة العربية مرتين، بعقده القمة العربية التاسعة عام 1978 والتي تقرر خلالها مقاطعة الشركات والمؤسسات العاملة في مصر التي تتعامل مباشرة مع إسرائيل وعدم الموافقة على اتفاقية كامب ديفيد، وكذلك بعقده القمة الـ12 عام 1990 والتي شهدت توترات حادة بين العراق ودولتي الكويت والإمارات العربية المتحدة اندلعت بعدها حرب الخليج الثانية.
    التعليقات
    أضف تعليق
    اسمكم:
    بريدكم الالكتروني:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
    شروط التعليق:لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى لائق بالتعليقات لكونها تعبر عن مدى تقدم وثقافة صاحب التعليق علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط
    © 2005 - 2026 Copyrights akhbaar.org all right reserved
    Designed by Ayoub media